شروط الحجامة الجافة

هناك العديد من أشكال الطب البديل، وتعد الحجامة واحدة من أشهر وأقدم الطرق التي يستخدمها الناس للتداوي من العديد من الأمراض رغم جهلهم بأسباب هذه الأمراض، فكانت الفكرة تقوم في الأساس على تجديد جريان الدم في العروق، وهذا يتم من خلال شفط الأكسجين من الجسم من خلال خروج بعض قطرات الدم التي يُعتقد أنها غير نقية ويتم التخلص منها مما يساعد هذا على جريان الدم في باقي الجسم بشكل سليم.

الحجامة الجافة

الحجامة الجافة هي نوع من أنواع الحجامة تتم عن طريق وضع إناء زجاجي صغير الحجم.

يتم وضع هذه الكؤوس أو الأواني في مناطق عدة ومتفرقة في الجسم، حيث تقوم هذه الكؤوس بعملية الشفط، ويحتوي كأس الحجامة على مقبض خاص بهذه العملية، وكانت هذه العملية تتم في السابق بطريقة أخري حيث كان يتم وضع ورقة صغيرة مشتعلة داخل الكأس ويتم كبس الكأس على ظهر الشخص بسرعة، وتستمر عملية الاحتراق لثواني قليلة حيث يعمل كأس الحجامة على انكماش الجلد وشده إلى الأعلى مع الأعصاب.

هناك طريقتين للحجامة، وهي الحجامة الرطبة التي تخرج معها بعض من قطرات الدم والأخرى جافة لا يخرج معها دم من الجسم، ولكن فائدتها تكون في إحداث ضغط على الجسم من الخارج والداخل، وهذا عن طريق انكماش الجلد مع بعض الشعيرات الدموية ملتصقة به، وهذه تسمى الحجامة الجافة.

فوائد الحجامة

هناك العديد من فوائد الحجامة، وهي:
-تنشيط الدورة الدموية في الجسم عن طريق تسليك والأوردة الدقيقة والكبيرة والشرايين.
-تنشيط الغُدد والأوردة الليمفاوية.
-تَسليك المسارات الخاصة بالطاقة في الجسم.
-تؤثر الحجامة على الدماغ وتنبه العضو المصاب، فيقوم بإعطاء أوامره لباقي الأجزاء من الجسم حتى تقوم بمعالجة الموقف.
-تساعد في امتصاص بقايا الأدوية والسموم الموجودة في الجسم وتعمل على تنقيته، حيث تتجمع هذه المواد بين الجلد والعضلات في تجمعات دموية، ويتم إخراجها من خلال الحجامة الرطبة.
-تعمل الحجامة على تنظيم الهرمونات الموجودة في العمود الفقري.
-تعمل على تنشيط الغُدد النخامية الموجودة في الجسم.
-تشعر الفرد بالراحة النفسية حيث يشعر أنه تخلص من الضيق والتعب.

إن نبينا الكريم صلَ الله عليه وسلم قد حث على التداوي بالحجامة، وذكر أنها تساعد في تنشيط الجسم ولها فوائد كثيرة، ولكن من يقوم بهذا الأمر عليه أن يكون لديه خبرة كبيرة في هذا الأمر، خوفاً من حدوث التهابات أو مضاعفات في مكان الحجامة، كما يجب عمل الحجامة في أماكن محددة على حسب حالة كل مريض.

يشير العاملين والمتخصصين في عمل الحجامة إلى أنه يوجد ثمانية وتسعين موقع لعمل الحجامة منتشرة في الجسم، لكل مرض من الأمراض له موقع معين، ويجد في الظهر فقط خمسة وخمسين موقع، ويوجد ثلاثة وأربعين موقع في البطن وعلى الوجه، مارس الصينيين نفس الفكرة إلا أنهم كانوا يعتمدون على استخدام الإبر الصغيرة.

أوقات الحجامة

الحقيقة أنه لا يوجد أدلة علمية شافية حول أفضل الأوقات لإجراء الحجامة، ولكنها تعتبر من السنن المؤكدة عن رسول الله صلَ الله عليه وسلم، وقد ذكر رسول الله صلَ الله عليه وسلم أفضل ايام الحجامة التي يكون فيها العلاج بالحجامة أمر جيد، حيث قال رسول الله صلَ الله عليه وسلم (من احتجم لسبع عشرة من الشهر، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، كان له شفاء من كلّ داء).

هذا يعني أنه من الممكن أن يقوم الشخص بالحجامة الجافة في أي وقت شاء، ولكن الاستفادة الكبير من الحجامة الرطبة الوقائية تكون في الأيام التي ذكرها النبي وهي (17-19-21) من كل شهر هجري، وهذه الأيام تتزامن مع يوم الاثنين والثلاثاء والخميس، وأفضل اوقات الحجامة هي ساعات الصباح الباكر قبل اشتداد الحر وقبل الأكل.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *