الاختلاف بين الارشيف والمكتبه في الفهرسة والتصنيف

كتابة: أسماء صبحي آخر تحديث: 16 أبريل 2021 , 19:05

الفرق بين الارشيف والمكتبه في الفهرسة والتصنيف

من بين الأشكال العديدة لتنظيم المعرفة، يحتل التصنيف مكانة بارزة لأنه يتكون من واحدة من أقدم طرق تنظيم المعرفة، وفي علم المكتبات والمحفوظات، تتمتع التصنيفات بميزات ووظائف فريدة، فهما متشابهان فيما يتعلق بالطبيعة الفكرية والمبادئ النظرية التي يستندان إليها وأنواع العلاقات التي يدعمها وتمثيل المفاهيم، ومع ذلك، فهي مختلفة فيما يتعلق بأنواع المعرفة المصنفة، وجوانب المفاهيم، والمنتجات المولدة والاستخدامات التي يتم إجراؤها منها. [1]

الفرق بين الأرشيف والمكتبة في الفهرسة

الفهرسة هي قائمة تُعد بحسب محتويات الكتب، ويقال أنها كتاب يجمع فيه مجموعة من الكتب حسب قاموس لسان العرب، ويشار إلى أن كلمة فهرس هي كلمة فارسية تشير إلى قائمة الكتب أو قائمة الموضوعات، وتعود إلى عام 987 م عن ابن النديم.

وعملية إنشاء الفهرس هي المرحلة الثالثة من التنظيم الفني للأرشيف والمرحلة التكميلية لمرحلة التصنيف والترميز، ويمكن تعريف الفهرسة على أنها وصف كامل للوثائق والمعلومات التي تحتوي عليها من أجل تسهيل استرجاعها في أقصر وقت ممكن وبأقل جهد ممكن.

ويتم استخدام طرق مختلفة في المكتبات لترتيب الكتب وفهرستها عبر الرفوف، بما في ذلك: [1]

  • فهرس المؤلف: يعتمد على تصنيف الكتب حسب اسم المؤلف حيث يتم استخدام اسم المؤلف كمدخل رئيسي للعثور على الكتاب، ومن المهم أن يكون اسم المؤلف مرئي للباحث، وهذه إحدى أسهل الطرق لتصنيف الكتب والوصول إلى جميع كتب المؤلف لأنها موجودة في مكان واحد.
  • فهرس الموضوع: يعتمد على ترتيب الكتب وتصنيفها حسب الترتيب الأبجدي للحروف، وتكمن أهمية هذه الطريقة في تسهيل العثور على عنوان الكتاب فقط.
  • فهرس القاموس: يتكون الفهرس في هذه الحالة من ثلاثة مؤشرات هم؛ اسم المؤلف والعنوان والموضوع.
  • ويساعد هذا النوع الباحث في العثور بسهولة على الكتاب الذي يبحث عنه، بغض النظر عن مستوى معرفته بالموضوع، حيث أمامه خيارات متنوعة للبحث عما يريد تحقيقه، سواء كان ذلك باسم الموضوع أو الباحث، فكل الطرق تؤدي إلى الكتاب.

وهناك العديد من الفهارس التي يتم استخدامها في الأرشيف وهو أحد أنواع الخدمات الأرشيفية، لكننا سنركز على النوعين الأكثر أهمية وهما:

  • فهرس التسجيل: إنه كتاب كبير بغلاف مقوى – أو دفتر ملاحظات – أو حتى أوراق فضفاضة، يسجل فيها الشخص المسؤول عن الارشيف أسماء وأرقام الملفات الموجودة لديهم ومواقعهم في أجهزة حفظ الملفات، ولكن هناك بعض العيوب الواضحة عند التعامل معها، وهي: صعوبة الإضافة أو الحذف، وسرعة الانكشاف، والفشل في الحفاظ على سرية المعلومات بسبب الكشف عنها.
  • فهرس البطاقة: إنها بطاقة من الورق المقوى بأحجام مختلفة حسب حجم الأدراج التي تحفظه فيها، وهناك نوعان منها “إرشادي وعادي”.

الفرق بين الأرشيف والمكتبة في التصنيف

طورت الكثير من المكتبات الخاصة والبحثية أنظمة تصنيف فريدة تسمح لها بالتحكم في الوصول إلى الكتب لخدمة زوارها وتسهيل التحكم في النظام الداخلي للمكتبة، ويوجد حاليًا أربعة أنظمة على النحو التالي: [2]

تصنيف ديوي العشري
يوفر تصنيف ديوي العشري للمكتبات، وخاصة المتوسطة والصغيرة، هيكلًا مهمًا لتنظيم أقسام المكتبات، حيث تستخدمه أكثر من 135 دولة حول العالم لتنظيم مكتباتهم، وتم اختراع هذا النظام من قبل رائد مكتبة Melville Dewey في عام 1873، وتم نشره لأول مرة في عام 1876 بعد الميلاد وامتلكته الشركة المندمجة، والمكتبة الرقمية على الإنترنت (OCLC)، منذ عام 1988.

تصنيف مكتبة الكونغرس
تم تطوير نظام التصنيف الخاص بمكتبة الكونغرس (LCC) في بداية القرن العشرين لمجموعة مكتبة الكونغرس، ومنذ ذلك الحين تم اعتماده من قبل العديد من مكتبات العلوم والبحوث الأمريكية الكبيرة.

ويعتمد هذا التصنيف على تقسيم المعرفة إلى 21 فئة رئيسية، كل فئة تبدأ بحرف الأبجدية (AZ) ، وتنقسم كل فئة إلى أقسام فرعية من حرفين أو ثلاثة أحرف، بالإضافة إلى التسلسلات الهرمية والموضوعات الفرعية المحددة بالرقم، لذلك، تتبع المكتبات الأكاديمية الكبيرة هذا النظام للتصنيف.

تصنيف الكولون
على الرغم من محدودية تصنيف الكولون بما يتماشى مع التوسع السريع في عدد موضوعات المعرفة وتقسيماتها، فقد تم تطوير ذلك من قبل د. Ranganathan، ويعتبر أحد أكثر المخططات المنهجية لتصنيف المكتبات في الهند، تليها العديد من البلدان حول العالم.

ويشير كل رقم مفصول بالنقطتين الرأسيتين إلى فئة معينة، الحرف (L) يرمز إلى الطب، الرقم 214 يشير إلى الأسنان، الرقم 4 يشير إلى الأمراض والرقم 7 يتعلق بالعمليات، لذلك، يمكن إنشاء فئات جديدة ومتعددة باستخدام هذه الطريقة.

تصنيف بليس الببليوغرافي
أنشأ هنري بليس من كلية مدينة نيويورك نظام تصنيف بليس الببليوغرافي ونشره في عام 1935 م، وتم طبع الطبعة الثانية الكاملة بين عامي 1940 و 1953 م، ويستخدم النظام على نطاق واسع في المملكة المتحدة وهو أداة ببليوغرافية للمساعدة في تنظيم مجالات موضوعات محددة حيث ينقسم إلى 35 فئة رئيسية تتكون من 9 فئات رقمية و 26 فئة أبجدية.

كما أن هذا التصنيف له نظام ترميز، الذي يستخدم الأحرف الرومانية الكبيرة والصغيرة، ويتم إضافة الأرقام العربية لتصنيف الفئات أو الأقسام الثابتة الرئيسية، ويتم فصل مجموعات الأحرف الفرعية ومجموعات الأحرف التي تعبر عن فئة واحدة بفاصلات أو فواصل عليا، ويأخذ هذا التصنيف أيضًا في الاعتبار أهمية التمييز بين الأحرف والأرقام المتشابهة ، مثل: الرقم 5 وحرف S بالانجليزية.

ونظام التصنيف الببليوغرافي، على الرغم من استخدامه المحدود خارج المملكة المتحدة، ساعد في دعم نظرية التصنيف، خاصة من وجهة نظر بليس حول إنشاء نظام داخل المكتبة وإصراره على أن هذا النظام يعكس تنظيم المعرفة ونظام العلم، ومن ثم، فإن جداوله النظامية تحقق قدرًا كبيرًا من المرونة مقارنةً بالمخططات التي تحتوي على أرقام فقط.

والتصنيف في الأرشيف الغرض منه هو إنشاء مجموعات متشابهة من كافة أنواع الوثائق الأرشيفية ذات السمات أو الخصائص المتطابقة، وفصل المستندات المختلفة وفقًا لدرجة اختلافها من أجل التمكن من التعرف على إحداها بسهولة، وطرق التصنيف في الأرشيف هي:

  • التصنيف الموضوعي: أي أن الأوراق مصنفة حسب موضوعاتها، ويتم فتح ملف لكل موضوع على سبيل المثال: (اجازة – مهام – تقارير).
  • التصنيف الجغرافي: أي تصنيف الأوراق حسب المناطق أو البلدان أو الفروع التي صدرت منها، على سبيل المثال: (فرع السالمية – فرع الأحمدي).
  • التصنيف الزمني: أي تصنيف الأوراق حسب التاريخ سواء بالسنة أو بالشهر مثل: (ميزانية الشركة لمدة عام – دخل ربيع الأول).
  • التصنيف الاسمي: أي تصنيف الأوراق بأسماء أصحابها إذا كانوا موظفين في الشركة أو شخصية عمومية او اعتبارية، مثل: (محمد – حسن – ليلى – شركة الانارة الكهربائية).
  • التصنيف الشكلي: أي يتم تصنيف المستندات حسب أشكالها مع مراعاة نوعها، على سبيل المثال: (الفواتير – القرارات – الموافقات على الفواتير)، ويتم تخزين كل مستند في ملف منفصل وفقًا لشكله.

الفرق بين المكتبة والأرشيف

جيل اليوم لديه مصدر واحد للمعرفة، ألا وهو الإنترنت، ولكن في الأيام التي لم يكن فيها الإنترنت متاحًا، كانت المكتبات العامة هي المصدر الوحيد للمعرفة من الكتب، والمخطوطات التي تم إعدادها للناس ليأتوا ويقضوا وقتًا في غرفة القراءة في المكتبة لقراءة جميع المواد واستعارة الكتب لقراءتها في المنزل.

ولا يعرف الكثير من الناس مصدرًا آخر للمعرفة، ألا وهو الأرشيف، وهو يشبه المكتبات بمعنى أنها أيضًا مواد إعلامية ذات صلة بالجمهور، سنحاول في السطور التالية التمييز بين المكانين بناءً على خصائصهما. [1]

المكتبة

في الأوقات التي كانت فيها الكتب والمنشورات المطبوعة غير مسبوقة اليوم، ساعدت المكتبات الناس في بحثهم عن المعرفة من خلال الاحتفاظ بآلاف الكتب المهمة حول العديد من الموضوعات والأعمال الأدبية لكتاب عظماء في الماضي والحاضر.

وعلى الرغم من أن المكتبة قد فقدت بعض بريقها اليوم مع الإنترنت، إلا أنها كانت مفيدة دائمًا عندما ذهب الناس إلى هناك للحصول على المواد التي كانوا يبحثون عنها وتم إخماد تعطشهم للمعرفة، واستعار الطلاب كتبًا من هذه المكتبات، كما تم تصوير أقسام رئيسية لامتحاناتهم.

وتنشر المكتبة الأعمال بشكل أساسي، وفي حالة سرقة كتاب أو تلفه، يمكن استبداله بسهولة بشراء كتاب آخر من السوق، وهذه ليست مخطوطات أصلية، بل هي مواد تم الحصول عليها من مصادر منشورة أو ثانوية.

الأرشيف

الأرشفة هي كلمة تُستخدم للإشارة إلى المخطوطات الأصلية المكتوبة من كتاب عظماء من الماضي، بالإضافة إلى المكان الذي تُحفظ فيه هذه الأعمال بحيث يمكن للجمهور أن يأتي ويرى من أجل المعرفة.

وهذه الكتب ذات أهمية كبيرة بسبب قيمتها الثقافية والتاريخية، ولا يأمل المرء في العثور على كتب ومجلات غالبًا ما توجد في المكتبات العامة والخاصة، ونظرًا لأن المواد المخزنة في الأرشيف لها أهمية كبيرة، يجب حفظها باستخدام تقنيات الحفظ الحديثة.

وتعتبر المحفوظات مهمة جدًا لأولئك الذين يجرون الأبحاث في مختلف المجالات حيث يتلقون مواد تم التحقق من صحتها والتي لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق