قاعدة وارين بافيت الذهبية “5/25”

كتابة: lamia آخر تحديث: 20 فبراير 2020 , 16:03

وارن بافيت هو أنجح مستثمر في العالم، لم يقتصر الأمر على تسجيل عوائد قياسية عالية بالنسبة له، فقد تمكن بوفيه أيضاً من الاستمرارية في تحقيق ذلك خلال فترة زمنية تزيد عن 60 عاماً، إنها شهادة على قدرة بافيت على التفكير على المدى الطويل، لكن بافيت لا يقضي وقته في التفكير في الأوراق المالية فقط، إنه يقضي وقتاُ طويلاً في التفكير في كيفية العيش بشكل أفضل، ولهذا وضع بافيت واحدة من أهم القواعد وهي قاعدة 5/25 التي وضعها حتى يتم تحديد الأهداف بشكل فعال، وهي طريقة سهلة تمكنك من تحديد أهدافك الأكثر أهمية والعمل عليها.

ما هي القاعدة 5/25

تعتبر القاعدة 5/25 تمريناً قام به وارين بوفيت لمساعدة طياره مايك فلينت الذي كان يعمل معه لمدة 10 سنوات في تحديد أهداف حياته المهنية، على ما يبدو كان بوفيت يشعر بالقلق من أن فلينت كان يعمل له لسنوات عديدة، شعر أنه يجب أن فلينت يجب أن ينمو في حياته المهنية ويحقق أحلامه، لذلك اقترب من فلينت وأظهر له قاعدة 5/25.

إنها عملية من ثلاث خطوات يمكن لأي شخص استخدامها للتركيز على الحياة الوظيفية أو الصحة أو المنزل أو أي مجال آخر من مجالات الحياة، عندما تنتهي من ذلك، ستكون قد حددت أهم أهدافك وتعلمت مفتاح تحقيقها، إليك كيفية استخدام تمرين تحديد الأهداف في حياتك الخاصة:

الخطوة الأولى

اكتب 25 هدف طويل المدى، يمكنك أيضاًً كتابة 25 هدفاً ترغب في تحقيقه في غضون أسبوع أو حتى يوم واحد.

الخطوة الثانية

انظر إلى قائمتك مع تحديد مدى إلحاح وأهمية كل هدف، ضع دائرة حول أهم خمسة أهداف تشعر أنها يجب تحقيقها.

الخطوة الثالثة

الآن، يجب أن يكون لديك قائمة دائرية تضم أفضل خمسة أهداف لديك وقائمة أخرى تضم 20 هدف لا يجب تحقيق أي منهم، وفقاً لفلينت الطيار الخاص بافيت، قال بافيت له إنك تحتاج إلى وضع كل وقتك وطاقتك في تلك الأهداف الخمسة الأولى مع تجنب الأهداف العشرين الأخرى بأي ثمن.

عندما نركز على الكثير من الأشياء في وقت واحد، لا يمكننا إتقان كل شيء حقاً، الأهداف الأقل أهمية تأخذ طاقة وجهد كبير بعيداً عن الأهداف المهمة للغاية التي يجب أن تكون في الأولية، مما يجعلك تشعر بأنها غير قابلة للتحقيق.

هذا ليس حل سهل لحل جميع مشاكلك، إنه يهدف إلى مساعدتك في تحديد أهدافك المهمة واستثمار كل طاقتك فيها، وقد تكون هناك أهداف مهمة أخرى في القائمة غير الخمسة الأوائل، ولكن إذا تابعت هذه العملية، فستحصل في النهاية على هذه الأهداف أيضاً.[1]

كيفية تطبيق قاعدة 5/25 في حياتك

انطلاقاً من رجل أعمال ناجح حقق الكثير من أهدافه، تصبح العملية منطقية عند التفكير في الأمر، تمثل الأشياء العشرون الأخرى في قائمتك انحرافات عن الأشياء الرئيسية التي تريد إنجازها، فبدلاً من تركيز كل تلك الطاقة فقط على أهدافك الخمسة الأولى، ستصل إليها في النهاية، يسمح لنا القضاء على الانحرافات الخارجية بالتحول إلى الأهداف المهمة التي بمتناول اليد، عندها سنكون أكثر عرضة للوصول إليهم.

يتم عرض قاعدة 5/25 بشكل أساسي في سياق الحياة المهنية، ولكن يمكنك تكييف قاعدة 5/25 لتغطية أي مجال في حياتك، مثل اللياقة البدنية أو المالية أو المهنية أو حتى في المهام المنزلية، فيما يلي بعض الأمثلة عن الحالات التي قد ترغب في تجربتها باستخدام قاعدة 5/25.

عند التقديم إلي وظيفة بعد الكلية

اكتب الوظائف الـ 25 الأولى التي تفكر فيها، انتقل إلى قائمتك للعثور على الوظائف الخمس التي تشعر بها وتحبها بشكل أكبر، وستكون هذه المهن الخمس هي المحور الوحيد للبحث عن وظيفة، وبهذه الطريقة فأنت ستحب أن تحصل على وظيفة تريدها حقاُ بدلاً من إضاعة وقتك في التقدم إلى وظائف غير مهمة.

عند اختيار الأولويات في حياتك المهنية الحالية

ابدأ بتحديد 25 مهمة تشعر أنها مهمة لأداء العمل، بعد ذلك حدد ودون المهام الخمس الأولى ذات الأهمية القصوى، سيوفر لك هذا فكرة عن المكان الذي يجب أن تركز فيه جهودك، مما يضمن لك إكمال أهم مهامك.

عند تنظيم منزلك

تنظيم منزلك من الممكن أن يكون هدف صعب على بعض الأشخاص وخصوصاً الشباب، فإن إلقاء نظرة واحدة على منزلك الغير مرتب يجعلك تشعر وكأنه جبل ضخم يجب أن تصعده.

باستخدام قاعدة 5/25، وقم بتدوين 25 مهمة تعتقد أنها مهمة في تنظيم منزلك المنكوب، اختر فقط الخمسة الاوائل للمضي قدماً، ستشعر بالنجاح عندما ترى مدى نجاح هذه المهام الخمس الأولى.

الدرس من قاعدة 5/25

هذه الطريقة لن تحل كل شيء، قد تحتاج إلى الوصول إلى مزيد من الموارد لتتمكن من كيفية تحديد الأهداف وكيفية تقليل الانحرافات بشكل فعال.

ومع ذلك، فإن أهم درس يمكن أن تتعلمه من قاعدة 5/25 هو قيمة التركيز، التركيز على بعض الأشياء في وقت واحد يعني أنك تكرس المزيد من الوقت والطاقة لتلك الأشياء، مع منحهم الاهتمام الذي يستحقونه، وبمجرد الانتهاء من هذه الأهداف الخمسة الأولى، سوف تشعر بلا شك أنك أكثر نجاحاً.[2]

من هو وارن بافيت

وارن بافيت إدوارد من مواليد 30 أغسطس 1930، هو رجل الأعمال أمريكي، ومن أكبر وأشهر المستثمرين، هو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي، ويعتبر واحداً من أكثر المستثمرين نجاحاً في العالم، وله قيمته الصافية من الولايات المتحدة $ 88900000000 التي رصدت بديسمبر 2019، مما يجعله رابع أغنى شخص في العالم.

ولد بافيت في أوماها بولاية نبراسكا، والتحق بكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا في عام 1947 قبل أن ينتقل ويتخرج من جامعة نبراسكا في سن ال 19، فتخرج من كلية كولومبيا للأعمال، حيث صاغ فلسفته الاستثمارية حول مفهوم قيمة الاستثمار الذي كان رائده آن ذاك هو بنيامين جراهام، وبعد فترة وجيزة بدأ في الاستثمار في شراكات تجارية مختلفة، بما في ذلك واحدة مع غراهام، وقام بتأسيس شركة Buffett Partnership Ltd في عام 1956 واستحوذت شركته في النهاية على شركة لصناعة النسيج تدعى Berkshire Hathaway.

كان بافيت رئيساً وأكبر مساهم في بيركشاير هاثاوي منذ عام 1970، وقد تمت الإشارة إليه باسم “أوراكل” أو “سيج” أوماها من قبل وسائل الإعلام العالمية، ويشار إلى تمسكه بقيمة الاستثمار وبسبب اندفاعه الشخصي رغم ثروته الهائلة، وصفت الأبحاث المنشورة في جامعة أكسفورد منهجية استثمارات بافيت بأنها تندرج ضمن “مركزية المؤسس”، والتي يتم تحديدها من خلال احترام المديرين ذوي عقلية المؤسسة، في الأساس تؤمن استثمارات بافيت المركزية مديري الاستثمارات من ضغوط السوق على المدى القصير.

بافيت هو شخص مميز بشكل ملحوظ، فبعد أن تعهد بالتخلي عن 99 في المئة من ثروته لأسباب إنسانية، في المقام الأول عن طريق مؤسسة بيل وميليندا غيتس، أسس ” The Giving Pledge” في عام 2009 مع بيل جيتس، حيث يتعهد المليارديران بالتخلي عن نصف ثرواتهم على الأقل من خلالها.

بالنسبة للحياة السياسية فهو أقر تأييده للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وسيقوم بتقييم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب من خلال نتائجه بشأن السلامة الوطنية والنمو الاقتصادي والمشاركة الاقتصادية، وعليه سوف يقرر ما إذا كان سيصوت له في عام 2020 في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.[3]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى