تأثير المضاد الحيوي على تحليل السائل المنوي

تحليل السائل المنوي عبارة عن تحليل يقوم بالكشف عن الحيوانات المنوية  وعددها وحركتها، لمعرفة إمكانية حدوث الإنجاب، ولمعرفة إذا كان هناك عقم، أو مشاكل معينة عند الرجل تتسبب في تأخر الإنجاب من أجل معالجتها، ولكن من أجل عمل تحليل السائل المنوي هناك العديد من الإحتياطات التي لابد من مراعاتها حتى تكون النتيجة صحيحة تماما.

المضاد الحيوي وعلاقته بتحليل السائل المنوي

عند تناول مضاد حيوي قبل أخذ عينة من السائل المنوي لتحليلها، في الغالب لن تكون النتيجة صحيحة ولن تكون معبرة عن الواقع، حيث أن المضادات الحيوية تؤثر في حركة الحيوان المنوي وفي سرعته، ومن الممكن أن تتسبب في موت بعض الحيوانات المنوية، والجدير بالذكر أن هناك بعض أنواع المضادات الحيوية التي من الممكن أن ينتج عن إستعمالها لفترات طويلة أن يصاب الشخص بالعقم، ولهذا ولابد من إخبار الطبيب عن نوع الدواء الذي تتناوله قبل إجراء الفحوصات لكي يخبرك بالمدة التي لابد من إيقاف تناول الدواء خلالها قبل إجراء الفحوصات المطلوبة لمعرفة قدرة المريض الإنجابية.

بعض العوامل التي تؤثر على تحليل السائل المنوي

هناك العديد من الأشياء التي من الممكن أن يكون لها تأثير على نتيجة التحليل وبالتالي لن تكون النتيجة صحيحة ومعبرة عن الحقيقة، ومن هذه الأمور والتي يجب مراعاتها ما يلي:

– تناول أنواع معينة من الأدوية والتي يكون لها تأثير على الهرمونات، وبالتالي سوف تؤثر بصورة سلبية على التحليل الخاص بالسائل المنوي، كما أن بعض أنواع العلاجات العشبية من الممكن أن تؤثر في التحليل، ولهذا لابد من إخبار الطبيب عن أي أدوية يتناولها المريض قبل إجراء التحليل، لكي يخبره الطبيب بالمدة التي يجب أن يفق فيها العلاج قبل التحليل.

– تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين من الممكن أن تؤثر في نتيجة التحليل، وأيضا تناول أي نوع من المنبهات والتدخين وتناول المشروبات الكحولية والمخدرات، كلها أمور تؤثر في نتيجة التحليل، ولابد من التوقف عنها عموما لتأثيرها المدمر للصحة.

– تعرض عينة السائل المنوي للبرودة، لأن البرد يقلل من حركة السائل المنوي، وبالتالي لن تكون نتيجة التحليل معبرة عن الحقيقة.

– تعرض العينة للإشعاع، أو لأي مبيدات أو تعرضها لدرجة حرارة مرتفعة من الممكن أن يؤثر فيها وفي النتيجة النهائية.

نصائح عند تحضير عينة السائل المنوي

– من الممكن أن تؤخذ العينة في المعمل مباشرة أو في المنزل، مع مراعاة أن تكون النتيجة في المعمل في مدة لا تتجاوز العشرون دقيقة، وإلا فتؤخذ العينة في المعمل أفضل.

– قبل عمل تحليل السائل المنوي لابد من التوقف عن العلاقة الحميمية قبل أخذ العينة بحوالي من 3 إلى 5 أيام، حتى لا يؤثر هذا على النتيجة، وألا تتعدى هذه المدة الإسبوع حتى لا تكون النتائج عكسية.

– لابد من التوقف عن تناول أي أدوية وخاصة الأدوية المضاد الحيوي لأن لها تأثير سلبي على التحليل، كما يمنع أخذ العينة بعد الجماع مباشرة لأن هذا قد يتسبب في تلوث العينة.

– يجب أن يتم أخذ العينة في عبوة نظيفة ومعقبة، ويمنع غسلها بالماء، لأن الحيوانات المنوية تعيش في وسط قلوي، وأي تغيير للوسط يتسبب في قتلها، كما يمنع غسله بالصابون أو أي مواد كيميائية، لأنها أيضا تؤثر في الحيوانات المنوية.

أنواع المضادات الحيوية التي تؤثر في الحيوانات المنوية

يوجد العديد من أنواع المضاد الحيوي التي تؤثر في الخصوبة عند الرجال وتضعفها عند تناولها لفترات طويلة، منها:

– الأدوية التي تحتوي على المادة الفعالة تتراسيكلين والتي كانت تستخدم في البداية لتحسين حركة الحيوانات المنوية وعلاج الإلتهابات المصاحبة لضعف حركة الحيوانات المنوية، والتي إتضح بعد ذلك تأثيرها الضار، وأنها تضعف حركة الحيوانات المنوية على المدى البعيد.

– الأدوية التي تحتوي على المادة الفعالة أريثروسين، فقد وجد أنها تضعف حركة الحيوانات المنوية وتقلل عددها، كما أنها تتسبب في موت عدد كبير من الحيوانات المنوية.

– الأدوية التي تحتوي على المادة الفعالة نيوميسين تتسبب في تقليل إنتاج الحيوانات المنوية كما تعمل على إضعاف حركتها.

– أدوية المضاد الحيوي التي تحتوي على السلفا، تتسبب في ضعف إنتاج الحيوانات المنوية وضعف في حركتها، وأيضا لتشوه في شكل الحيوان المنوي فيصبح غير قادر على الإخصاب.

– الأدوية التي تحتوي على النيتروفيرانتوين فهذه المادة تعتبر سامة بالنسبة للحيوانات المنوية.

– أدوية المضاد الحيوي التي تحتوي على الجنتاميسين كمادة فعالة لها تأثير ضار جدا على الخصوبة بالنسبة للرجال، حيث توقف الإنقسام الخلوي تماما، وبالتالي فهي تقلل جدا في إنتاج الحيوانات المنوية.

وبالتالي لابد من عدم إستعمال أي أنواع مضاد حيوي بدون إستشارة الطبيب لما لها من أثار ضارة كثيرة ومضاعفات خطيرة، كما لابد من الإلتزام بقترة العلاج التي يحددها الطبيب وبالجرعات التي يحددها أيضا، لأن أي زيادة في الجرعة أو في فترة العلاج لها تأثيرات ضارة خطيرة جدا.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

عبير محمد

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *