من هو يعد عهده استمراراً للتأسيس

من هو يعد عهده استمراراً للتأسيس
0

يعد عهده استمراراً للتأسيس

فيصل بن تركي .

يعد عهده استمرارًا للتأسيس وهو الأمير فيصل بن تركي ولكن قبل الحديث عن الأمير فيصل والتأسيس لا بد أولًا أن نتحدث عن أوضاع القبائل والحياة الاقتصادية والاجتماعية قبل تأسيس المملكة العربية السعودية وتوحيدها، فقد كان مجتمع وسط الجزيرة من المجتمعات الثابتة نسبيًّا على عادتها وتقاليدها ولم تتأثر إلا تأثيرات بسيطة بما يحدث حولها.

كانت شبه الجزيرة علميًّا تابعة للخلافة الإسلامية الأموية ومن بعدها العباسية، وعندما تفككت الدولة العباسية توالت عليها مجموعة من الدول مثل الدولة الفاطمية والأيوبية ولكن مجتمع شبه الجزيرة احتفظ بما كان عليه من النظرة القبلية وخاصة بما يتعلق بأمر المصاهرة ومزاولة الحرف والأعمال، وكان مجتمع شبه الجزيرة في هذه الفترة ينقسم إلى حاضرة وبادية.

الحاضرة هي المناطق حول الواحات والمياه أو على طريق القوافل وكانت أكثر استقرارًا أما البادية فهم من كانوا دائمي التنقل والترحال لرعي الإبل والأغنام، وانتشرت الزراعة في شبه الجزيرة وخاصة زراعة النخيل نظرًا لطبيعة شبه الجزيرة القاسية، وكان لا بد من التجارة لتوريد هذه الزراعات فكانت عملية التجارة متبادلة بين الحاضرة والبادية أو بين بلدة وأخرى أو بين إقليم وآخر مثل العراق والشام.

أسرة آل سعود تنتسب إلى قبيلة بني حنيفة المعروفة والتي هي إحدى قبائل بكر بن وائل، وتركزت القبيلة في شرق الجزيرة العربية بقيادة مانع المريدي، ثم بعد ذلك انتقلوا إلى الدرعية والتي هي نواة التأسيس، وتوارثها أبناء وأحفاد مانع بعد قيام الدولة السعودية، ودارت بعد الأحداث والمشاحنات على من له الأحقية بالدرعية بعد مانع المريدي وسعود بن محمد، حتى آلت إلى محمد بن سعود بن مقرن.

تولى محمد بن سعود إمارة الدرعية واستمر حكمه من عام 1727 إلى 1765 م، وكان من الأمراء الذين جاءوا من بعده الأمير فيصل بن تركي، والذي كان السبب في الاستمرار بالدولة السعودية بعد محاولة تفكيكها، وكان في هذه الفترة قد انتشر الشرك في الجزيرة العربية وظهر الإمام محمد بن عبدالوهاب بدعوته التي كان من أهدافها إفراد الله بالعبادة ونبذ الشرك وسد الذرائع المؤدية للشرك وكذلك محاربة البدع في الدين وتطبيق الشريعة، وكان للإمام محمد بن عبدالوهاب يد في قيام الدولة السعودية بعيدًا عن الكثير من الملابسات الأخرى.[1][2]

من هو الأمير فيصل بن تركي

هو واحد من أمراء آل سعود في المملكة العربية السعودية، حيث ولد الأمير فيصل بن تركي عام 1790 في منطقة الدرعية، وهي المنطقة التي ارتكزت فيها عائلته بعدما أخذها مانع المريدي واعتبرها مقرًّا لها وأصبحت نواة الدولة السعودية فيما بعد.

نشأ الأمير فيها وترعرع وتربى وتعلم على مبادئ الدعوة السلفية أي دعوة محمد بن عبدالوهاب، واعتنى به والده الإمام تركي بن عبدالله بتعليمه فحفظه القرآن وهو صغير ودربه على الأمور الحربية مثل الفروسية والرماية، مما جعله يساهم في حرب الدرعية حيث كان من الدافعين عنها عند حصارها من الجيش التركي بقيادة إبراهيم باشا عام 1818، حيث كان موجودًا بجانب والده، وكان من الأسرى الذين تم ترحيلهم إلى مصر بعد القضاء على الدولة السعودية الأولى حتى تمكن هو من العودة إلى نجد واستطاع بمساعدة والده إعادة ترميم الدولة السعودية وبناء الدولة السعودية الثانية.

ظل فيصل بن تركي يدافع عن والده كما تولى بعض شؤون الحكم والإدارة في غياب والده، وبينما كان في شرق الجزيرة يعمل على إنهاء ثورة بني خالد، وصله خبر مقتل والده بواسطة مشاري بن عبدالرحمن، فجمع القادة وأخبرهم ومن ثم بايعوه على الإمارة.

توجهوا بعد ذلك إلى الرياض ليستعيد الأمير مقاليد الحكم وقضى على مشاري بن عبدالرحمن الذي لم يستمر في الحكم سوى لمدة أربعين يومًا، وكانت هذه فترة حكم الأمير فيصل الأولى والتي بدأت عام 1834، وقام الأمير بعمل الكثير من الاحتياطات لتثبيت دعائم حكمه في المناطق التي كانت تابعة لأبيه حتى لا يتم الاستيلاء عليها من قبل المعارضين.[2][3]

كيفية تولي الأمير فيصل بن تركي الحكم

تولى الحكم بعد مقتل والده على يد مشاري بن عبدالرحمن .

تولى الأمير فيصل بن تركي الحكم بعدما قتل مشاري بن عبدالرحمن والده واستطاع فيصل أن يقتله ويستولي على الحكم، ومن ثم بدأ في تثبيت دعائم دولته، ولكن لسوء الحظ وفي هذه الأثناء كان محمد علي باشا يريد السيطرة على شبه الجزيرة وفي هذا الوقت كانت شبه الجزيرة تابعة للدولة العثمانية.

أرسل محمد علي حملة عسكرية إلى شبه الجزيرة بقيادة إسماعيل بك ابنه وساعده من أسرة آل سعود الأمير خالد بن سعود، وكان هذا من ضمن الخطة حتى يستطيع أن يصل لقلوب الأهالي ويقنعهم بأنه لو حتى تم إخضاعهم فسوف يقوم بحكمهم واحد منهم، وقام الأمير فيصل بمقاوتهم وتمنى لو أن يردهم عن البلاد ولكنه لم يستطع واستسلم في النهاية وتم ترحيله هو وأهله إلى مصر وكانت هذه نهاية فترته الأولى في الحكم.

تولى الحكم بعد ذلك خالد بن سعود ولكن الناس لم يحبوه لأنه انتهج منهجًا مختلفًا عن أسرة آل سعود في الحكم وكان من معارضيه عبدالله بن ثنيان فاستطاع أن يغلبه ويتسلم مقاليد الحكم، وفي هذه الأثناء استطاع فيصل الخروج من مصر ومراسلة رؤساء القبائل وشعر بترحيبهم وكلهم كانوا ضد عبدالله بن ثنيان فساندوه ضده فاستطاع أن يحاصره في قصره وقبض عليه وأدخله السجن ومن ثم بدأت فترة فيصل بن تركي الثانية، واستطاع الأمير فيصل في هذه الفترة أن يقوم بقمع الحركات المتمردة الكبيرة وأيضًا تنظيم شؤون الدولة وإرساء قواعد الأمن والاستقرار فيها وتوفي في للرياض عام 1865.[2][3]

أهم أعمال الأمير فيصل بن تركي 

  • دعوة القضاة.
  • خطابه لرعاياه.
  • أخذ الزكاة.
  • تعيين عبدالله بن رشيد على حائل.
  • حل المشكلات التي تفاقمت.

قام الأمير فيصل بن تركي عند توليه الحكم ببعض الأعمال الظاهرة التي وطدت مكانته عند الرعية وجعلهم يبايعونه بحب وود حتى في فترته الثانية ومن هذه الأعمال:

دعوة القضاة: كان من المعروف عن الأمير فيصل أنه شخص يحب العلماء والثقافة وذلك بسبب طبيعة تعليمه السلفية التي تلقاها في صغيرة، لذلك قام بتوجيه الدعوات للقضاة في البلاد، وأكرمهم وحثهم على الاجتهاد في العمل والعدل بين الناس لأن هذه صميم عملهم.

خطابه لرعاياه: حرص الإمام عند توليه الحكم أن يوجه الرعية توجيهًا صحيحًا لذلك قام بتوجيه خطابًا لهم ودعاهم إلى اتباع مبادئ الشريعة الإسلامية وأيضًا الحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعوة الناس للقيام بذلك.

أخذ الزكاة: لأن الزكاة ركن من أركان الإسلام، فقام الإمام بالدعوة إلى دفع الزكاة، وذلك لأن الزكاة من أركان الإسلام كما أنها دخل مهم للدولة، كما أن دفع الزكاة بالنسبة لهم يدل على صدق المبايعة للأمير والتبعية للدولة.

تعيين عبدالله بن رشيد على حائل: عين الأمير عبدالله بن رشيد بسبب الموقف الذي قام به في حصار مشاري بن عبدالرحمن واستعادة الحكم، وكان من الإضافات لدولة فيصل بن تركي حيث كان له يد أيضًا في قيام الدولة السعودية الحديثة على يد الملك عبدالعزيز.

حل المشكلات التي تفاقمت: في نهاية عهد والده تفاقمت الكثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك السياسية فعمل على  حلها، وأعاد توطيد العلاقة بين الدولة السعودية وأسرة محمد علي في مصر.[2]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top