روايات كورية

كتابة مها حسني آخر تحديث: 27 يناير 2020 , 16:56

ظهر في العقود المنصرمة الأخيرة الأدب الكوري بشكل واضح حيث أعلن عن نفسه بشراسة في معرض لندن للكتاب العام المنقضي ، وبدأت كوريا الجنوبية تدخل الساحة الأدبية بقوة ، ولمست بشكل ما النمط الشرق الآسيوي المميز في الأدب والذي غالبًا ما يركز على القيم الجمالية والصدق والتمسك بالعقيدة ، لكن يبقى الطابع الكوري مميزًا بذاته ، ونقدم في هذا المقال عدة روايات كورية عليك مطالعتها .

روايات كورية

النباتية

بقلم هان كانج ، تحكي هذه الرواية قصة ” يونج هاي ” والتي كانت تحلم بأن تمتنع عن تناول اللحوم وأن تصبح نباتية ، لكنها وجدت أن هذا الأمر يؤثر على كافة نواحي حياتها ، إذ حاولت أسرتها أن تجبرها على أكل اللحوم ، فيما تذبذبت حياتها الاجتماعية أيضًا وراح البعض يتهمها بالجنون متعجبين من عدم تناولها اللحوم ، وبالرغم من غرابة موضوع الرواية أو أنه يعد الأغرب في عالم الروايات على الإطلاق إلا أنه أشار إلى نقطة هامة داخل المجتمع وهي الغضب الذي يصيبه إذا وجدوا شخص يختلف عنهم ، وبدلًا من احترام مشاعره وعدم التدخل بشكل سلبي فهم يسيئون معاملته ويعتبرونه منبوذًا . [1]

المترجمة

رواية تركز على هجرة الكوريين الجنوبيين إلى أمريكا ، للكاتبة سوكي كيم ، وهي تتناول حكاية امرأة شابة هي ” سوزي بارك ” المترجمة التي تعمل في محكمة نيويورك وتبلغ من العمر تسعة وعشرين عامًا ، تكتشف سرًا مفاجئًا وهو مقتل أبيها الذي قتل منذ 5 أعوام ، وأنها كانت من عائلة بسيطة يعملون في بيع الخضروات من أجل كسب لقمتهم ، ومن ثم تبحث وتعرف من هو قاتل أبيها ويساعدها في ذلك رئيسها في العمل . [1]

منزل الانجراف

للكاتب كريس لي ، وهي قصة تركز على الكوريين الذي لديهم شعورًا دائمًا بأنهم في غير أماكنهم ، بدءً من ذاك الرجل المطلق الذي يقدم نفسه عبر الإنترنت عريسًا مرورًا بذاك الصبي الذي يسافر إلى لوس أنجلوس ليبدأ حياته هناك ، وصولًا إلى صبي صغير يحاول الهروب من كوريا الجنوبية عبر الطريق الجليدي إلى نهر الصين ، هي رواية قاسية نوعًا ما من الصعب قرائتها حيث تحتوي على طاقة غير إيجابية بلا شك ، فأنت تقرأ عن ” سفاح المحارم والقتل وسوء المعاملة ” ولكن يحتوي الأمر على كم كبير من الصدق ، يجعلك تتعاطف مع كل الشخصيات بغض النظر عن خيارات حياتها . [1]

ارجوك اعتني بامي

للكاتبة كيونج سوك شين ، وهي أول امرأة تفوز بجائزة ” مان أسيان ” الأدبية عن رواية ” أرجوك اعتني بأمي ” وتبدأ الحبكة الدرامية للرواية عند ضياع امرأة عجوز في مترو أنفاق سول ، حيث تبدأ أسرتها في البحث عنها في الطرقات ، ثم يبدأ كل منهم يسأل نفسه إلى مدى هو يعرف أمه ويعرف نوع الحياة التي تعيشها خارج إطار رعايتها لهم .

وبعد حصول شين على هذه الجائزة قالت في إحدى لقاءاتها مع شبكة سي إن إن أنها كانت تريد كتابة هذه الرواية قبل ثلاثين عامًا ، وأضافت أن الرواية أخذت وقتًا طويلًا جدًا ، لأن مفهوم الأم أصابه تغيير كبير على مدار هذه السنوات الطويلة ، فحين كنت أنا أفكر في أمي في ذلك الوقت ليس كما أنت تفكر في أمك حاليًا ، وقد باعت هذه الرواية أكثر من عشرة ملايين نسخة في كوريا الجنوبية فقط ، وقال شين أيضًا أن الكتاب يوضح مفهوم ” الهان ” الذي ربما يكون باللغة الإنجليزية هو الشعور بالحزن والقمع أو الحزن العميق وطويل الأمد . [1]

فتاة فوكس وامراة مريحة

هما روايتان لهما نفس المنظور للكاتبة نورا أوكجا كيلر ، التي تتناول في الروايتين النظر في ثقافة ” نساء المتعة ” اللائي تم إجبارهن على ممارسة الجنس خلال اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وقد تعرضن للإهانة وبشكل منتظم ، في حين تقرأ في هاتين الروايتين ، فإنك تشعر بثقب في المعدة ولكن على الرغم من ذلك فهما يستحقان القراءة .

استغرق اعتراف الحكومتان اليابانية والكورية بما حدث في حق هؤلاء النسوة أثناء الحرب أمدًا طويلًا وصل إلى أعتاب التسعينات من القرن الماضي ، فتشعر في طيات كتاب كيلر بالثورة الكاملة على هذه الحقائق ، ويقول سميث أن الأدب الكوري الذي يتناول كل ما يخص الإناث هو حقًا مثيرًا للاهتمام ، فقد اختلف المجتمع الكوري بشكل كبير واتجه إلى العولمة وأظهر دور المرأة بشكل خاص ، الأمر الذي يجعل القارئ الغربي يشعر بأنه محظوظ أثناء قراءة الأدب الكوري ، ويتساءل ما إذا كان بالفعل حرًا بالشكل الذي يرغب أم يستخدم هذه الحرية بقدر ما يستطيع . [1]

عندما كان اسمي كيكو

للكاتبة ليندا سو بارك ، رواية تتناول قصة سون التي تعيش هي وأخيها الأكبر تاي يول مع والديهم في كوريا ، التي هي تحت الاحتلال الياباني ، حيث كان الأطفال يدرسون باللغة اليابانية ويتحدثون بها في المدرسة ، لكن لغتهم الكورية وأسمائهم وعلمهم والقصص الشعبية التي كانت تُحكي لهم صارت من الماضي ومن المحظور ذكرها ، وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية تدخل كوريا تفاجأت سون بأن اليابان تتوقع أن تحارب كوريا إلى جانبها ، ولكن بالفعل تصدم بأخيها الأكبر تاي يول ينضم للجيش الياباني لكنه وفي الوقت ذاته يساعد المقاومة الكورية ، تبقى سون فيما وراء أسرار الحياة والموت مهتمة بعائلة في حالة حرب . [2]

باتشينكو

في عام 2017 تم تصنيف هذا الكتاب من قبل نيوورك تايمز كواحد من أفضل عشرة كتب ، التي تصدر المبيعات في  مدينة نيويورك ، وحصل على نهائي جائزة الكتاب الوطني ، والأكثر مبيعًا ووقع عليه الاختيار لنادي إيما واتسون ، بقلم الكاتبة مين جين لي .

“هذا كتاب آسر تأخذنا رواية مين جين لي عبر أربعة أجيال ورحلة كل شخصية  في الرواية للبحث عن ذاتها ، إنها قصة قوية عن المرونة والرحمة ” باراك أوباما .

تدور الرواية حول قرية يونغدو في كوريا عام 1911 ، وهي قرية صغيرة على ضفاف البحر الشرقي تعمل في صيد الأسماك ، يتزوج الرجل ذو الأرجل المشقوقة من كثرة تناوب الدهر عليه من فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا ، أنجبا طفلًا واحدًا ، وعرض عليها إسحاق الوزير المسيحي فرصة الخلاص من خلال الزواج منه والذهاب معه إلى اليابان ، ولكن من قال إن الخلاص في رجل لا تعرفه وبلد معادٍ ليس فيه صديق ولا أهل ولا بيت أو حتى تتحدث لغته ، فقد كان الخلاص هو بداية قصتها فحسب ، تمر ثمانية عقود و4 أجيال ، فقد حملت رواية باتشينكو قصة ملحمية عن الحب والموت والأسرة والهوية . [3]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق