علاج الايورفيدا لالتهاب المفاصل

كتابة الاء آخر تحديث: 30 مايو 2020 , 06:01

تعتبر الأيورفيدا هو شكل قديم من أشكال الطب والذي بدأ خاصة في الهند ،  والذي يقوم على استخدام كلاً من العناصر الغذائية وممارسة الرياضة والتأمل معاً وذلك من أجل الحفاظ على الصحة الجيدة والوقاية من الأمراض ، وقد يكون الجمع بين بعض العناصر الغذائية والمكملات الأخرى مع الطب الحديث مفيدًا إذا كنت مصابًا بالتهاب المفاصل وهشاشة العظام .

قد تساعد هذه العلاجات الطبيعية في تخفيف بعض أعراض التهاب المفاصل وتساعد أيضاً على القضاء على التهاب المفاصل ومنعها من التقدم ، إن النظام الغذائي الأيورفيدا وممارسات نمط الحياة الطبيعية مثل تناول الأعشاب والمكملات الغذائية وممارسة اليوجا قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي وهشاشة العظام ، حيث تُظهر الدراسات العلمية أن اتباع ممارسات الأيورفيدا يمكن أن يكون مفيدًا في الحد من الالتهاب المفاصل ، وتخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي والحد من تقدم المرض ، ولكن قد تختلف النتائج بشكل كبير من شخص لآخر ، لذلك يجب التعاون مع الطبيب لتحديد ما إذا كان الأيورفيدا آمنًا لصحتك أم لا .

علاقة هشاشة العظام بالتهاب المفاصل

إن هشاشة العظام هي حالة مزمنة للمفاصل حيث يفقد الغضروف الذي يخفف نهايات العظام مرونته ويبتعد تدريجياً ، وبدون الغضروف الواقي تبدأ العظام في الاحتكاك ببعضها البعض مما يسبب تصلب والتهاب المفاصل وفقدان الحركة ، وتركز علاجات علاج هشاشة العظام مع الطب التقليدي الحالي على تقليل الألم والسيطرة على التهاب المفاصل ، ومع ذلك فإن هذه الأساليب ليس لها تأثير على المسار الطبيعي للمرض .

تعتبر الأدوية الأكثر شيوعًا الموصوفة لالتهاب المفاصل العظمي فعالة بشكل معتدل ، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تكون الآثار الجانبية لهذه العلاجات كبيرة جدًا ، وفي بعض الأحيان من الممكن أن تهدد الحياة ، وفي كثير من الأحيان يكون العلاج النهائي للمفصل هو استبدال المفصل .

تعتبر هشاشة العظام هو الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل في جميع أنحاء العالم وتتراوح الأعراض من عدم الراحة الطفيفة إلى الضعف ، ويمكن أن يحدث ذلك في أي من مفاصل الجسم ولكن غالبًا ما يحدث في اليدين والمفاصل الحاملة بما في ذلك الركبتين والوركين والعمود الفقري وعادةً في الرقبة أو أسفل الظهر .  بالنسبة للأشخاص الذين يتعاملون مع هشاشة العظام المتقدمة ، فإن التأثيرات ليست جسدية فحسب بل عاطفية أيضًا لأن الألم وانخفاض الحركة يمكن أن يحد من القدرة على العمل والمشاركة في الأنشطة اليومية مع الأصدقاء والعائلة والاستمتاع بالحياة الطبيعية .

أسباب هشاشة العظام

في حين أن العلم ليس لديه إجابات محددة حول أسباب هشاشة العظام والتهاب المفاصل ، فقد حدد الباحثون العديد من العوامل المشاركة في تطوير هشاشة العظام ومسارها ، وتشمل بعض هذه العوامل الالتهاب والاختلالات الميكانيكية الحيوية التي تضغط على المفاصل والاضطرابات الخلوية التي تؤدي إلى الانهيار غير الطبيعي للغضاريف .

تعامل الأيورفيدا مع التهاب المفاصل

نظرًا للفعالية المعتدلة الوحيدة والآثار الجانبية المحتملة للعلاج التقليدي ، يسعى كل من المرضى والمتخصصين في الرعاية الصحية إلى علاجات بديلة بما في ذلك تلك التي يقدمها نظام الشفاء القديم المعروف باسم الأيورفيدا ، وبالتالي لابد من التعرف على الأساليب الثلاثة الرئيسية التي تستخدمها الأيورفيدا لعلاج هشاشة العظام والتهاب المفاصل وغيرها من الاضطرابات وتلك الأسالسب هي العلاجات العشبية والتأمل واليوجا .

الأيورفيدا والعلاجات العشبية

تقدم الأيورفيدا العديد من العلاجات العشبية لعلاج التهاب المفاصل ، حيث أثبتت هذه النباتات العشبية خواصًا مضادة للالتهابات دون الآثار الجانبية للأدوية الموصوفة بشكل شائع ، على سبيل المثال في اجتماع أخير للكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم تم تقديم دراسة أظهرت أن العلاج بالأيورفيدا والأعشاب فعال في علاج التهاب المفاصل في الركبة كدواء موصوف بشكل شائع مع آثار جانبية أقل حيث تقدم الأيورفيدا بدائل علاج آمنة وفعالة تقلل الالتهاب عن طريق التدخل في إنتاج المواد الكيميائية الالتهابية في الجسم .

الأيورفيدا والتأمل

أحد المبادئ الهامة في الأيورفيدا هو الاعتراف بأهمية الجوانب العاطفية والروحية للصحة والشفاء حيث يتم الحفاظ على الصحة من خلال الموازنة ليس فقط الجسم ، ولكن العقل والروح كذلك ، وبالتالي فإن التأمل يوفر طريقة لتحقيق هذا التوازن حيث تخلق ممارسة التأمل أيضًا العديد من التغييرات الفسيولوجية ، بما في ذلك الحد من الالتهاب في الجسم ، حيث إن ممارسات العقل والجسم مثل التأمل لها قيمة كجزء من نظام علاج الألم المزمن الناجم عن مجموعة متنوعة من الحالات ، وعلى الرغم من عدم وجود دراسات حتى الآن على وجه التحديد حول آثار التأمل على هشاشة العظام والتهاب المفاصل ، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن التأمل الذهني يمكن أن يكون مفيدًا في علاج متلازمات الألم .

وأظهرت الدراسات التأثير المفيد للتأمل على تخفيف الألم مع مجموعة من المرضى الذين يعانون من الألم المزمن ، وبعد إكمال برنامج التأمل الذهني لمدة عشرة أسابيع أظهر 65 بالمائة من المشاركين في هذه الدراسات انخفاضًا كبيرًا في مستويات الألم ، ومنذ ذلك الحين أكدت العديد من الدراسات الأخرى هذه النتائج .

الأيورفيدا واليوجا لالتهاب المفاصل

تعتبر اليوجا هي علم عريق للعيش المتوازن وتحقيق الذات وذلك من خلال دمج الجسد والعقل والروح مع ممارسة اليوجا ويعتبر ذلك في غاية الأهمية نظراً لما تقدمه من فوائد جسدية وعاطفية وروحية ، بالإضافة إلى ذلك من خلال لفت الانتباه فإننا نزيد من وعي الجسم ليس فقط أثناء ممارسة اليوجا ولكن أيضًا في حركاتنا اليومية .

بناء على الكثير من الدراسات وُجد أن ممارسة اليوجا تزيد من القوة والمرونة والتوازن وكلها مهمة للصحة بشكل عام وهي حيوية بشكل خاص لأولئك الذين يتعاملون مع هشاشة العظام والتهاب المفاصل .

عند ممارسة اليوجا بانتظام لا تعمل حركات اليوجا اللطيفة على تقوية العضلات التي تدعم المفاصل فحسب ، بل تعمل أيضًا على تحسين مرونة العضلات وهو أمر هام وأكثر فعالية من مجرد تقوية العضلات فقط ، وأظهرت العديد من الدراسات فائدة التمدد وزيادة المرونة للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل وهشاشة العظام في الركبتين ، وفي حين أن بعض برامج التمارين تركز فقط على تقوية عضلة الفخذ الرباعي ، إلا أن تمارين اليوجا تضيف القوة إلى العضلات بالإضافة إلى زيادة المرونة ، حيث أظهرت إحدى الدراسات التي ركزت حصريًا على تعزيز عضلات الفخذ الرباعي أن المرضى فقدوا المرونة بالفعل عندما ركزوا فقط على تدريب القوة .

يساعد التركيز على تمارين اليوجا على التوازن والمحاذاة على تحسين الاختلالات الميكانيكية الحيوية التي تخلق ضغطًا على المفاصل ، كما وجد الباحثون أنه غالبًا ما يحدث تلف الغضروف بسبب المواضع غير المتوازنة التي يتم وضعها في الجسم أثناء الجلوس والمشي والتحرك ، ويمكن أن تساهم الاختلالات غير الصحيحة للعظام وأنماط الحركة المختلة وغياب الوعي بالجسم وضعف الوضع في تآكل وتمزق الغضروف ، ولكن يمكن لليوجا إعادة تدريب الجسم على التحرك بطرق تقلل من الضغط على مفاصلنا .

فائدة أخرى لليوجا هي أنها تحافظ على حركة الناس وتقلل من الألم والتصلب المرتبط بهشاشة العظام ، وبمرور الوقت يؤدي نقص الحركة إلى تشنج العضلات وعدم وجود دوران في المفاصل نفسها حيث أن الحركة ضرورية للإنتاج السليم للسائل الزلالي داخل المفاصل ، وعن طريق تحريك المفاصل يمكن للسائل الزلالي تزييت المفاصل بشكل مستمر .[1]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق