مرض الجمدة 

كتابة هناء عادل آخر تحديث: 17 فبراير 2020 , 19:32

مرض الجمدة هو ضعف أو تراخي العضلات بشكل كبير دون أي مقدمات ، يحدث عادة ذلك الجمود تزامنًا مع التعرض للانفعال العاطفي الشديد ، مثل الضحك أو البكاء أو الغضب ، فيحدث فجأة أن تسقط وتفقد السيطرة على تعبيرات الوجه ، وهو مرتبط بشكل كبير مع حالات الخدر أو النعاس الشديد أثناء فترة النهار ، أو النوم في حالات غير متوقعة ” خلال العمل أو إجراء أحد المحادثات ” .

مرض الجمدة

يصاب بذلك المرض 70% من الأشخاص الذين يعانون من مرض النوم القهري ، ويحدث نتيجة التدمير المناعي الذاتي للخلايا العصبية ، والتي ينتجها هرمون ” أوركسين ” وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الإثارة واليقظة ، وبخلاف الخدار أو النوم القهري هناك أعراض أخرى لمرض الجمدة ، هي : [1]

  • الشعور بالشلل أثناء النوم ، ويطلق عليه ” شلل النوم ” .
  • الهلوسة قبل النوم .
  • الهلوسة عند الاستيقاظ في منتصف الليل . [1]

ومرض الجمدة يعد نادرًا الحدوث ، حيث أن هناك حالة واحدة فقط أصيبت بالخدر في عام 2000 ، وبالرغم من ذلك فإن هذا الخدر يمكنه أن يعرض حياتك للخطر بشكل كبير حين تفقد السيطرة على عضلاتك فجأة في الوقت الخطأ ، أثناء سيرك في منتصف الطريق مثلُا أو وأنت تقود السيارة أو أثناء اجتماع العمل . [1]

أعراض مرض الجمدة

الأعراض ليست متشابهة في جميع الحالات ، فقد تبدأ بالظهور لدى بعض الأشخاص في فترة المراهقة ، أو عند الالتحاق بالكلية أو أي بيئة جديدة في مستهل الدخول إليها ، وإليك الأعراض المحتملة لمرض الجمدة : [1]

  • تدلي جفني العينين . 
  • إسقاط الفك .
  • ضعف عضلات الرقبة مما يؤدي لسقوط الرأس على أحد الجانبين .
  • سقوط الجسم كله على الأرض نتيجة لضعف العضلات .
  • شعور بالوخز في الجسم بلا سبب . [1]

عادة ما يتم الربط بين حالات الجمدة الدائمة أو نوبات الجمدة الأكثر حدة ، ولكن الجمدة يمكن أن تظل واعيًا خلالها وتتذكر كل ما حدث فيما بعد وقد تستمر لبضعة ثوانٍ أو تطول لبضعة دقائق . [1]

وتحدث نوبات الجمود في حالة التعرض لمشاعر قوية ، مثل :

  • الإثارة
  • الضحك
  • الغضب
  • السعادة
  • الضغط العصبي
  • الخوف [1]

ولا يشترك كل الأشخاص المصابون بالجمدة في نفس الأعراض ، وقد لا يلاحظ الكثيرين أنهم على وشك الإصابة بمرض الجمدة حيث يظهر الأمر كخلل بسيط في العضلات ، ولفترة وجيزة جدًا ، مثل ثني رأس لثوان معدودة نتيجة لضعف عضلات الرقبة ، فقد لا تنتبه لخطورة هذا العرض قصير المدة . [1]

أسباب مرض الجمدة

هو نقص المادة الكيميائية ” أوركسين ” في الدماغ والتي تقوم بالتحكم في دورة النوم وحركة العين السريعة ” REM ” كذلك أيضًا هناك عدة أجزاء في الدماغ تتحكم في دورة النوم وتلعب بشكل أساسي في الإصابة بالخدر . [1]

أيضًا عامل الوراثة يلعب دورًا كبير في الإصابة بالخدر ، حيث أن هناك 10% من المصابين بهذا المرض لديهم أقارب مقربون يعانون منه ، وتشمل الأسباب الأخرى على :

  • إصابات الرأس أو الدماغ .
  • الأورام التي تحدث بالقرب من الأجزاء المسؤولة في الدماغ عن تنظيم دورة النوم .
  • حالة انخفاض المناعة الذاتية ، والتي تهاجم جهاز المناعة الخاص بخلايا المخ التي تحتوي على المادة الكيميائية ” أوركسين ” .
  • الالتهابات ، مثل الإصابة بإنفلونزا الخنازير ” فيروس H1N1 ” وأيضًا التعرض لحقت لقاح الفيروس . [1]

جدير بالذكر أن الأشخاص المصابون بالخدار من الممكن أن يعانون في مرحلة متقدمة من العمر من مرض الجمدة ، ولكن ليس جميع من يعاني من الخدر يعاني من أعراض الجمدة . [1]

تشخيص مرض الجمدة

في حالة تنبأ الطبيب المختص بأنك تعاني من أعراض الجمدة أو الخدر ، فسيطلب منك على الفور إجراء الاختبارات الآتية :

  • إجراء فحص بدني كامل لتقييم صحتك العامة لمعرفة إذا كانت هذه الأعراض تشير إلى مرض آخر أكثر خطورة .
  • ستملأ تقييمًا كتابيًا أو استبيان لمعرفة عاداتك اليومية في النوم وقياس حدة نوبات الخدر .
  • إجراء فحص النوم ، وهو يسجل ما يحدث لعضلات الجسم والدماغ أثناء النوم .
  • إجراء اختبار زمن النوم المتعدد ، وهو أن تأخذ قيلولات متفرقة على مدار اليوم ، لمعرفة الزمن الذي تستغرقة قبل أن تغفو . [1]

ومن الممكن أن يقوم الطبيب بسحب عينة من ” السائل النخاعي ” الموجود حول النخاع الشوكي في الدماغ ، للتأكد من حقيقة حدوث مستويات غير طبيعية في مادة ” هيبوكريتين أو أوركسين ” . [1]

علاج مرض الجمدة

يتم علاج مرض الجمدة المصاحب للخدار أو الخدار فقط عادة من خلال الأدوية وتغيير نمط الحياة ، وفي الحقيقة لن يتم التعافي التام من الجمدة أو الخدر ولكن سيتم معالجة الأعراض ، وتشمل أدوية الجمدة المصاحب أو غير المصاحب للخدر ، مايلي : [1]

الأدوية

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ، مثل عقار ” كلوميبرامين ” .
  • كذلك تستخدم مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية ” SSRIs ” وهو أحد أنواع مضادات الاكتئاب أيضًا ، مثل ” فلوكستين ” و ” بروزاك ” أو ” فينلافاكسين ” إفكسور إكس أر” .
  • يتم استخدام أوكسيبات الصوديوم ” xyrem ” وهي تساهم في علاج الجمدة أو النوم القهري خلال اليوم . [1]

أما علاج الخدر الذي يحدث معه الجمدة ، فهي كما يلي:

  • يستخدم عقار ” modafinil – Provigil ” وهو مسؤول عن تقليل الشعور بالنعاس ويساعد في زيادة الانتباه أو اليقظة .
  • المنشطات التي تساعد على إبقائك في حالة يقظة والتي تشبه ” الأمفيتامينات ” .

من الطبيعي أن تضمن تلك العلاجات الكثير من الأعراض الجانبية السيئة ، مثل العصبية ونبضات القلب غير المنتظمة ، وتغييرات المزاج ، كذلك بعض تلك الأدوية من الممكن أن تعرضك لخطر الإصابة بالإدمان على تناولها ، لذا يجب تناولها تحت إشراف طبي دائم . [1]

تغيير نمط الحياة

التغيير من نمط الحياة السئ أو حتى المتبع والمعتاد يمكنه أن يهدأ من وطأة نوبات الجمدة أو الخدر ، لن يقضي عليها تمامًا لكنه يساهم بشكل كبير في إمكانية احتمالها وتقليل حدتها . [1]

المراجع
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق