جهود دوله الامارات في تحقيق الامن المائي

أعادت الأمم المتحدة التحذير من مخاطر مواجهة 5 مليارات شخص حول العالم صعوبة في الوصول إلى المياه الكافية بحلول عام 2050 ، مؤكِدة في تقرير حديث صدر بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمياه 22 مارس من كل عام ، أن الطلب العالمي على المياه سيتزايد خلال العقدين المقبلين بسبب النمو السكاني والتنمية الاقتصادية وأنماط الاستهلاك المتغير .

وتبذل دول العالم جهوداً متفاوتة في التصدي لتلك المعضلة ، إلا أن التقرير الأممي يرى أن تلك الجهود لن تحقق المطلوب ، مؤكدةً أن الوقت قد آن لإعادة النظر في الحلول القائمة على الطبيعة من أجل تحقيق أهداف استدامة المياه .

استراتيجية تحقيق الأمن المائي

واعتبرت استراتيجية الابتكار الإماراتية المياه أحد القطاعات التي ينبغي إيجاد حلول مبتكرة للتعامل معها ، كما أطلقت استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات حتى عام 2036 مستهدفات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ، تضع أسس الإدارة المتكاملة للموارد المائية واستدامة الأمن المائي بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 عبر طرح قائمة من الحلول لجميع عناصر سلسلة الإمداد المائي .

وتتمثل المستهدفات العليا للاستراتيجية في خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21 بالمئة ، وزيادة مؤشر إنتاجية المياه إلى 110 دولارات لكل متر مكعب ، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات ، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95 بالمئة . ولا يتعدى معدل هطول الأمطار في الإمارات 100 ميلمتر سنوياً ، وهو ما تعاملت معه الدولة بشكل مبهر أهلها لاحتلال المرتبة الثانية عالمياً بمجال تحلية المياه .

أهداف مشروع الأمن المائي

وقد اعتمدت الاستراتيجية وضع ست نقاط للربط الشبكي المائي بين هيئات الكهرباء والمياه وتوزيعها على مختلف مناطق الدولة . وتضمنت كذلك الربط بين شبكات المياه لتعزيز القدرة على مواجهة حالات الطوارئ وتقليل أثرها على الاقتصاد والمجتمع عبر توفير 91 لترًا من المياه للفرد يوميًا في حالات الطوارئ ، و 30 لترًا لكل فرد يوميًا لحالات الطوارئ الشديدة .

وتمثل مخرجات استراتيجية الأمن المائي استدامة مالية لقطاع المياه مقارنةً باستمرار الوضع الاعتيادي حيث سيتم توفير ما يزيد عن 74 مليار درهم إضافةً إلى الأثر الإيجابي على البيئة ، فيما يتعلق بخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 100 مليون طن في محطات التحلية . 

أساسيات استراتيجية الامن المائي

وسيتم تنفيذ الاستراتيجية من خلال التركيز على 3 برامج استراتيجية رئيسية تشمل برنامج إدارة الطلب على المياه ، وبرنامج إدارة الإمداد المائي وبرنامج الإنتاج والتوزيع للطوارئ . إضافةً إلى محاور مشتركة تشمل تطوير السياسات والتشريعات وحملات التوعية والترشيد واستخدام التقنيات المتقدمة والابتكار وبناء القدرات في مجال المياه .

تسعى استراتيجية الأمن المائي 2036 إلى خفض متوسط استهلاك الفرد إلى النصف ، مع التركيز على ترسيخ الممارسات المستدامة . وتسعى الاستراتيجية كذلك إلى تطوير نظام إمداد مائي يحافظ على سعة تخزين لمدة يومين تحت الظروف العادية ، يعادل توافر إمداد مائي في نظام التخزين لمدة 16 يوماً في حالات الطوارئ مع المحافظة على اقتصاد مستدام ، وبما يعادل الإمداد لمدة قد تزيد على 45 يوماً في حالات الطوارئ القصوى .

الحلول المبتكرة لضمان الأمن المائي

كانت ندرة المياه واقعاً حقيقياً اختبره شعب الإمارات منذ فجر التاريخ ، حيث كان أجدادنا يعتمدون على الآبار والواحات لتلبية احتياجاتهم من المياه . واليوم حتى بوجود الاقتصاد القوي والبنية التحتية الحديثة ، لاتزال الحاجة إلى المياه في مقدمة أولويات قيادة الامارات الرشيدة باعتبارها مورداً حيوياً وضرورة ملحةً ، فقد أكّد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على أهمية المياه بقوله «إن المياه تشكل أهمية كبرى تفوق أهمية النفط» . وتأتي مشاركة دولة الإمارات في المنتدى العالمي للمياه بوفدٍ كبير يرأسه سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان لتعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لضمان أمن المياه حيث يضم الوفد ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالمياه في الدولة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *