معلومات عن قرود البحر

كتابة الاء آخر تحديث: 03 مايو 2020 , 13:13

إن قرود البحر والمعروفة باسم الروبيان الملحي ليست في الواقع قردة ، ولكن في الواقع تعتبر قرود البحر بمثابة سلالة هجينة من الروبيان المالح والتي تم إنشاؤها في 1950 ، وسرعان ما أصبحت قرود البحر كثيرة الاستخدام وشائعة في جميع أنحاء العالم حيث تم استخدامها لرعاية الحيوانات الأليفة ، كما تم  الاستعانة بها كطعام حي وسهل ومغذي للأسماك .

عند دراسة قرود البحر نجد أنها تفقس في الماء المالح وعادة ما يكون ذلك في خلال 24 ساعة فقط ، ثم تتطور قرود البحر إلى روبيان نصف شفاف يتميز بمجموعة من الذيول التي تشبه ذيل القرود وبالتالي فإن قرود البحر هي حيوانات أليفة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام وذلك عن طريق الحفاظ عليها في بيئة مائية نظيفة وجيدة التهوية في جميع الأوقات .

وصف قرود البحر

لقد أدت الدراسة العلمية لقرود البحر إلى التعرف عليها حيث تم وصفها بأنه بمجرد أن تفقس قرود البحر تكون بعين واحدة ، وعند بلوغها ينبثق منها زوج أخر من العيون ، تتميز قردة البحر بأنها شفافة وتتنفس من خلال أقدامها التي تشبه الريش .

تعتبر قرود البحر نوع من الروبيان الملحي ينتمي إلى جنس الأرتيميا وهي عبارة عن نوع من أنواع القشريات الصغيرة ، تسكن قرود البحر برك المياه المالحة وغيرها من المياه عالية الملوحة في جميع أنحاء العالم ، ويتميز هذا النوع بأنها  ذات أهمية تجارية كبيرة حيث يتم استخدام الروبيان الصغير الملحي الذي يفقس هناك من البيض المجفف على نطاق واسع كغذاء للأسماك والحيوانات الصغيرة التي يتم وضعها في أحواض السمك .

يبلغ طول جسم قرود البحر أو الروبيان الملحي إلى 15 مم أو 0.6 بوصة ، تتميز قرود البحر بأن لها جسم مميز حيث لها صدر يحمل سلسلة من الأطراف المتساقطة التي تشبه الريش بالإضافة إلى بطن رفيعة بدون زوائد ، وعادة ما تسبح قرود البحر في الماء المالح في وضع مقلوب عن طريق الضرب الإيقاعي لأرجلهم ، وتتغذى قرود البحر في المقام الأول على جميع أنواع الطحالب الخضراء .[1]

دورة حياة قرود البحر

عند البحث في دورة حياة قرود البحر نجد أنها تعيش في بيئتها الطبيعية من المياه المالحة ، وتنتج هذه القرود مجموعة من البيض يطفو على سطح الماء ويمكن أن تصل إلى الشاطئ عن طريق عوامل الرياح والأمواج ، ويظل هذا البيض غير نشط ولا يقوم بتطوير نفسه  طالما أنه جاف بعيد عن المياه ، ولكن بمجرد من الغمر في مياه البحر يستأنف الجنين داخل القشرة عملية التمثيل الغذائي وبعد حوالي 20 ساعة ينفجر الغشاء الخارجي للكيس ويظهر الجنين الذي يكون محاط بغشاء التفقيس وخلال فترة قصيرة من الزمن يتمزق هذا الغشاء ويولد قرد بحر صغير ويبدأ في السباحة .

مراحل نمو قرود البحر

يمر قرد البحر الصغير بعدة مراحل يرقية ، تبدأ هذه المراحل بالمرحلة اليرقية الأولى ويكون لها لون برتقالي وذات عين حمراء في منطقة الرأس وثلاثة أزواج من الزوائد بالإضافة إلى الفك السفلي الذي يقوم بوظيفة امتصاص الطعام حيث أن قرود البحر في هذه المرحلة لا تتناول الطعام لأن نظامها الهضمي لا يعمل بعد .

أما المرحلة الثانية من مراحل نمو قرود البحر تبدأ بعد حوالي 8 ساعات وتسمى مرحلة اليرقات الثانية ، وتبدأ قرود البحر في تناول جزيئات الطعام الصغيرة مثل خلايا الطحالب والبكتيريا والمخلفات التي تتراوح في حجمها من 1 إلى 50 ميكرومتر ويتم تناولها في الجهاز الهضمي الوظيفي .

بعد ذلك تأتي المرحلة الثالثة وفيها تنمو اليرقة وتتميز بظهور الزوائد الفصية المزدوجة في منطقة الجذع ، وعلى جانبي العيون المعقدة الجانبية يحدث تطور حيث تحدث تغيرات شكلية ووظيفية مهمة .

إن قرود البحر البالغة يصل طولها إلى 1 سم ، ويكون لها جسم ممدود بعيون معقدة وجهاز هضمي بالإضافة إلى قرون استشعار حسية و 11 زوجًا من الصدريات الوظيفية ، أما الذكور يكون لديهم قضيب مزدوج في الجزء الخلفي من منطقة الجذع ، أما الأنثى يمكن التعرف عليها بسهولة من خلال الرحم حيث يتطور البيض في مبيضين أنبوبيين في البطن ، بمجرد نضجها تصبح كروية وتهاجر عبر قناتين بيضويتين إلى الرحم .

يتطور البيض المخصب الذي يطلقه الأم ، وفي الظروف القاسية مثل درجات الملوحة العالية وانخفاض مستويات الأكسجين تتطور الأجنة فقط حتى تصل إلى مرحلة نمو المعدة ، وفي هذه اللحظة يحاطون بقشرة سميكة ويدخلون في حالة توقف تام في التمثيل الغذائي ثم يتم تحريرهم من قبل الأنثى .

عادة ما تطفو الأكياس المليئة بالبيض في المياه عالية الملوحة ويتم نفخها على الشاطئ حيث تتراكم وتجف ، ونتيجة للجفاف يتم تعطيل النمو بشكل عام وتكون الكيسات في حالة من الهدوء ويمكنها استئناف نموها الجنيني عند ترطيبها في ظروف الفقس المثلى ، وفي ظروف المعيشة المثالية يمكن أن يعيش الروبيان الملحي لعدة أشهر وينمو في غضون 8 أيام فقط ويتكاثر بمعدل يصل إلى 300  كيس كل 4 أيام .

التوزيع الطبيعي للروبيان الملحي

لقد تم العثور على قرود البحر أو الأرتيميا أو الروبيان الملحي في حوالي 500 بحيرة مالحة طبيعية منتشرة في جميع أنحاء المناطق المناخية الاستوائية وشبه الاستوائية والمعتدلة وعلى طول السواحل .

ليس كل البحار الحيوية عالية الملوحة مأهولة بالروبيان الملحي أو الأرتيميا ، وعلى الرغم من ازدهار قرود البحر أو الروبيان الملحي بشكل جيد للغاية في مياه البحر الطبيعية ، إلا أنه لا يمكن أن يهاجر من مجال حيوي ملحي إلى آخر عبر البحار حيث يعتمد على تكيفاته الفسيولوجية مع الملوحة العالية لتجنب الافتراس والمنافسة مع المغذيات الأخرى .

نظام الحماية الخاص بقرود البحر

تقوم قرود البحر بتوفير دفاعات بيئية عالية الكفاءة ضد عمليات الافتراس المتوقعة  حيث تمتلك قرود البحر أنظمة دفاعية فعالة للغاية ولها القدرة على توليف أصباغ الجهاز التنفسي ذات الكفاءة العالية للتعامل مع مستويات الأكسجين المنخفضة في درجات الملوحة العالية ، ولذلك يتم العثور على الأرتيميا فقط في الملوحة حيث لا تستطيع معظم الحيوانات المفترسة البقاء على قيد الحياة .

لقد كشفت الابحاث العلمية أن الكثير من سلالات قرود البحر قد كيفت نفسها مع العديد من الظروف المتقلبة خاصة فيما يتعلق بدرجات الحرارة والملوحة والتكوين الأيوني للمياه حيث تم اكتشاف قرود البحر أو الروبيان الملحي في عدة أنواع من المياه مثل ما يطلق عليها اسم مياه ثالاسوهالين وهي عبارة عن مياه البحر المركزة مع ملح كلوريد الصوديوم ، وهي تشكل معظم أماكن وجود الأرتيميا الساحلية حيث تتشكل المحاليل الملحية من تبخر مياه البحر في أحواض الملح مثل بحيرة سولت ليك الكبرى في يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية .

لقد تم أيضاً العثور على قرود البحر في نوع أخر من المياه وهو المياه الكبريتية مثل بحيرة شابلن في دولة كندا ، وأيضاً المياه الكربونية مثل بحيرة مونو في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية ، كما تم العثور على الروبيان الملحي أيضاً في المياه الغنية بالبوتاسيوم مثل عدة بحيرات في نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية .[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق