فوائد تربوية من سورة التكوير

نزل القرآن الكريم على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان هو معجزة الرسول لفصاحة لسان العرب خلال ذلك الوقت، وقد أراد الله عز وجل أن تكون معجزة سيدنا محمد في نفس ما برع به الناس من حوله والقرآن الكريم يضمن 114 سورة كل منها له السبب الخاص بها في النزول وقد نزلت جميع الآيات على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خلال جبريل عليه السلام وهو الوحى، وقد تم جمع جميع السور في كتاب واحد يحفظه الله عز وجل حتى يوم القيامة فهو لم ولن يتعرض إلى التحريف.

معلومات عن سورة التكوير

تعد سورة التكوير من السور المكية أي التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة وعدد آياتها هي 29 أيه فقط، وترتيبها بين السور في الكتاب الحكيم هو 81 وقد بدأ الله عز وجل تلك السورة باسلوب شرط وقد تضمنت تلك السورة العديد من المحاور الهامة وهي على النحو التالي.

1- أن المحور الأساسي الذي تدور حوله تلك السورة هي الحقائق التي توجد في حياة الإنسان وهو حقيقة يوم القيامة والحقيقة الثانية هي حقيقة الوحي والرسالة التي أنزلها الله عز وجل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

2- وقد وصف الله عز وجل من خلال آيات السورة يوم القيامة وما يمر بالإنسان من أهوال عديدة وأيضا الحوادث الكونية وتعرض السماء والأرض إلى عدة أشياء أيضا خلال تلك الفترة.

3- كما تطرق الله عز وجل من خلال السورة إلى الأهوال التي تحدث يوم القيامة بالإضافة إلى الحديث عن الوحي إلى رسول الله.

4- كما صور الله عز وجل يوم القيامة أنه بمثابة انفراط الكون بعد أن كان محكما وهو الشيء الذي يهز قلب الإنسان ويظهر صدق القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على سيدنا محمد قبل مئات السنين.

5- كما أن الإنسان عليه أن يدرك أن طريق الله عز وجل هو الطريق الوحيد الأمن للخروج من تلك الأهوال وتجنبها.

سبب نزول سورة التكوير ومضمونها

لكل سورة من سور القرآن الكريم سبب في نزولها وقد أنزل الله عز وجل من خلال الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة التكوير خاصة الجزء الأخير منها وهو بسم الله الرحمن الرحيم وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ صدق الله العظيم ردا على أبي جهل عندما قال أن شئنا أستقمنا وإن لم نشأ لم نستقيم ليؤكد له الله عز وجل أن المشيئة التي يتحدث هو عنها لن تكون إلا بعد مشيئة الله عز وجل.

وعن مضمون سورة التكوير فهو على النحو التالي.

1- بدأ الله عز وجل سورة التكوير بالإنقلاب الكوني الذي سيحدث خلال يوم القيامة فسوف يحدث تغيير لكل شيء في الكون من الشمس والسماء والأرض والنجوم التي توجد بعيد.

2- كما تناولت السورة حقيقة نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

3- وقد ختم الله عز وجل تلك السورة القرآنية بطلان المزاعم الخاصة بالمشركين بالله عز وجل حول القرآن الكريم.

4- وأخيرا أكد الله أن القرآن الكريم ما هو إلا ذكر للعالمين وعلى المرء أن يتعظ من السور القرآنية التي تخص السابقين وأن يحضر نفسه يوم القيامة وأهوال يوم القيامة التي لا يفر منها المرء إلا بالقرب من الله عز وجل.

فضل سورة التكوير

إن أجر قراءة سورة التكوير مثل الأجر الذي يحصل عليه الشخص عند قراءة أي سورة من سور القرآن الكريم، فيجزي الله عز وجل المرء 10 حسنات عن كل حرف يقرأه في القرآن الكريم بشكل عام، ولكن يكمن الفضل في قراءة سورة التكوير أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصها هي وبعض السور القرآنية الأخرى بذكرها في أحد الأحاديث الخاصة به، فبها يتذكر المسلم الأهوال التي سيمر بها في يوم القيامة، وعلى المرء أن يستعد جيدا لذلك اليوم.

وقد ورد عن المقربين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورة التكوير في فجر كل يوم، وقد وردت بعض الأحاديث الضعيفة ع الرسول والتي تخص فضل سورة التكوير وأنها تستر العبد في الدنيا، وعلى المرء قراءة القرآن الكريم وتدبر جميع الآيات الواردة به حتى يتعظ من القصص السابقة وأن يجهز نفسه إلى يوم القيامة يوم لا ينفعه مال أو بنون.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

hadeer said

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *