قصة حريم السلطان الحقيقية

قصة حريم السلطان هي من القصص الشهيرة والتي تم عرضها كمسلسل على المحطات التليفزيونية، وكانت انتج تركي، ولكنها لا تعبر بشكل واقعي عن القصة الحقيقية لحريم السلطان، والتي نستعرضها لكم في السطور التالية.

السلطان سليمان

السلطان سليمان هو واحد من أهم سلاطين الدولة العثمانية، والذي قام بتوسيع رقعتها إلى أبعد الحدود وعمل على وضع الكثير من القوانين الأساسية، والتي اعتبرت أول دستور للدولة العثمانية، كما قام بفتح الكثير من البلاد مثل المجر، وبلجراد، ورودس، وحارب النمسا والبرتغال وإيران، كما كان شاعرات بالغا، وخطاطا وله الكثير من أعمال العمارة، كما عمل على أنشاء الكثير من المدن التي تحمل أسمه.

قصة حريم السلطان الحقيقية

في عام 1526م أرسل السلطان سليمان مبعوث إلى المجر وأوربا لأخذ الجزية، وكانت المجر هي حامية الصليبية في بلاد أوروبا في ذلك الوقت، فقام الملك المجري بذبح رسول السلطان سليمان بإشارة من بابا الفاتيكان، وعندما علم السلطان سليمان قام بتجهيز جيش كبيرا عبارة عن مائة ألف جندي، و350 مدفع، و800 سفينة، وفي الجهة المقابلة حشدت أوروبا جيشها وكان يبلغ 200 ألف جندي، منهم 35 ألف فارس مقنع بالكامل بالحديد، وعليه اتجه السلطان سليمان بجيشه مسافة ألف كيلو، وقام بفتح معظم القلاع المتواجدة بالطريق لتأمين خطوط أنسحابه، في حال الهزيمة، وأجتاز نهر الطوله، ثم أنتظر في وادي موهاكس جنوب المجر وشرق رومانيا من أجل أنتظار جيوش أوروبا بقيادة ملك المجر وبابا الفاتيكان.

وكانت العقبة الوحيدة التي تواجه السلطان سليمان هي المجندون المقنعون بالحديد، فلا يوجد فرصة لقتلهم لا بالسهام أو بالرصاص، أو حتى المبارزة، لذلك فقد كان يفكر ماذا يمكن أن يفعل معهم، فاعتمدت خطته على التالي:

وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم.

وضع قواته الإنكشارية في المقدمة وهم الصفوة، ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوعة والمشاة.

هو والمدفعية في الصف الأخير.

فهجم المجريون بعد صلاة العصر على حين غفلة، فأمر السلطان سليمان جنوده بالثبات والصمود لمدة ساعة واحدة فقط ثم الفرار، وأمر جنود الصف الثاني بفتح الخطوط والفرار من الأجناب وليس من الخلف، وبالفعل صمدت الجنود وقضت على قوات المشاة الأوروبية في هجومين متتاليين، ثم انقضت القوة الضاربة للأوروبيين وهو الفرسان المقنعة ومعهم 60 ألف فارس أخر، وهنا تم انسحاب القوة الانكشارية للأجناب كما أمرهم السلطان سليمان، وأصبح قلب الجيش العثماني مفتوحا، فدخلت القوة الأوروبية التي يبلغ عددها نحو 95 ألف فارس مرة واحدة في قلب القوات العثمانية، فوجدوا أنفسهم أمام المدافع العثمانية مباشرة والتي قامت بفتح النيران عليهم من كل جانب ولمدة ساعة كاملة، فانتهي الجيش الأوروبي بكاملة، وعندما حاول البعض منهم الفرار خلفا إلى نهر الطولة داسوا بعضهم فغرق منهم الآلاف، فأخذ السلطان سليمان قرارا بأنه لا أسرى من الجنود الأوروبيون، فأمر أما يقاتل الجندي الأوروبي أو يقتل حيا، وانتهت المعركة بمقتل فيلاد ملك المجر، ومبعوث بابا الفاتيكان، وسبعون ألف من الفرسان، وتم أسر 25 ألف من الجرحى، ودخل السلطان الي المجر في عرض عسكري له في العاصمة، وانتهت أسطورة أوروبا والمجر، وقد استشهد من العثمانيين 150 جندياً، وجرح 3000 فقط.

قصته مع روكسيلانه اليهودية

ضم السلطان سليمان فتاة تسمى روكسيلانا إلى حريمه، وكان يحبها كثيرا حتى أنجبت له الأبناء، فأصبحت هي ثالث أهم امرأة في القصر بعد والدته الأم، وزوجته گلبهار وردة الربيع، فعملت على تخطيط المكايد من أجل أزاحته كلبهار، وبالأخص بعد وفاة والدته الأم، حتى نجحت في ذلك فقام السلطان بجعل ابنه مصطفى من زوجته الأولى يتولى ولايات بعيدة ويأخذ معه أمه، وبهذا أصبحت هي السيدة الأولى، فقامت بطلب من السلطان الزواج منها رسميا بعد أن كان هذا أمر لا يحبذ فعله، فتزوجها رسميا في حفل كبير.

ولكنها لم تكتف بذلك فخافت أن يتولى ابنه الأكبر مصطفى الحكم بعد وفاة أبيه، فقامت بإشعال الدسائس بالاتفاق مع كبير وزرائه، فقام رستم باشا بإرسال رسالة إلى سليمان الأول يخبره أن ابنه مصطفى الذي سافر في أحدي الحملات العسكرية إلى بلاد فارس، يريد أن يثور عليه كما فعل أبوه سليم الأول على جده، فدخلت الحيلة على السلطان الذي سافر على الفور إلى الجيش وطلب حضور ابنه مصطفى وفور دخوله عليه قام بقتله، ثم توفى ابنه الثاني جهانكير بعد أخيه من شدة الحزن عليه.

ولكن ما فعلته روكسيلانه لم يمر بسلام فأراد الله يفعل ما فعلته مع مصطفى في أبناءها، فبعد وفاتها أراد ابنها الأصغر سليم أن يكيد لأخيه الأكبر “بايزيد” من أجل أن يصبح هو السلطان، فقام باستئجار مربي من أجل تسريب معلومات خاطئة تفيد أن أبيه السلطان ينوي أن يولي أبنه “سليم الأصغر” الحكم، وظلا يتراسلان حتى مس “بايزيد” كرامة السلطان، فقام “سليم” بإرسال الخطاب إلى أبية الذي أمر بنقله إلى ولاية أخرى، فخاف بايزيد من غدر أبيه فقام بجمع عشرين ألف جندي للتمرد عليه إلا أن استطاع سليمان استطاع إخماد التمرد وأرسل من قتل ابنه وأحفاده الأربعة.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *