أشكال العنف ضد المرأة

كتابة آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 09 أغسطس 2020 , 02:43

يعتبر العنف ضد المرأة أحد أهم القضايا التي يجب تناولها والحديث عنها، حيث إن هناك الكثير من النساء اللواتي يتعرض للعنف، والإيذاء النفسي والبدني كل يوم، وهناك الكثيرات ممن يصابون بنوبات نفسية، وجروح بدنية، ولا يشعر بهم أحد، ولا سيما أن العنف ضد المرأة يقصد به، ذلك التصرف العنيف الذي يمارس ضدها، سواء بالهجوم الجسدي أو النفسي او المعنوي أو المادي، كما أن التهديد والترهيب يدخلا في العنف الممارس ضد المرأة، مضاف لهم أي أذى نفسي او جسماني سواء تحرش أو اغتصاب أو تعدي لفظي أو جسدي، كما أن الحرية هي احد حقوق الإنسان، فحرمان المرأة من حريتها ومن التمتع بها يعتبر ممارسة للعنف، وحجب للحرية، وانتهاك للحقوق الانسانية[1].

أشكال العنف ضد المرأة

يعتبر العنف ضد المرأة شلوك غير ادمين ولا يمكن التهاون فيه، ولا اعتباره خطأ بسيط أو هن، حيث يجب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرضع المجرم في حق أي فتاة أو امرأة، ليس فقط لأنه أذى شخص ما بل لأنه أذى المجتمع ككل، فالمرأة ليست نصف المجتمع كما يقال بل هي الكل، هي الأم وهي المدرسة وهي المعلم الأول، وهي المسؤولة عن النشأ، فإن كانت المرأة معذبة فلا يمكن أن تربي رجال أحرار، وإذا كانت مهانة فلا يمكن أن تنشئ جيل من الأعزاء، لذا فمن يهين المرأة يهين المجتمع كله، بل العالم بأثرة، وهناك أشكال مختلفة للعنف الممارس ضد المرأة، فقد يظن البعض للوهلة الأولى ان العنف هو الضرب أو الإهانة فقط، فهناك أشكال مختلفة للعنف وهي[2]:

العنف الجسدي

هو أحد أشكال العنف الممارس ضد المرأة، كما يتضمن جميع الأفعال التي تمارس بهدف الإيذاء بجسد المرأة، مثل الضرب أو الاعتداء الجنسي أو ملامسة جسد الفتاة دون إرادة مثل التحرش مثلاً، كما أن هناك العديد من السيدات يتعرضن لضرب الأزواج أو الآباء والإخوان، مسببين لهم جروح مبرحة، وألم كبير في الجسد، وهناك من يحدث لهم عاهات دون علاج باقي الحياة، ولا سيما أن هناك العديد من الناس يظنون أن العنف كانت ظاهرة واختفت في العصر الحديث.

إلا أن الدراسات تؤكد أن هناك نسبة ما بين 10 إلى 60% من السيدات يتعرضن للعنف والاعتداء من قبل ازواجهن ولو مرة على الأقل في حياتهم الزوجية، وللأسف هذا أسوأ اعتداء يمكن القيام به، فالمرأة تشعر بالظلم والضعف، رغم أن الله تعالى كرمها، وجعلها تاج للرجال وزينة للبيوت، وعفة وسكينة، إلا هناك العديد من الأشخاص لا يدركوا ذلك، ويعملوا المرأة كأنها جزء من ممتلكاتهم.

العنف النفسي

يعتبر العنف النفسي أو اللفظي من أسوأ أنواع العنف والإهانة التي تتعرض لهم المرأة، حيث يقلل من قيمتها وقدرها في عينها وعين أبنائها والمحيطين، كما يقلل من عمر العلاقات، فلا يوجد شخص على وجه الأرض، مهما كانت الظروف يتحمل الإهانة اللفظية او أي إهانة كانت مدى الحياة.

كما يشمل العنف النفسي الاستهزاء بالمرأة وتراشق الألفاظ عليها، والسخرية من جسدها أو شكلها أو لونها او عرقها، كما يتضمن العنف النفسي حرمان المرأة من حقوقها، أي كان شكل العنف النفسي المتعرضة له المرأة، سواء سب وقذف سواء تهكم وسخرية، سواء إهانة بأي شكل من الأشكال فهو يتسبب في إيذاء نفسي سواء كان قصير أو طويل الأمد، مما يؤدي بالأضرار البالغة الغير مقبولة في حق المرأة.

العنف السياسي

هناك مجموعة من الأشخاص مؤمنون بأن المرأة لا حق لها في أي شيء في الحياة، وإنها لا يجب أبداً أن تتوالى المناصب الكبرى، ولا تحصل على الترقيات، ولا تتمكن من الوصول إلى ما لا يصل إليه الرجل، من مناصب، ولا سيما أن الكثير من الرجال يهاجموا المرأة ويحرمها من حق الانتخاب أو الترشح للحصول على مقاعد انتخابية، مما يدل على الجهل والعنف الممارس سياسياً ضد المرأة، كما أن هناك من يحاول أن يمنع المرأة من ممارسة النشاط السياسي، وحرمانها حق النضال، وحرمانها من أن تكون أيقونة فعالة في المجتمع، رغم أن الدستور والقانون في كل بلدان العالم يكفلان للمرأة الحرية في ان تنتخب وترشح وأن تحصل على اعلى الدرجات السياسية.

العنف المالي

من أسوأ أنواع العنف وأكثرهم شهرة وانتشار، ولا سيما أن العنف المالي الممارس ضد المرأة، المقصود به الحرمان من حقوقها المالية، حيث هناك العديد من السيدات اللواتي حرمن من الميراث بسبب أنهم فقط نساء، وهناك ملايين السيدات يصطفون أمام المحاكم رغبة في الحصول على نفقة أبنائهم، من الآباء الذين تركوا الأولاد أو طلقوا الأمهات، وهذا في حد ذاته إهانة وعنف وقتل للأنوثة وقمع للمرأة.

فالمرأة لا ذنب لها في أن تعول أطفال لهم آباء، ولديهم دخلن لمجرد أن هناك خلاف نشب بين الأبوين أو طلاق، وكأن السيدة المطلقة وأطفالها لابد أن يعاقبوا، فبأي ذنب يحرموا الحياة ورفاهيتها، فلا حق لأي رجل كان أن يحرم سيدة من حقوقها ولا من حق الأنفاق، كما أن هناك الكثير من الرجال يستحوذ على مال المرأة العاملة بسم ولي الأمر وفي الواقع كل هذه الأمور عبثة لابد من وقفها، وجعل الحرية للمرأة في التصرف في أموالها كيف تشاء ولابد من تنفيذ القوانين التي تفيد بأنفاق الرجال على أطفالهم، وعلى إعطاء المرأة كافة حقوقها.

سوء المعاملة

تعاني الكثير من الفتيات والسيدات من سوء المعاملة أي كان شكلها، كما أن هناك الكثير من الأمهات اللواتي يتعرضن للإهانة من قبل أبنائهم/ وهناك الكثير من الفتيات الصغيرة اللواتي يتعرضن للإهانة في دور الرعاية ودور الأيتام، ولاسيما أنه يجب ردع كل تلك التهكمات التي تقع المرأة تحت طائلته، ويجب الحرص كل الحرص على الصحة النفسية للمرأة، وعدم تعرضها للأذى، ويجب رعايتها وكفل كرامتها، حيث أن هناك الكثير من الرجال الذين يعرضوا زوجاتهم وبناتهم للإهانة في سبيل الحصول على المال، وجعلهم يتسولون ليحصلوا على مصاريف معيشتهن، كل ذلك مرفوض تماماً، فالمرأة لها حقوق شرعية ونفسية وإنسانية، يجب كفالتها لها تماماً والحرص كل الحرص على أن لا تتعرض للأذى أبداً.

أسباب العنف ضد المرأة

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للعنف ضد المرأة والتي تتمثل في[3]:

  1. دوافع اقتصادية: حيث يكثر العنف ضد المرأة في الطبقة الفقيرة من المجتمع، وذلك نظراً لسوء الظروف الاجتماعية، جراء الظروف الاقتصادية المتدنية، وصعوبة الظروف الاقتصادية، ولكل كل هذا لا يزج أبداً الرجل بالعنف ضد المرأة، بل بالعكس واجب عليه توفير ظروف كريمة لها.
  2. الدوافع الاجتماعية: يعتبر المستوى الاجتماعي للمرأة أحد الدوافع التي تجعلها تتحمل العنف، فالمرأة الغير متعلمة، الغير قادرة على الحصول على المال، أو العمل أو المرأة التي تعاني من ظروف مالية متدنية تجعلها تقبل الإهانة أحياناً، ويجعلها فريسة لكل شخص غير ادمي، ومستغل[4].
  3. الدوافع النفسية: هناك الكثير ممن يعانون من أزمات وأمراض نفسية، ومن بينها أن ممارسة العنف تعرضوا لعنف في الصغر، او قهر، فعندما يصبحوا رجال يجعلوا المرأة هي كبش الفداء، وهي مخرج الكبت والعنف الذي تعرضوا له، وفي الواقع هؤلاء يحتاجوا إلى مصحات علاجية وتقويم سلوك.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق