ما هو داء التغفيق

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 27 يناير 2021 , 16:21

مقدمة عن داء التغفيق

داء التغفيق هو اضطراب في النوم يسبب نوم مفرط، وشلل النوم، وهلوسة وفي بعض الحالات مرض الجمدة (فقدان جزئي أو كلي للتحكم بالعضلات ويحدث غالبًا بسبب موجة من العاطفة مثل الضحك). يحدث داء التغفيق بشكل متساوي عند الذكور والإناث ويمكن أن يؤثر على حوالي شخص من كل 2000 شخص. الأعراض تظهر في مرحلة الطفولة والمراهقة، ولكن العديد من الأشخاص يعانون من الأعراض لسنوات قبل تشخيص الإصابة.

أنواع داء التغفيق

يمكن أن تتنوع الأعراض من شخص لآخر، ويمكن أن تكون بعض الحالات أشد من الأخرى. هناك نوعين رئيسين لداء التغفيق

  • داء التغفيق مع الجمدة

بالإضافة لأعراض داء التغفيق، بعض الأشخاص المصابين بداء التغفيق مع الجمدة يعانون من ضعف مفاجئ في العضلات وفقدان التحكم بعضلات الوجه، الذراعين، الساقين أو الجذع. يسبب ذلك تدلي في الفك أو عدم القدرة على الحركة. خلال الجمدة، يكون الشخص مستيقظًا. تدوم النوبة لثواني أو تصل لدقيقتين ويمكن أن يتم تحفيزها من خلال الإثارة أو الضحك.

  • داء التغفيق دون الجمدة

الشخص المصاب بداء التغفيق دون الجمدة يعاني من فرط نعاس، نوبات نوم، هلوسة وشلل عند النوم أو عند الاستيقاظ. لكن لا يوجد ضعف مفاجئ في العضلات يتم تحفيزه من قبل العواطف. هذا النوع من داء التغفيق يمكن ان يكون أقل في الشدة من داء التغفيق مع الجمدة.

داء التغفيق والدماغ

داء التغفيق يؤثر على الأجهزة في الدماغ التي تساعد الشخص على البقاء مستيقظًا. في الشكل الطبيعي، الإشارات المنبهة التي تأتي من جذع الدماغ تنتشر وتؤدي لتنبه بقية أجزاء الدماغ. وفي الوقت نفسه، تنتج الخلايا في الوطاء مادة كيميائية تسمى الهيبوكريتين. يساعد الهيبوكريتين على تفعيل والحفاظ على الإشارات القادمة من جذع الدماغ.

لدى الشخص المصاب بداء التغفيق، فإن الخلايا الموجودة في الوطاء تموت. وعلى الرغم من أنها مجموعة صغيرة من الخلايا، إلا أن تأثيرها على النوم واليقظة شديد جدًا. بدون الهيبوكريتين، من الصعب أن يبقى الشخص مستيقظًا لفترة طويلة من الوقت، ويمكن أن يواجه تداخل بين فترة النوم والاستيقاظ، مثل الهلوسة والشلل التالي للنوم.

فقدان الهيبوكريتين يؤثر أيضًا على أداء المواد الكيميائية الأخرى في الدماغ، مثل الدوبامين، السيروتونين، والنورإبنفرين. لهذا السبب توصف مضادات الاكتئاب من أجل داء التغفيق. [1]

نسبة انتشار داء التغفيق

يصيب داء التغفيق الذكور والإناث بشكل مماثل. الأعراض تبدأ في الطفولة، المراهقة أو بداية سن الرشد (من سن 7إلى 25)، ولكنه قد يحدث في أي مرحلة عمرية. يقدر عدد الأشخاص المصابين بداء التغفيق في الولايات المتحدة حوالي 135,000 إلى 200,000 شخص. وبما أن هذا الاضطراب لا يتم تشخيصه عادةً، فإن هذا الرقم قد يكون أكبر. عادةً ما يتم تشخيص داء التغفيق بالاضطرابات النفسية أو المشاكل العاطفية، ويمكن أن يستغرق الأمر عدة سنوات من أجل الحصول على التشخيص الدقيق. [2]

أسباب داء التغفيق

داء التغفيق يحدث بسبب انخفاض في المادة الكيميائية الهيبوكريتين التي تنظم اليقظة. يمكن أن يسبب انخفاض الهيبوكريتين حدوث خطأ في الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمة خلايا الجسم التي تنتجه أو المستقبلات التي تسمح له بالعمل.

لكن هذا لا يفسر جميع أسباب داء التغفيق، السبب وراء هذا الاضطراب غير واضح. الأمور التي تثير حدوث داء التغفيق تتضمن:

  • التغيرات الهرمونية، والتي تحدث في فترة البلوغ، أو في فترة الطمث.
  • الجهد النفسي الشديد
  • العدوى، ، مثل أنفلونزا الخنازير ، أو الدواء المستخدم للتطعيم ضدها (بانديمريكس). [3]

أعراض داء التغفيق

اضطراب داء التغفيق هو اضطراب يدوم مدى الحياة، على الرغم من أنه لا يسبب تدهور في الأعراض، إلا أن بعض الأعراض يمكن أن تتطور مع الوقت، ولا يمكن اختفاءها بالكامل. الأعراض النمطية هي الإفراط في النوم، الجمدة، شلل النوم والهلوسة. حوالي 10 إلى 25% من الأشخاص يمكن أن يعانوا من جميع الأعراض المذكورة في فترة مرضهم.

  • فرط النوم خلال النهار
  • داء الجمدة
  • الشلل التالي للنوم
  • الهلوسة

الأعراض الإضافية تتضمن

  • الأرق والنوم المتقطع
  • السلوكيات التلقائية

علاج داء التغفيق

على الرغم من أنه لا يوجد علاج من أجل داء التغفيق، إلا أن بعض الأعراض يمكن علاجها من خلال الأدوية والتغيرات الحياتية. عند وجود داء الجمدة، فقدان الهيبوكريتين يكون غير قابل للعكس ويدوم مدى الحياة. الإفراط في النوم خلال النهار وداء الجمدة يمكن التحكم بهم من خلال الأدوية. علاج مرض الخدار يتضمن:

الأدوية

  • مودافينيل
  • المنشطات الشبيهة بالأمفيتامين
  • مضادات الاكتئاب: هذا يتضمن نوعين من الأدوية المضادة للاكتئاب وهي تتضمن: ثلاثي الحلقات (بما في ذلك إيميبرامين ، ديسيبرامين ، كلوميبرامين ، وبروتريبتيلين) ومثبطات امتصاص السيروتونين والنورادرينالين (بما في ذلك فينلافاكسين ، فلوكستين ، وأتوموكسيتين)
  • أوكسيبات الصوديوم.

لا يمكن لجميع الأشخاص أن يتمتعوا بيقظة طبيعية فقط من خلال استعمال الأدوية المتوافرة. يجب أن يترافق العلاج مع بعض التغيرات الحياتية. هناك بعض التقنيات التي قد تكون مفيدة وهي تتضمن:

  • أخذ قيلولة صغيرة
  • الحفاظ على جدول نوم منتظم
  • تجنب الكافيين قبل النوم
  • تجنب التدخين، وخاصةً في المساء
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
  • تجنب تناول الوجبات الدسمة والثقيلة قبل النوم
  • الاسترخاء قبل النوم

العلم وراء داء التغفيق

في العقود القليلة الماضية، أحرز العلماء تقدمًا كبيرًا في فهم داء التغفيق وتحديد الجينات المرتبطة بهذا الاضطراب.

تتفاعل بعض العصبونات في أجزاء معينة من الدماغ من أجل التحكم بالنوم، ونشاط هذه العصبونات يتم التحكم به من خلال مجموعة متنوعة من الجينات. يعد فقدان الخلايا العصبية المنتجة للهيبوكريتين في منطقة ما تحت المهاد السبب الرئيسي للنوع الأول من الخدار. هذه الخلايا العصبية مهمة لتحقيق الاستقرار في حالات النوم والاستيقاظ. عندما تختفي هذه الخلايا العصبية، يمكن أن تحدث التغييرات بين اليقظة ونوم حركة العين السريعة ونوم حركة العين غير السريعة تلقائيًا. ينتج عن هذا اضطرابات النوم التي يعاني منها الأشخاص المصابين بداء التغفيق.

من غير الواضح لم تموت خلايا الهيبوكريتين. لكن الأبحاث تشير إلى شذوذات في الجهاز المناعي. HLA – مستضد الكريات البيض البشرية- يلعب دورًا كبيرًا في التحكم بالجهاز المناعي. عائلة هذا الجين تزود بالتعليمات من أجل صناعة بروتينات مرافقة تسمى معقد HLA، والذي يساعد الخلايا المناعية في التفريق بين البروتينات الجيدة التي يصنعها الجسم وبين البروتينات السيئة الناجمة عن المواد الخارجية مثل الفيروسات أو البكتيريا. واحدة من هذه الجينات ينتمي إلى عائلة HLA-DQB1. التغيرات الجينية للجين، والذي يسمى HLA-DQB1*06:02  يمكن أن يزيد من حدوث داء التغفيق. خاصةً النوع المترافق مع داء الجمدة وفقدان الهيبوكريتين.

يحدث داء التغفيق عادةً في فصل الربيع وبداية الصيف بعد فصل الشتاء، وهو الوقت الذي يصاب فيه الأشخاص بالمرض. من خلال دراسة الأشخاص المصابين بداء التغفيق مباشرةً بعد إصابتهم، وجد العلماء أن هؤلاء الأشخاص لديهم مستويات عالية من الأجسام المضادة للستربتوليزين O ، مما يشير إلى استجابة مناعية لعدوى بكتيرية حديثة مثل التهاب الحلق. يشير ذلك إلى أن الأفراد الذين لديهم تباين في جين HLA-DQB1 * 06:02 معرضون لخطر الإصابة بالخدار بعد تعرضهم لمحفز معين ، مثل بعض أنواع العدوى التي تخدع الجهاز المناعي لمهاجمة الجسم. [2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق