دليل المدارس العربية في المانيا

كتابة لمياء لغماتي آخر تحديث: 08 أبريل 2020 , 09:37

تعد ألمانيا أكثر الدول الأوروبية  استقطابا للعرب ،ومنهم من يلجأ إليها هروبا من الحروب التي تجتاح بلده بينما البعض يسعى لحياة أفضل ، لذلك تعتبر المدارس العربية بألمانيا نقطة تلاقي كل هؤلاء .

الدراسة في المانيا

يقدم هذا البلد أفضل نظام تعليمي في أوروبا ، حيث يتميز بجودة الأنظمة و السبل المستعملة في البيداغوجيا والتعليم ، و هذا راجع لتنوع المجتمع الألماني بفضل توافد العديد من الجنسيات في السنوات الأخيرة بسبب الحروب كما هو الحال بسوريا و اليمن و أيضا العراق بالإضافة الى بعض الدول الأفريقية والآسيوية .

و هذا راجع للنظام الذي اعتمدته ألمانيا في حق اللجوء و الذي يتميز بسهولته وسرعة تنفيذه . تتوفر ألمانيا على 320 مؤسسة في التعليم العالي تنقسم على جامعات تقنية و نجد أيضا جامعات العلوم التطبيقية بالإضافة إلى جامعات الفنون الجميلة والموسيقى .

و تعتمد هذه الجامعات نظام مقسم على مرحلتين كل واحد منها تتوفر على 4 فصول.  المرحلة الاولى  يدرس خلالها الطالب المواد الأساسية التي تؤهله بعد اجتياز امتحان في نهايتها  إلى المرحلة الثانية، وخلال هذه الأخيرة يتعلم الطالب مواد التخصص ليحصل في نهايتها على شهادة تخول له ولوج سوق العمل .

لم تعد اللغة الألمانية عائقا في الدراسات العليا بألمانيا رغم انها اساسية للتواجد في هذا البلد فهناك بعض تخصصات الماجستير و أيضا البكالوريوس تعتمد على اللغة الانجليزية .

تكاليف الدراسة في المانيا

تواجه الطالب الذي يتجه للدراسة خارج وطنه بعض العقبات حول تكاليف العيش و أيضا تكاليف ورسوم الدراسة هناك. لكن ألمانيا تبقى في مقدمة الدول التي توفر للطالب بيئة سلسة و امتيازات لا تتواجد في دول أخرى متقدمة ، و تِضمن له الحصول  على شهادة معتمدة دوليا حيث تفتح له باب المستقبل الزاهر على مصراعيه .

الدراسة في الجامعات الألمانية مجانية عكس الولايات المتحدة و بريطانيا التي تفرض على الطلاب أداء مبالغ طائلة لمواصلة مسيرتهم الدراسية ، فكل ما على الطالب الألماني هو دفع مبلغ 100 يورو الى 200 يورو سنويا و ذلك لتغطية تكاليف التنقل و الكافتيريا و حاجيات أخرى تصبح مجانية للطالب بفضل هذا المبلغ .

لكن توجد بعض المقاطعات في ألمانيا مثل  البايرن و هامبورغ حيث تلزم الطلاب بدفع رسوم إضافية للتعليم ، بالنسبة للطلاب الذين يريدون مواصلة دراستهم  في الجامعات الخاصة ، فإن تكلفة الدراسة فيها تكلف ثروة حيث تتجاوز عشرين ألف يورو .

وفي كلتا الحالتين على الطلاب الالتزام بالانخراط في التأمين الصحي و التوفر على البطاقة الأوروبية للتأمين الصحي  (CEAM) و هذا الأمر يهم المسجلين في الفصول الدراسية سواء كانت الخاصة أم العامة .

فيما يخص تكاليف العيش في هذا البلد تتراوح التكلفة السنوية بين 7000 إلى 9000 يورو سنويا ، حيث تبلغ تكلفة السكن من 200 إلى 400 يورو شهريا لذلك و يمكن للطالب تأمين هذه المبالغ إذا استطاع أن يستفيد من نظام المنح الدراسية ، وتوجد الكثير من المؤسسات الدولية والأوروبية التي تدعم تعلم الطلاب كما تتوفر ألمانيا على عدة مناصب شغل مخصصة للطلاب تتناسب مع جدولهم الزمني .[1]

دليل المدارس العربية في المانيا

أسست عدة مدارس عربية في عدة مقاطعات في ألمانيا بسبب الطلب المتزايد عليها خصوصا بعد أن تجاوز عدد أفراد الجالية العربية في هذا البلد المليون شخص وتوجد هذه المدارس بمقاطعة برلين .

دليل المدارس العربية في برلين

  • مدرسة ابن خلدون لتعليم اللغة العربية في برلين : تأسست هذه المدرسة  ببرلين سنة 1975 وكما يشير اسمها تتخصص هذه المدرسة بإعطاء الدروس المتعلمين الناطقين باللغة الالمانية و العربية على حد سواء وتقوم بتوظيف مدرسين من فئة اللاجئين الذين يحملون شهادات جامعية اللاجئين السوريين بحيث توفر لهم بذلك حق ولوج سوق الشغل بألمانيا ولدى هذه المدرسة عدة فروع في مقاطعات ألمانية أخرى .
  • أكاديمية الملك فهد بألمانيا : و هي مؤسسة سعودية تأسست بألمانيا سنة 2000 ببرلين توفر للجالية العربية والإسلامية التعليم الابتدائي و الثانوي لغتها الأساسية هي العربية أنشئت هذه المؤسسة بهدف الحفاظ على الهوية العربية و الإسلامية لأبناء الجالية العربية .
  • مدرسة قرطبة للبنين والبنات ببرلين : تعد هذه المدرسة من المدارس المعروفة بنجاعة تعليمها حيث تقوم بتدريس الطلاب على عدة مستويات و تقوم بإقامة فعاليات ونشاطات بالمشاركة مع بعض المدارس الأخرى كمدرسة ابن خلدون و الهدف هو تحقيق التعاون الإيجابي في ميدان التعليم .
  • مدرسة فلسطين : تخصص هذه المدرسة في تعليم اللغة العربية
  • مدرسة الرابطة اللبنانية في برلين : كما يشير اسمها هي مدرسة أنشئت من طرف الجالية اللبنانية قصد الحفاظ على الهوية اللبنانية في ألمانيا
  • مدرسة النور في برلين : مدرسة النور هدفها الأساسي هو الحفاظ على التعاليم الدينية الاسلامية لأبناء الجالية العربية المهاجرة .
  • مدرسة الأندلس في برلين : تلقى هذه المدرسة دعما مباشر من المعهد العربي الثقافي نظرا لدورها الفعال والنموذجي في نشر الثقافة العربية وفق معايير معتدلة.
  • المعهد الثقافي العربي ببرلين : أسس هذا المعهد سنة 1998 من طرف عرب ألمان يهتمون بشؤون العرب و حاجياتهم و لتحقيق هذه الغاية النبيلة .

المعهد الثقافي العربي ببرلين

قام المعهد بحمل شعار ” الاندماج المحافظ على الهوية، والهوية القابلة للاندماج” ، و ذلك ليصل إلى أهداف سامية حددها النظام الداخلي وهي كالتالي:

  1.  المساهمة في دعم التعاون العلمي والثقافي بين ألمانيا و العالم العربي.
  2. المشاركة الفعالة والواعية في نشاطات و فعاليات الحفاظ على الهوية في إطارها الإنساني و خصوصيتها الثقافية و الحضارية.
  3. المساهمة في الإغناء الثقافي والحضاري للمجتمع الألماني من خلال النشاطات و الفعاليات الثقافية و الفنية .
  4.  الاندماج الإيجابي المحافظ على الهوية للمواطنين من أصل عربي في جميع مجالات الحياة السياسية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية.[2]

و من أجل تحقيق هذه الأهداف يعمل المعهد على تنظيم عدة نشاطات و فعاليات بالإضافة إلى تأسيس عدة مشاريع تجاوزت المئة في مجالات مختلفة ؛ كالثقافة و التعليم و أيضا التأهيل الوظيفي عمل على نجاح هذه المشاريع المئات من العاملين و العاملات .

غالبيتهم من أصل عربي ومن بين هذه الأنشطة تنظيم ورشات و معارض خلال أسابيع مخصص للثقافة العربية تشجيع اللغة العربية كرعاية بعض المدارس العربية مثل مدرسة الأندلس إصدار مجلات متخصصة كبابل  أوراق عربية و ألمانيا والهدف منها تشجيع التنوع الثقافي و تقبل الآخر .[2]

المدارس الألمانية للاجئين

بلغ عدد اللاجئين في المانيا 1,8 مليون لاجئ ، تتقاسمه جنسيات عربية ، سورية و أيضا عراقية ، و نظرا لهذا العدد الكبير قامت ألمانيا بتوفير عدة  خدمات اجتماعية كالصحة و حق العمل والتعليم ، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد .

حيث عدة هيئات حكومية وغير حكومية بتأسيس عدة مؤسسات  لفائدة اللاجئين منها المؤسسات التي تقوم بالاعتناء بالأطفال Kita حيث يستطيع الأطفال اللعب مع أقرانهم و أيضا الاندماج في المجتمع الألماني وتعلم اللغة الألمانية .

و بعد بلوغ أطفال اللاجئين ست سنوات يمكن ولوجها للمدارس الحكومية، وفي حالة عدم قدرتهم على تعلم الألمانية يتم قبلوهم أولا ب WELCOME CLASS، خلال هذه المرحلة يتم تأهيل الأطفال في اللغة و من تم إمكانية ولوج هم للمدارس ليصبحوا عناصر مفيدة في المجتمع الألماني.[3]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق