اين يقع الشريان التاجي

كتابة: Aya Magdy آخر تحديث: 18 مايو 2021 , 00:35

نبذة عن الشرايين التاجية

من عظمة الله علينا أن منّ علينا في أجسامنا معجزات كثيرة تساعدنا على البقاء و العيش ، و لقد احتار العلماء في تكوين و تركيب تلك المعجزات الداخلية في أجسامنا  ، و من ثم قد نصحوا بالحفاظ عليها و إتباع بعض النصائح الهامة من أجل تجنب حدوث المخاطر .

و من أمثلة تلك المعجزات هي الشرايين   و لكن أغلبنا لا يعلم ما هي الشرايين و ما هي طبيعة عملها إلا إذا أصيبت بأذى و أختل عملها ، و من  هنا تبدأ تبحث عن موقعها و عن أهم المعلومات عنها . ففي جسم الإنسان هناك شريانان تاجيان رئيسيان هما الشرايين التاجية اليسرى و الشرايين التاجية اليمنى.

فالشريان التاجي الرئيسي الأيسر الذي يسمى  (LMCA) ، له دور رئيسي كبير في ضخ الدم  إلى الجانب الأيسر من عضلة القلب و الذي في حقيقة الأمر يحتوي على  (البطين الأيسر و الأذين الأيسر)

و من الممكن و أن يتفرع الشريان الأمامي الأيسر النازل عن الشريان التاجي الأيسر و الذي يقوم بدوره في أن يمد الدم إلى الجزء الأمامي من الجانب الأيسر من القلب.

أما إذا سلطنا  الضوء على الشريان التاجي الأيمن (RCA). فسوف يقوم الشريان التاجي الأيمن بضخ الدم إلى البطين الأيمن و معه أيضا الأذين الأيمن و قد يأتي بعدها  أيضا وجود بعض العقد الأذينية  و البطينية (الأذينية البطينية) و التي قد تعمل على  تنظيم ضربات القلب بكل  دقة و حساسية .

و قد ينقسم الشريان التاجي الأيمن إلى عدد من فروع الأصغر  فأصغر  ، و ينضم معه أيضا في ذلك ،  الشريان النازل الخلفي الأيمن و الشريان الهامشي الحاد. [1]

ما هو موقع الشريان التاجي في القلب

و كما قد ذكرنا من قبل أن النظام الشرياني التاجي في الجسم ، يتكون في الأساس من شرايين و شعرات دموية ذلك بالإضافة إلى الأوردة ، و من ثم تتكون الشرايين التاجين من شرايين تاجية رئيسية يمنى ، و شرايين تاجية رئيسية يسرى .

و قد تخرج تلك الشرايين بأنواعها  من الشريان الأورطي الصاعد فوق الصمام الأبهري (أوستيا التاجية). و ينقسم هذان الفرعان و ينقسمان على سطح القلب فيما يسمى  (بالنخاب) و ذلك أثناء عبورهما بعيدًا عن الشريان الأورطي.

و من الممكن أن تنقسم هذه الشرايين إلى فروع أصغر إلى أن تصل إلى الشعيرات الدموية ، و التي قد  تتقدم بعد ذلك إلى الداخل لاختراق النخاب الداخلي في القلب ،  و التي قد تعمل بدورها ايضا في تزويد عضلة القلب بالدم .

و من خلال ذلك يمكننا القول بأن الشرايين التاجية اليمنى و اليسرى و فروعها  تقع على سطح القلب الخارجي و ليس الداخلي  ، و بالتالي فإنها قد يشار إليها أحيانًا باسم الأوعية التاجية النخابية لوجودها على سطح القلب . و من الممكن و أن تقوم هذه الأوعية الدموية بتوزيع تدفق و سريان  الدم إلى مناطق مختلفة من عضلة القلب

و بالنسبة للأوعية الدموية الرئيسية للدوران التاجي هي عبارة عن  الشريان التاجي الأيسر الرئيسي و الذي ينقسم بدوره إلى فروع أمامية نازلة و فروع أمامية ملتوية أخرى ، و الشريان التاجي الرئيسي الأيمن. هو ذلك الشريان الذي  ينشأ  عند قاعدة الشريان الأورطي من فتحات تسمى  فتحة (فَوْضَة) عند الشريان التاجي الواقع خلف وريقات الصمام الأبهري.

و في حالة عدم حدوث أي مرض في الأوعية الدموية القريبة من القلب ، فسوف تجد أن مقاومتها الطبيعية سوف تكون منخفضة للغاية مقارنة  مع الأوعية الدموية البعيدة و الصغيرة ، و التي ايضا تسمى بشبكة الأوعية الدموية الدقيقة . و ينطبق ذلك الحال مع بقية  الأوعية الدموية في الجسم .

حيث أنه من الممكن و أن  تتفرع تلك  الشرايين إلى العديد من الشعيرات الدموية المتضخمة لخلايا عضلة القلب. و التي قد تعمل في الأساس على أنها

  •  تضمن نسبة عالية من الشعيرات الدموية إلى داخل عضلة القلب و ايضا مع وجود مسافات الإنتشار القصيرة في توصيل الأكسجين الكافي إلى الخلايا العضلية في الجسم
  •  إزالة جميع نفايات التمثيل الغذائي من الخلايا (على سبيل المثال غاز ثاني أكسيد الكربون CO2.
  • يدخل ذلك التدفق الدموي الشعري إلى الأوردة التي تتحد معًا لتشكل أوردة قلبية بإمكانها أن تصب في الجيب التاجي الموجود على الجانب الخلفي من القلب ،  و الذي يصب في الأذين الأيمن

و الجدير بالذكر عزيزي القارئ أن هناك أيضًا أوردة قلبية أمامية وأوردة قلبية أمامية بإمكانها أن تصب مباشرة في غرف القلب.

و من المعروف أن الشرايين التاجية   تتفرع في النهاية إلى شرايين عادية ، و من  ثم تتفرع تلك  الشرايين الكبيرة إلى عدد لا يحصى من الشعيرات الدموية التي من خلالها يبدأ الدم بالتدفق عائدًا إلى أجزاء القلب ، كما هو  موضح بالشكل . [2] [3]

لماذا الشرايين التاجية مهمة

يمكننا القول بأنه نظرًا لأن الشرايين التاجية سوف تعمل على  توصيل الدم إلى عضلة القلب ، فإن أي اضطراب أو مرض في الشريان التاجي مثل حدوث جلطة  الشريان التاجي أو تشنج الشريان التاجي  يمكن أن يكون له آثار خطيرة للغاية ، حيث في الغالب قد يصعب تشخيص مرض الشريان التاجي  و قد يتمثل ذلك فيما يلي :-

  • عن طريق تقليل تدفق الأكسجين و المواد المغذية إلى عضلة القلب ، و الذي قد يؤدي بدوره إلى حدوث نوبة قلبية قد تؤدي إلى الموت
  • و الجدير بالذكر أن يعد تصلب الشرايين (و هو تراكم في اللويحات الموجودة في البطانة الداخلية للشريان مما يؤدي إلى تضييقه أو انسداده) هو السبب الأكثر شيوعًا لأمراض القلب. [3]

دور الشريان التاجي في أمراض القلب

و قد تكن تلك الوظيفة غير الطبيعية في القلب أو الأوعية الدموية  إلى حدوث نقص في تروية الشريان التاجي ، و من ثم حدوث الذبحة الصدرية ، و ايضا حدوث انخفاض في  الأداء أو فيما يسمى بالاحتشاء ؛ و يمكن أن تتشكل تلك اللويحات تؤدي إلى حدوث تصلب  في الشرايين التاجية ،

مما قد يؤدي ذلك  إلى حدوث  تدفقات مغلقة في المنطقة كلها ، و يمكن ايضا  تسجيل تلك التغييرات في المخطط الكهربي  للقلب و ذلك من  خلال تلك النبضات عندما يكون تدفق الدم غير كافٍ تماما في منطقة ما  من القلب.

و مما لا شك فيه أن أمراض القلب و الشرايين لا يكمن أثرها على القلب وحده و لكن قد يمتد أثره على باقي أجزاء الجسم و يبقى أيضا على المدى البعيد ،

و يعتبر مرض توسع الشريان التاجي هو أحد أنواع أمراض تصلب الشرايين التاجية المختلفة  ، و هو عبارة عن حدوث توسع في الشريان التاجي لكي  يصل إلى حجم مرة و نصف  عن السعة الطبيعية للشريان ، و التي قد تحدث نتيجة حدوث أي قصور في القلب .

و بشكل أكثر تحديدًا و حدة ، عندما ينخفض ​​تدفق الدم التاجي عن المطلوب لتلبية احتياجات التمثيل الغذائي ، فإن عضلة القلب قد تعتبر إقفارية ؛ من خلال حدوث ضعف في قدرة ضخ القلب ، و ايضا هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالنشاط الكهربائي مثل حدوث خطر الإصابة بالرجفان أو الرعشة في كثير من الأحيان . [3] [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: