كيفية تحويل المخلفات العضوية الى طاقة

حينما نقوم برمي النفايات في مقالب النفايات أو حاويات النفايات فإننا لا نحل المشكلة بشكل جزري بل أننا فقط نخفيها من أمام أعيننا ونقوم بنقل المشكلة التي أمامنا لتكون مشكلة أشخاص آخرين، ولكن هذا لا يحل المشكلة كما قلنا فالواقع أنه مازالت أكوام النفايات تتراكم يوماً بعد يوم، وقد أثبتت الدراسات أن كل فرد علي هذا الكوكب ينتج يومياً ما يقارب اثنين كيلو جرام من القمامة.

تأخذ المجتمعات الصناعية الاستهلاكية الكبرى النصيب الأكبر من إنتاج القمامة، فإذا نظرنا إلي دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية فإنها تنتج ما يقارب ثلاثمائة مليون طن من النفايات الصلبة فقط سنوياً، مثل الخشب والزجاج والمعادن وغيرها، دون احتساب النفايات العضوية للبشر والحيوانات.  

تحويل النفايات إلى طاقة  

مصطلح تحويل النفايات إلى طاقة أو توليد الطاقة من النفايات، أصبح متداول حالياً بشدة في أغلب الدول التي تهتم بالطاقات البديلة، وتعد من الحلول الموضوعة لحل مشكلة القمامة التي تتفاقم يوماً بعد يوم في كل أنحاء العالم، والمراد من هذا المصطلح هو معالجة القمامة لتقوم بتوليد الطاقة وغالباً ما تكون هذه الطاقة إما طاقة كهربائية أو حرارية.  

وضعت الخطط في أغلب الدول والمدن الأوروبية ليقوموا بالتخلص من القمامة والاستفادة منها عن طريق فصل القمامة وإعادة تدويرها وتحويلها إلى سماد، أما التخطيط المستقبلي القائم الأن حول حرق نصف القمامة الموجودة وتحويلها إلى وقود سائل أو غازي، كما أن استخراج الطاقة من القمامة الصلبة هو من أهم الخيارات أمام المدن الكبيرة للتخلص والاستفادة من القمامة، ويرجع هذا إلى قلة المساحات المخصصة لهذه القمامة لردمها بالإضافة إلى التكلفة العالية في عملية نقلها.  

من أوائل الدول التي استخدمت تكنولوجيا حرق النفايات الصلبة كانت أوروبا واليابان، باستخدام العديد من الشبكات الواسعة لنقل القمامة من المدن الكبيرة لمد المحارق التي تم إنشائها للقمامة لتضمن لها تغذية مستمرة، حيث يوجد أكثر من 350 محرقة تعمل باستمرار في هذا الوقت في جميع أنحاء العالم. 

 8% من نفايات اليابان وسويسرا الصلبة يتم التعامل معها بهذه الطريقة، بالإضافة إلى أن العديد من الدول تعتبر حرق القمامة من الخطوات المهمة في إعداد الحرارة، والحرارة الناتجة من هذا الحرق تستخدم في توليد الكهرباء والتدفئة، ويتم استخدام الرماد في عمليات البناء والتشييد، كما أنه يتم مراقبة الانبعاثات التي تنتج من الحريق سواء غبار او حوامض أو معادن ومواد العضوية من هذه المحارق سواء الحديثة أو القديمة مراقبة جيدة في معظم المدن الكبيرة في العالم.  

يتم إحراق القمامة الصلبة في العديد من المناطق البريطانية ليتم استغلالها في إنتاج الطاقة الحرارية للأبنية ذات الطوابق المتعددة والأبنية العامة والمخازن الخاصة.  

طرق تحويل القمامة العضوية إلى طاقة 

الترميد  

في هذه الطريقة يتم تحويل القمامة العضوية الصلبة إلى طاقة حرارية عن طريق حرقها، حيث يتم الاستعانة بهذه الحرارة المتصاعدة من حرق القمامة في تسخين الماء حتي يصل إلي درجة الغليان ثم التبخر حتى تمر في مولدات بخارية موصلة بها لتولد الطاقة الكهربائية التي تستهلك في المنازل والمتاجر.

هذه العملية تم توجيه العديد من الانتقادات لها بسبب الغازات الحمضية التي يتم انبعاثها من الحريق إلى الهواء الخارجي مما يلوث الهواء وبدورها تلوث الأمطار لتتحول إلي أمطار حمضية، ولكن تمكن المتخصصون في التخلص من هذه المشكلة عن طريق تثبيت مجاريف كلسية ومنقيات علي مداخن هذه المحارق.  

التقنيات الحرارية  

عملية التكسير: هي عملية كيميائية يتم استخدامها في تحويل النفط إلى طاقة، حيث يتم هدم وتكسير الروابط الموجودة في المركبات المعقدة بين ذرات الكربون، بحيث يتم تحويل الهيدروكربونات المعقدة إلى هيدروكربونات ذات تركيب بسيط.  

التغويز: حيث يتم فيها إنتاج الغازات القابلة للاشتعال والوقود الاصطناعي.  

التغويز بالاستعانة بقوس البلازما: يتم من هذه العملية الحصول على الغاز الاصطناعي السميك الذي يتكون من ذرات الهيدروجين وذرات أول أكسيد الكربون، حيث يتم استخدام هذا الغاز في إنتاج الكهرباء.  

إزالة البلمرة حرارياً: يتم عن طريق إنتاج البترول الاصطناعي الخام بالإضافة إلى تكريره بواسطة عمليات أخري.  

التقنيات غير الحرارية  

تسمي بتقنيات التخمير، حيث يتم إنتاج الغاز الحيوي فيها عن طريق تحليل وتفكيك المواد العضوية إلى مكوناتها العضوية الأساسية، حيث يتم الاستعانة ببكتريا الميثان لتقوم بعملية التخمير وتحليل هذه المواد تحت ظروف خاصة تحت ظروف لا هوائية وفي معدلات حرارة مناسبة لهذه العمليات الحيوية التي تقوم بها البكتيريا الموجودة في الأحواض التي تتم فيها عملية التخمير، وتطبق عملية تخمير المواد العضوية عن طريق ثلاث مجالات حرارية وهي:  

التخمير البارد: تحتاج المواد العضوية إلى البقاء لمدة طويلة في الأحواض المخصصة للتخمير، مع توافر معدل حرارة ما بين 15 إلى 20 درجة، وينتج من هذه العملية طاقة حرارية ذات معدل منخفض قليلاً عن باقي العمليات.  

التخمير الساخن: معدل الطاقة الناتج من هذه العملية متوسط، وتحتاج المواد العضوية إلى البقاء لمدة متوسطة في الأحواض الخاصة بالتخمير، مع معدلات حرارة تنحصر ما بين 25 إلى 40 درجة.  

التخمير الحار: ينتج التخمير الحار أعلي معدلات الإنتاج من الطاقة بنسبة لغيره من العمليات الأخرى، وتتم هذه العملية تحت معدل حرارة مرتفع ينحصر بين 40 إلى 65 درجة، حيث تحتاج المواد العضوية البقاء لوقت قصير في أحواض التخمير.  

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *