قصص دينية للاطفال

إن قصص الأطفال هي جزء مكون لثقافة وشخصية الطفل ، ويؤثر كثيرًا في الحياة بشكل كبير ، خاصة تلك القصص التي يتعلم الأطفال منها القيم والمبادئ والدين ، مثل القصص الدينية ، ومثل قصص قبل النوم التي ترويها الأمهات على أطفالهن ، فإن قراءة قصص اطفال الدينية على الأطفال لها أهمية كبيرة ، لأنها تعلمهم تفاصيل الدين وأسسه وأخلاقياته ، من خلال أسلوب محبب بالنسبة إليهم ، ولا يجدوا فيه أي صعوبة على الإطلاق ، بالإضافة إلى أنه يشكل عنصر ترفيه ومتعة بالنسبة لهم ، فالقيمة وحدها تكون ثقيلة على الأطفال ، لكنها تكون جميلة عندما نلحقها بمتعة ما .

قصص دينية للأطفال

يقول علماء النفس والسلوك ، أن الأسلوب القصصي يعتبر واحد من أفضل الطرق لتربية الأطفال ، لأن قراءة القصص المهمة والتي تحتوى على قيم دينية عالية ، من شأنه أن يعلي من قيم الطفل ، ويفتح مداركه ، ونقدم إليكم مجموعة من القصص القصيرة الدينية للأطفال :

قصة في الكِبر هلاك

خلق الله آدم من طين ، وخلق الملائكة من نور ، وخلق إبليس لعنه الله من نار ، ثم قال للملائكة اسجدوا لآدم وكونوا في رعايته ، وأطيعوا أمر الله ، لكن إبليس رفض، وأبى ، واستكبر وقال ((أنا خير منه)) ، فغضب الله عليه وطرده ، فقال له: ((اخرج منها)) ، وكان عليه أن يعتذر ، لكنه تكبر وقال : لو تركتني إلى يوم القيامة ، فسأدخلهم النار ، فلعنه الله ووعده بالنار ، وكل من يسمع كلامه ويفعل مثل ما يفعل ، ووعد آدم بالجنة هو ومن صلح من ذريته ، وعمل صالحًا وقال : إنني من المسلمين ، اللهم اجعلنا من أهل الجنة .

قصة الأذان

كان المسلمون يجتمعون للصلاة في أول الإسلام في مواعيدها من غير نداء ، فتشاور الرسول صل الله عليه وسلم مع الصحابة ؛ ليجعل شيئًا يجمع الناس به للصلاة ، فقال بعضهم: نستعمل البوق “مثل مزمار القطار” ، كما تفعل اليهود ، فلم يعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال آخرون: نستعمل الجرس ، فلم يعجب النبي صل الله عليه وسلم أيضًا ، لكن الصحابي عبدالله بن زيد بن أسلم رأى في منامه رؤيا عجيبة ، فقصها على النبي صل الله عليه وسلم ، فقال: رأيت رجلًا في المنام يقول: هل أعلمك كيف تجمع الناس للصلاة؟

تقول:

الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد أن لا إله إلا الله
اشهد أن لا إله إلا الله
اشهد إن محمدًا رسول الله
اشهد أن محمدًا رسول الله
حي على الصلاة
حي على الصلاة
حي على الفلاح
حي على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا إله إلا الله

فقال النبي صل الله عليه وسلم: إنها رؤيا حق إن شاء الله ، قم فعلِّمها لبلال ، فأذَّن بها بلال ، وصار نداء الصلاة للمسلمين.

قصة أصحاب الفيل

كان في اليمن رجل يسمى أَبْرَهَة الأشرم ، وكان عنده جيش عظيم ، وكان أهل اليمن كل عام يخرجون في موسم الحج ؛ ليحجوا حسب التقاليد الموجودة في ذلك الوقت ، لما سأل أَبْرَهَة عن هذا قيل له : إن العرب لهم بيت يعظمونه ويحجون إليه كل عام ، وهو في مكة ، فأراد أبرهة أن يصرف الناس عن مكة ، ويأتوا إلى اليمن ، فبنى كنيسةً وبالغ في زخرفتها ، وأطلق عليها اسم القُلَّيس وأمر جنده وأتباعه أن يدعوا الناس إلى الحج إلى القُلَّيْس بدل من الكعبة ، لكن العرب عندما عَلِموا بذلك سخروا منه ، وتسلل أحدهم خُفية ، فَأَحْدَثَ فيها ولطَّخها بالنجاسة ، ولما علم أَبْرَهَة غضب غضبًا شديدًا ، وأقسم أن يهدم الكعبة وجَهَّزَ جيشًا عظيمًا منه الفيلة والخيول والإبل ، واصل أَبْرَهَة المسير بجيشه حتى بلغ مكانًا قريبًا من مكة في الجبال ، ورجعت بها غنيمة إلى معسكر الجيش ، فهم لا يملكون جيشًا منظمًا ، وكان عددهم قليلاً ، فأقام فيها وأرسل فرقة من جيشه ، فهجمت على الإبل والأغنام التي كانت ترعى.

كان العرب يركنون إلى شيء واحد وهو أن الكعبة بناء مقدسٌ ، وأن العناية الإلهية ستتدخل في الوقت المناسب لحمايتها ، أرسل أَبْرَهَة إلى زعيم مكة عبدالمطلب بن هاشم يدعوه للقائه ، فجاء عبدالمطلب وكان رجلاً مهيبًا وقورًا ، فلما رآه أبرهة نزل عن عرشه ، حتى استقبله وجلس معه ، وبدأ يسأله قائلاً: ما حاجتك؟ قال له عبد المطلب: إن جندك أخذوا مائتي بعير لي ، وأريد أن تردوها عليَّ ، فقال أَبْرَهَة: قد كنت عظمتك حين دخلت عليَّ ، ولكني الآن زهدت فيك ، قال عبدالمطلب: ولِمَ أيها الملك؟

قال أَبْرَهَة: لقد أتيت لأهدم هذا البيت الذي هو دينك ودين آبائك وأجدادك ، وها أنت لا تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير!

قال عبدالمطلب: أما الإبل فأنا ربها ؛ أي: صاحبها ، وللبيت رَبٌّ يحميه ، فرد أَبْرَهَة الإبل إليه ، وذهب عبدالمطلب يدعو الله أن يحمي بيته ، وفي الصباح تهيأ أَبْرَهَة وجنده ؛ ليُغِيرُوا على مكة ويهدموا الكعبة ، وبينما هم كذلك ؛ إذ برك الفيل الأكبر على الأرض ، وكانت بقية الفيلة لا تمشي إلا ورائه ، فحاول الجند أن ينهضوه لكنه أبى ، فلما وجَّهوه نحو اليمن قام يهرول ، ثم وجهوه نحو مكة ثانية ، فبرك على الأرض ، وانشغل الجند بهذا الفيل ، وفي أثناء ذلك أرسل الله سبحانه وتعالى عليهم طيرًا أبابيل تأتي مسرعة ، وتمر من فوقهم ، ومعها حجارة صغيره تلقيها عليهم ، فكلما أصابت أحدهم سقط على الأرض ميتًا ، فلما رأى الجند ذلك ، هربوا راجعين إلى اليمن ، وخسروا قائدهم وأكثرَ جنودهم ، واستشعر أهل مكة هذه النعمة العظيمة ، وعادوا يطوفون حول الكعبة بإجلال وتعظيم ، واتخذ العرب من هذا العام تاريخًا يؤرخون به ، وقد حدث في هذا العام أعظم حدث ، وهو ولادة النبي صل الله عليه وسلم.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *