شكل الحلق الطبيعي من الداخل

كتابة: الرميصاء رضا آخر تحديث: 06 ديسمبر 2022 , 12:14

شكل الحلق الطبيعي من الداخل

الحلق أو البلعوم كما يتم تسميته، هو عبارة عن أنبوب عضلي يشبه الحلقة، يعمل كممر للهواء والطعام والسوائل، ويقع في منتصف العنق، وتحديدًا خلف الأنف، حيث يبدأ من الجزء السفلي من الجمجمة ويبلغ طوله ما يقرب من 4.5 بوصة، ويقوم الحلق بربط الفم والأنف بالأنبوب المجوف الذي يؤدي من الحلق إلى المعدة وهو المريء وأيضًا القصبة الهوائية التي تؤدي إلى الرئتين، ويُبطن الحلق بغشاء مخاطي وردي يتكون من خلايا تنتج المخاط ولها نتوءات تشبه الشعر تسمى الأهداب والتي تعمل على نقل أي شيء ضار عالق في المخاط نحو المريء ليتم طردها أو ابتلاعها، ويساعد البلعوم أو الحلق في تكوين الكلام حيث يحتوي على الحنجرة وهي المسؤولة عن تكوين الأصوات والكلام.

لأن الحلق يقوم بربط الفم والأنف بالمريء الذي يؤدي إلى الجهاز الهضمي والقصبة الهوائية والتي تؤدي إلى الرئتين أي الجهاز التنفسي، فإنه يقوم بالكثير من المهام الضرورية التي يعتمد عليها الجسم لإتمام الكثير من العمليات الحيوية، فيقوم الحلق على مستوى الجهاز التنفسي بنقل الهواء من الفم والأنف إلى الجهاز التنفسي، وعلى مستوى الجهاز الهضمي يقوم بتوصيل الطعام والسوائل إلى الجهاز الهضمي، وأيضًا يقوم بدفع الطعام إلى المريء حتى لا يتم استنشاقه من القصبة الهوائية، وعلى مستوى التوازن يقوم البلعوم بموازنة الضغط في الأذنين ويقوم بصرف السوائل من الأذنين.[1][2]

الحلق من الداخل

الحلق من الداخل ١

مكونات الحلق هي :

  • البلعوم الأنفي.
  • البلعوم الفموي.
  • البلعوم الحنجري.
  • اللوزتان.
  • الأنابيب السمعية.
  • اللهاة.
  • الحنجرة.
  • لسان المزمار.

يتكون الحلق على المستوى التشريحي من عدة مكونات رئيسية تقوم بأدوار الحلق المهمة في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وكذلك التوازن، وهناك مكونات تصل الحلق بالأنف وأحرى بالفم وأخرى تكون في المنتصف أو متصلة بالأذن كل حسب الدور الذي يقوم به، ومن هذه المكونات:

البلعوم الأنفي: البلعوم الأنفي وهو الجزء الأول العلوي من الحلق، ويتصل بتجويف الأنف ويسمح بمرور الهواء إلى القصبة الهوائية ومن ثم إلى الرئتين لإتمام عملية التنفس.

البلعوم الفموي: الجزء الثاني من الحلق أو البلعوم وهو البلعوم الفموي، ويتصل بالتجويف الفموي كما يسمح بمرور الطعام والسوائل إلى المريء، ثم إلى المعدة لإتمام عملية هضم الطعام.

البلعوم الحنجري: الجزء الثالث وهو البلعوم الحنجري أو البلعوم السفلي ويقع في الجزء السفلي من الحلق، بالقرب من الحنجرة أو ما تسمى بصندوق الصوت، ويقوم البلعوم الحنجري بتنظيم مرور الهواء إلى الرئتين والطعام والسوائل إلى المريء، حتى لا يختلط الأمر بين الجهازين التنفسي والهضمي.

اللوزتان: اللوزتان عبارة عن كتل صغيرة من الأنسجة الليمفاوية وتقع على الجزء الخلفي من الفم والحلق، وتمثل اللوزتان خط الدفاع الأول للجسم ضد الميكروبات والفيروسات وتكون اللوزة في مرحلة الطفولة في أكبر أحجامها ثم تبدأ في التقلص تدريجيًّا طوال الحياة، وإذا تم استئصال اللوزتين بسبب انسداد التنفس أثناء النوم أو لأي سبب آخر مثل الالتهابات المتكررة، يكون الجسم قادرًا على محاربة العدوى رغم ذلك لأن باقي الجهاز المناعي ما زال متاحًا لقتال العدوى.

الأنابيب السمعية: لأن الحلق مسؤول عن معادلة الضغط بين الأذن والجسم وكذلك تصريف السوائل فإن الأنابيب السمعية هي التي تربط الأذنين بالحلق لأداء هذه المهام من معادلة الضغط وتصريف السوائل.

اللهاة: هي جزء من الحلق، وهي عبارة عن شريحة صغيرة من الأنسجة تظهر في الجزء الخلفي من الحلق بين اللوزتين، وتختلف في الطول من إنسان لآخر، ومن عمر إلى عمر، وتساعد اللهاة بما أنها جزء من الحلق الرخو على منع الطعام والسوائل من دخول دخول تجويف الأنف أثناء البلع، كما تساعد على تكوين أصوات معينة أثناء الكلام، وقد تحدث بعد الحالات المرضية بسببها مثل صوت الشخير وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

الحنجرة: الحنجرة أو صندوق الصوت وهي جزء من الحلق، وتوجد في الجزء العلوي من القصبة الهوائية، وتحتوي الحنجرة على الأحبال الصوتية المسؤولة بشكل أساسي عن إصدار الصوت، وعند الاسترخاء تشكل الأحبال الصوتية فتحة على شكل حرف V تمكن الهواء من المرور منها بحرية، وعند الانقباض تهتز مع مرور الهواء كما أنها تصدر أصواتًا يمكن تعديلها بواسطة اللسان والأنف والفم لإنتاج الكلام.

لسان المزمار: هو عبارة عن رفرف غضروفي صلب يقع أعلى وأمام الحنجرة، ويقوم أثناء البلع بتغطية فتحة القصبة الهوائية لمنع الطعام والسوائل من المرور والدخول في القصبة الهوائية، فمهمة لسان المزمار الأساسية هي حماية الرئة من السوائل والطعام.[1][2]

أسباب التهاب الحلق هي:

  • البكتيريا العقدية.
  • الفيروسات.
  • التهاب اللوزتين.
  • الحساسية.
  • الجفاف.
  • المهيجات.

التهاب الحلق هو عبارة عن ألم وخشونة وتهيج في الحلق ويزيد بشدة مع البلع، حيث أن أهم ما يميز التهاب الحلق هو صعوبة بلع الطعام والسوائل، وتتنوع أسباب التهاب الحلق نظرًا لأن الحلق يعتبر ممرًا للكثير من الأشياء مثل الطعام والشراب والسوائل ومن هذه الأسباب:

البكتيريا العقدية: هي عبارة عن نوع معين من البكتيريا وتعتبر هي المسبب الأكثر شيوعًا في التهاب الحلق ومن هذه البكتيريا Streptococcus ويسمى حينها التهاب الحلق العقدي.

الفيروسات: من الممكن أن يحدث التهاب الحلق بسبب عدوى فيروسية وهي من الأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب الحلق، بما في ذلك فيروسات الأنف أو الفيروس التنفسي، ويمكن أن تسبب هذه الفيروسات أعراضًا مثل البرد وألم الأذن والالتهاب الشعبي وكذلك التهابات الجيوب الأنفية.

التهاب اللوزتين: يمكن أن تلتهب اللوزتان بسبب عدوى فيروسية أو عدوى بكتيرية أو بسبب التهاب الأذن والجيوب الأنفية، وتؤدي هذه الأسباب لانتفاخها وتورمها، مما يؤدي لالتهاب الحلق.

الحساسية: هناك بعض الناس يعانون من الحساسية تجاه بعض الأشياء والروائح والأطعمة، قد تؤدي هذه الحساسية لالتهاب الحلق، مثل الحساسية من الحيوانات والروائح السيئة وحبوب اللقاح وأيضًا الغبار، وقد تؤدي هذه الحساسية لحدوث رشح خلف الأنف فيسبب هذا تهيّجًا في الحلق

الجفاف: إذا تعرض الحلق للجفاف عن طريق جفاف الهواء الداخلي، أو إذا كان الشخص يتنفس من فمه بسبب الاحتقان المزمن في الأنف، لأن هذا يؤدي إلى التهاب شديد في الحلق.

المهيجات: هناك الكثير من المواد التي تؤدي لتهيج الحلق مثل تلوث الهواء سواء كان الهواء الداخلي أو الخارجي بسبب وجود دخان التبغ أو المواد الكيميائية، أو بعض المواد السامة مما يؤدي للإصابة بالتهاب الحلق المزمن، ويتسبب فيه أيضًا تناول المشروبات الكحولية بكثرة والأطعمة التي تحتوي على توابل فتعمل على تهيج الحلق والإصابة بالتهاب الحلق المزمن.

أعراض التهاب الحلق

يتسبب التهاب الحلق بالكثير من الأعراض التي تظهر واضحة جلية على المريض، ولكن تعتمد هذه الأعراض على نوع العدوى أو المسبب المرضي لالتهاب الحلق، فأعراض العدوى الفيروسية تكون مختلفة عن أعراض العدوى البكتيرية، ولكن هناك علامات مميزة لالتهاب الحلق منها:

  • ألم تزداد درجته إلى السوء مع البلع أو الكلام
  • حشرجة شديدة في الحلق، وصعوبة شديدة في البلع وتزداد الصعوبة إذا كانت اللوزتان متورمتين، بالإضافة إلى التهاب الغدد وتورمها في الرقبة والفك، والتهاب اللوزتين واحمرارهما.
  • تكون العدوى المسببة لالتهاب الحلق بقعًا بيضاء وصديدًا على اللوزتين، كما تقوم بإحداث بحة في الصوت أو تجعل الصوت مكتومًا وذلك لتأثيرها الشديد على الحنجرة المسؤولة عن إصدار الصوت.
  • هناك بعض الأعراض التي قد تكون أعراضًا لبعض الأمراض الأخرى مثل الحمى والسعال وسيلان الأنف وكذلك العطس الشديد وآلام الجسد والصداع المتزامن مع المرض ومع التعافي ينتهي هذا الصداع، وأيضًا يشعر المريض بشعور دائم بالغثيان والقيء.[3][4]
إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى