تعريف تطوير الذات واهميته

كتابة روان صلاح آخر تحديث: 09 سبتمبر 2020 , 05:06

عند الإشارة إلى كلمة الذات، يذهب الفكر إلى كيفية إدراك الشخص لنفسه ومعرفته لها، وعند تخيل صورة الذات يتخيلها أغلب الناس على أنها استطاعة الإنسان رؤية نفسه، ولكنها ليست دائمًا تعكس للشخص الصورة الحقيقية لنفسه، فمن لديه اضطراب نفسي يمكن أن يشعر بفقدان شهية لأنه يرى لديه زيادة في الوزن، وبالتأكيد هذا ليس الواقع الفعلي، وأيضًا ينطبق ذلك على البيئة، وسائل الإعلام، والأصدقاء، ويُعرف العديد من مشاهير تطوير الذات، الذين استطاعوا تنمية هذا المجال ووضع مفاهيم له، وكذلك قاموا بوضع طرق سهلة حتى يتمكن أي فرد يريد التعرف على ذاته وتنميته أن يتبعهم في ذلك.

تعريف تطوير الذات

يُعرف التطوير الذاتي بصفة عامة على أنه امتلاك مهارات جديدة وتنمية ما لدى الشخص من قدرات سواء كانت من الناحية العملية، المالية، أو النفسية، ولكن يُستخدم هذا المصطلح في الغالب عند التحدث عن تنمية المهارات النفسية وقدرة الفرد على تجاوز الصغوطات التي يتعرض لها، ويتم تطوير هذه القدرات من خلال الخبرات التي يحصل عليها الشخص في حياته اليومية، وكذلك عن طريق متابعة سلوك الآخرين وطريقة تعاملهم مع ما يواجههم من مشكلات حتى دون أن نلاحظ مراقبتنا لهم، وتطوير الذات هو أفضل حل يمكن اتباعه من أجل تحسين الحياة، ولكن في البداية يجب أن يكون بهدف إرضاء ميول الفرد لنفسه وليس لإرضاء الآخرين، فبعد معرفة قدراته، سيعرف نوع الشخصية التي يرغب أن يكون عليها فيغير من نفسه على ذلك النحو، إذ أن من يتصالح مع ذاته يمكنه أن يطورها، وبعد ذلك يأتي دور تحديد المهارات التي يود الفرد امتلاكها، ويكون عليه بذل الجهد حتى يصل إلى أهدافه.

أهمية تطوير الذات

تطوير الذات من الأمور التي يجب على الجميع اتباعها، حتى يستطيعوا تغيير حياتهم للأفضل، وهناك سؤال يثور لدى غالبية من هم يبحثون عن تنمية الذات ويكون هذا السؤال متمثل في كيف اطور نفسي، وتتلخص أهمية تنمية الذات في الآتي:[1]

  • احترام الشخص لنفسه: إذا كان هناك أحد يريد أن يحقق أحلامه لن يستطيع ذلك إلا إذا كان يمتلك ثقة كبيرة في نفسه، ولن يتمكن من ذلك سوى بامتلاك مهارات وقدرات عالية.
  • امتلاك فرص جديدة: جيث إن تنمية الشخص لذاته سوف تساعده على الوصول إلى فرص جديدة، لم يكن سينالها إلا في حين كونه مجهز لها.
  • تنمية الوعي الذاتي: يجب أن يتعرف الفرد على نفسه، ويعرف ما الذي يمكنه فعله، حتى يستطيع تحقيق أحلامه، والوصول إلى سعادته من خلال ذلك.
  • أن يصبح الشخص أفضل: في الغالب يكون هدف الشخص من تنمية ذاته هو جعل ذاته تنمو بشكل أفضل سواءً على الصعيد الاجتماعي، العلمي، العملي، أو النفسي.
  • تنمية الآداء وزيادة التركيز: حيث إن تنمية الذات تساهم في جعل الفرد يعرف أهمية الوقت، وتجعله يصب كامل تركيزه على هدفه، مما يحسن آدائه في التنفيذ، ويقلل الوقت المستهلك في إتمام الهدف.
  • معرفة الهدف وتحديده: تنمية الوعي الذاتي تسهل على الفرد معرفة الطريق الذي يجب عليه أن يسلكه، فيستطيع التقرير ووضع جدول لتحقيق هدفه وتحديد أولوياته، فلا يسهو عنه أو يتم إلهائه.
  • التعامل مع المشكلات: تنمية الذات تجعل لدى الشخص القابلية على تقبل المشاكل والتعامل معها، والتأقلم عليها في حال ساءت الأمور.
  • تعزيز الدافع: كلما أنجز الفرد مرحلة من مراحل الوصول إلى حلمه، سيكون عنده دافع حتى يتم المرحلة التي تليها وصولًأ إلى الهدف.

ماهي خطوات تطوير الذات

من الأمور الهامة اللازمة لجعل الفرد قادر على التعايش والتكيف مع مجتمعه تتمثل في العمل على النفس وتطويرها باستمرار من مختلف الجوانب، ولذلك عليه العمل على نفسه حتى يضمن الأفضل، ولفعل هذا هناك سبل عليه اتباعها والتغلب على الصعاب التي تواجهه، ومن خطوات تطوير الذات نجد التالي:

تغذية الذات

يجب تغذية الذات من خلال بعض الطرق المختلفة مثل الإنضمام للندوات والدورات، قراءة الكتب حيث إنها من المصادر التي تُكسب قارئها الحكمة، وحضور ورش العمل للحصول على قدرات جديدة تساهم في تنمية الذات، وكذلك التفاعل مع أشخاص مروا بتجارب كثيرة في حياتهم، وأيضًا الحفاظ على التخطيط للقيام بالأعمال قبل البدأ فيها، وإتمامه في وقته حتى تنمو القدرة على احترام الوقت، وإضافةً إلى ذلك يمكن الاستعانة بمتخصصين كنوع من التوجيه.[2]

التخلص من المخاوف

من النصائح الأساسية التي يعتمد عليها جميع المختصون في  تطوير الذات وتقوية الشخصية هي التخلص من الروتين اليومي، الذي تشوبه المخاوف من كل ما هو جديد، فيتحول إلى شخص شجاع ويُجرب نشاطات جديدة، وبذلك يتخلص من العوائق التي تقف أمام تحقيق هدفه في الحياة، وكذلك يؤكد الخبراء على ضرورة التعبير عن المشاعر، وعدم القيام بأمور ضد رغبة الفرد مثل عدم الذهاب إلى أماكن غير مرغوبة، أو الالتقاء بأشخاص غير محببين.[3]

الفكر الإيجابي

ينبغي الامتناع عن الأفكار السلبية المتعلقة بتطوير الذات، والقيام بعكس ذلك والتفكير بإيجابية، وهو حب النفس، وإبراز نقاط القوة الخاصة بها، وحتى يستطيع الفرد تحقيق ذلك يجب عليه تجنب الأشخاص ذوات التفكير السلبي، لمنع الأفكار المحبطة التي يكتسبها من خلال تمضية الكثير من الوقت معهم.[4]

مهارات تطوير الذات

حتى يقوم الفرد بتطوير ذاته عليه أن يكتسب بعض المهارات التي تساعد على تحقيق ذلك، فإن قام بتدريب نفسه على اكتسابها سوف يكون سلك الجزء الأكبر من طريق تنمية الذات الذي يحلم به، ومن مهارات تطوير الذات الآتي:

  • بعد القيام بتحديد الهدف بدقة، يجب وضع خطة محكمة لبلوغ هذا الهدف دون التعرض للكثير من العواقب والأزمات.
  • ترتيب الأهداف من حيث الأهمية، فهناك منها المهم وكذلك الأكثر أهمية، ولذلك يحب تحديد الأهم والعمل على تحقيقه، ثم الأقل في الأهمية حتى لا يستنفذ الكثير من الوقت لبلوغ جميعهم.
  • تعلم ما يفيد في العمل، حيث إن التعلم أمر بالغ الأهمية ولكن إذا كان لن يتم استغلاله في عمل يخدم الشخص والمجتمع، فسيكون عبء عليه.
  • يبدأ نجاح الفرد وتطوره من داخله، لذلك يجب أن ينمي ثقته في نفسه وفي قدراته، وهذا من أهم الطرق التي تؤدي إلى النجاح في الحياة.
  • التحدث قليلًا في التجمعات، والاستماع إلى أكبر قدر من حوارات الناس من حوله، حتى يتم اكتساب خبراتهم من التجارب التي عاشوها.
  • عمل توازن بين جوانب الحياة المختلفة، حيث إن متطلبات الحياة العالية حينما يصعب على الفرد تحقيقها يشعر بالإحباط والتوتر، لذلك يجب جعل مستوى الحياة يتناسب مع العمل والشخصية.
  • اكتشاف جزء من الشخصية يجد الشخص نفسه فيه، حتى لا يستنفذ وقته في تنمية جانب لا يحقق رغباته، مما يُصعب عملية تطوير الذات.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق