حكم إيذاء الجيران

كتابة هاجر آخر تحديث: 23 فبراير 2019 , 18:09

الإنسان لا يمكنه أن يعيش وحيداً فهو دائماً بحاجة إلى من حوله من أهل ،و أصدقاء ،و جيران ،و لقد علمنا الإسلام كيف نحسن التعامل مع الآخرين و خلال السطور التالية لهذه المقالة سوف نتعرف عزيزي القارئ على حكم إيذاء الجيران فقط تفضل بالمتابعة .

أولاً نبذة عن الجيران ،و حقوقهم .. تتميز مجتمعاتنا العربية الإسلامية الأصيلة بتمسكها بالأخلاق ،و العادات الطيبة و بكل ا أمرنا به دين الإسلام رغبة في الفوز برضا الله عزوجل  فنجد أنهم دائماً يحرصون على التعامل مع جيرانهم بأخلاق طيبة ،و بالطبع يدرك الكثير منهم أنهم يقابلون جيرانهم  ،و يقضون معهم وقتاً أكثر من الوقت الذي يقضونه مع أسرتهم و لقد اهتم دين الإسلام بكل الأمور التي تخص حياتنا ،و وضع لنا الآداب ،و المبادئ ،و القواعد التي يجب علينا التمسك بها من أجل العيش في اطمئنان ،و سعادة ،و لذلك من الضروري أن يحسن المسلم إلى جاره ،و يقف بجانبه ،و يساعده إن كان في مقدرته أن مساعدته ،و أن يشاركه أفراحه ،و أحزانه ،و يرد السلام عليه ،و يتحدث إليه بأسلوب لائق ،و ألا يعمل على إزعاجه بالأصوات المرتفعة سواء إن كانت بالحديث أو من خلال الأجهزة التي يقوم الفرد بتشغيلها في منزله ،و عليه كذلك أن يبتعد عن كافة الأساليب التي من الممكن أن تؤدي إلى نشأة خلافات ،و مشكلات بينه و بين جاره ،و أن يتحلى بالتسامح ،و يلتمس الأعذار لجاره ،و من الضروري أن يحرص على ستر جاره ،و عدم كشف ما به من عيوب أمام الآخرين  يبتعد عن تتبع عوراته ،و إن تحدث عنه في غيابه يجب أن يذكره بالخير دائماً ،و لا يتحدث عنه بسوء و كذلك لا يجب أن يتدخل في خصوصياته ،و يثقل عليه فمثلاً لا يقيم عنده لساعات طويلة حتى لا تكون سبباً في تعطيله عن القيام بمهامه و يجب أيضاً أن يكون صادقاً في حديث مع جاره ،و لا يكذب عليه و لا ينافقه

ثانياً حكم إيذاء الجيران ..؟ انتشرت الكثير من العادات الغير مستحبة بين الناس ،و أصبح هناك فئة من الأشخاص تتعمد إيذاء غيرها سواء من الأهل أو الجيران أو غير ذلك ،و فيما يتعلق بحكم إيذاء الجيران قد أوضح لنا موقع الإمام ابن باز رحمه الله بأنه لا يجوز للمسلم أن يؤذي جاره ،و استند في ذلك إلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم   من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)، وفي لفظ آخر: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم ،و أكد الإمام ابن باز رحمه الله  بأنه من الواجب على كل مسلم أن يعامل جيرانه معاملة حسنة ،و أن يحرص على إكرام جيرانه ،و من الضروري الصبر على أذى الجار ،و تقديم النصح ،و الإرشاد له دون أن ترد له الأذى أو الإساءة

أخيراً .. ما هي أهمية حسن اختيار الجيران ..؟ يجب على الفرد أن يحسن اختيار جيرانه فيبتعد عن أصحاب الأخلاق و السمعة السيئة ،و ذلك ليكون بمأمن من الخلافات ،و المشكلات ،و أيضاً الإبتعاد عن الأشخاص المعروف عنهم أنها دائماً على خلافات مع جيرانهم ،و التقرب من أصحاب الخلق الطيب لأنه بجوراهم سوف يشعر بالراحة ،و الهدوء ،و كذلك سيجد من يهون عليه الكثير من المواقف  ،و يقف بجانبه وقت الشدة ،و من يتبادل معه الحديث ،و يكتسب منهم الخبرات و العادات الطيبة  .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق