محتويات
الخلايا العظمية تعمل على ترسيب أملاح يجعل العظام أكثر صلابة
تقوم المعادن مثل الفوسفات والكالسيوم بجعل العظام أكثر صلابة .
العظام هي أنسجة حية ضامة لها أوعية دموية خاصة بها، وتشكل نسبة كبيرة من جسم الكائنات الحية وهي العظام الناضجة في معظم الحيوانات العيا، كما تشكل الخلايا العظمية ما يصل إلى %15 من حجم العظام ولكن في العظام الناضجة في الحيوانات العليا تصل إلى %5 فقط.
تتكون العظام من مادة حية تسمى الكولاجين والكولاجين هو مادة بروتينية ليفية تترتب في خيوط طويلة أو حزم مماثلة في التركيب والتنظيم لكولاجين الأربطة والأوتار والجلد، ويتحد الكولاجين مع مجموعة من المكونات الأخرى والبروتينات مثل عديدات السكاريد البروتينية والجليكوامينوجليكان.
هذه المكونات مرتبطة كيميائيًّا بالكولاجين ولكنها مشتتة داخل حزم ألياف الكولاجين، وهذا كله بجانب مجموعة من المعادن التي تترتب في شكل قضيب على شكل بلورات مميزة له، ويشكل الكولاجين مع المواد العضوية الأخرى %50 من حجم العظام، وتشكل المعادن الباقي.
المعادن الرئيسية التي توجد في العظام وبين الخلايا العظمية الكالسيوم والفوسفور، وعندما يتم ترسيب هذه المعادن لأول مرة تكون غير متبلورة، ولكن مع النضج تتشكل في أشكال بلورية مميزة، وتصبح هذه المعادن نموذجًا لمعادن الأباتيت والتي تتطور وتتفاعل مع المواد الأخرى لتصبح هيدروكسيباتيت.
عندما تزيد نسبة الكالسيوم والفوسفات في الدم تقوم خلايا العظام بسحبها، حيث أن الخلايا العظمية تعمل على ترسيب أملاح يجعل العظام أكثر صلابة، فالمعادن هي الأساس لصلابة العظام.[1][2]
أنواع خلايا العظام
- الخلايا البانية للعظم.
- بطانة العظام والخلايا العظمية.
- الخلايا الناقضة للعظم.
يتكون العظم من مادة صلبة متجانسة من عدة أنواع من الخلايا تختلف في تركيبها وطبيعة وجودها في العظام وكذلك وظائفها التي تقدمها للجسم عن طريق العظام، فيتكون العظم من أربعة أنواع مختلفة من الخلايا تتشكل بشكل مختلف في العظام وهم:
الخلايا البانية للعظم: الخلايا البانية للعظم أو بانيات العظم هي خلايا متخصصة شبيهة بـالأرومة الليفية تتكون من أصل لحمي متوسط وبدائي وهو الأصل الذي تنشأ منه كل الخلايا البانية وكذلك الخلايا الجذعية الوسيطة متعددة القدرات في نخاع العظم، وهو Osteoprogenitor.
تعتبر الخلايا الجذعية سلائف لبانيات العظم ومن دلائل هذا قدرة العظام على تجديد نفسها في جسم الكائن الحي وفي المختبر، حيث استطاع نخاع العظم التمايز إلى بانيات العظم والخلايا الغضروفية والخلايا الليفية.
تظهر بانيات العظم على شكل خلايا مكعبة الشكل وتوجد على سطح العظم، وتتصل الخلايا ببعضها البعض عن طريق الالتصاق والتقاطعات، وترتبط هذه الخلايا بالإنزيمات الخاصة بالإرسال، حيث أن تنظيمهم في ترتيب معقد يسهل التواصل بين خلية وخلية.
بطانة العظام والخلايا العظمية: عندما تكون أسطح العظام بعيدة عن المرحلة التكوينية، وكذلك مرحلة الارتشاف، فإن سطح العظم يكون مبطنًا بالكامل بطبقة من الخلايا المسطحة والمطولة والتي تسمى خلايا بطانة العظام.
تظهر خلايا بطانة العظام القليل من علامات النشاط التخليقي كما تقوم بتغطية سطح العظام وتحمي بانيات العظم من أي نشاط ناقض للعظم.
الخلايا العظمية هي عبارة عن خلايا تقع داخل العظم نفسه، وتقوم بمحاصرة بانيات العظم، ويوجد حوالي 25000 خلية عظمية لكل من العظام التي تكون الجسم.
تشغل الخلايا العظمية الثغرات والتي يتم توزيعها بانتظام وتخرج منها قنوات دقيقة في جميع الاتجاهات والتي تترتب في اتجاه عمودي أكثر من الاتجاه الموازي لاتجاه سطح العظم، وتسمح هذه القنوات بانتشار المواد عبر العظم.
الخلايا الناقضة للعظم: الخلايا الناقضة للعظم وهي النوع الأخير من أنواع خلايا العظام، وناقضات العظم هي خلايا بلعمية كبيرة متعددة النوى ومشتقة من خلايا البلاعم وحيدة الخلية.
تهاجر هذه الخلايا من نخاع العظام إلى مواقع هيكلية محددة فإما أن تندمج مع ناقضات العظم متعددة النوى الحالية، أو تندمج مع بعضها البعض لتشكيل ناقضات عظمية متعددة النوى، أو تبقى كخلايا وحيدة النواة لتشكيل تجمع من الخلايا كسلائف فيما بعد.
تساهم ناقضات العظم بشكل كبير في عملية ارتشاف العظام والتي تساهم في إعادة تشكيل العظام استجابة للنمو أو تغيير الضغوط الميكانيكية على الهيكل العظمي حيث يؤدي الهيكل العظمي الكثير من المهام، وتشارك أيضًا في عملية صيانة طويلة لكي يستتب الكالسيوم في الدم.[2][3]
كيف يتم ترسيب الكالسيوم والفوسفور في العظام
عن طريق تكوين بلورات معدنية داخل العظام .
البلورات المعدنية المكونة من الكالسيوم والفوسفور وبعض المعادن الأخرى هي المسؤولة بشكل أساسي عن الصلابة وقوة الانضغاط الكبيرة للعظام، ولكن ترتبط هذه المعادن بالكولاجين والذي يتميز بمرونة عالية وقوة ضغط قليلة لذلك تتميز العظام بصلابة في تكوينها ومرونة في حركتها.
العظام لا تعتمد في الحركة على الكولاجين فقط أو المعادن فقط لذلك يحدث توازن بين المرونة والشدة ولكن لتكوين بلورات المعادن من الكالسيوم والفوسفور أهمية كبيرة في الحفاظ على العظام من التآكل ويحدث هذا من خلال آليات معينة بين نسبة الكالسيوم والفسفور في العظام ونسبتهما في الدم، فيحدث التوازن بينهما ومن ثم في العظام والجسم.
إن ترسيب الكالسيوم والفسفور في الدم يعتمد على العلاقة بين العظام والدم والهرمونات، فالكالسيوم والفسفور من المعادن المهمة التي تحافظ على الوظائف الحيوية العصبية منها والعضلية.
عندما تقل هذه المعادن في الدم تحدث مشكلة كبرى لذلك الحفاظ على نسب المعادن في الدم وظيفة مهمة والعظام تشارك في هذه الوظيفة، فمثلًا عندما تنخفض نسبة الكالسيوم في الدم، فإنه يتم إفراز الهرمون المسؤول عن مستوى الكالسيوم في الدم من الغدة الدرقية للحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم.
يقوم الهرمون بتحفيز الكلى على امتصاص الكالسيوم، والدور الأهم لهذا الإنزيم أنه يحفز الخلايا العظمية وخاصة ناقضات العظام على إطلاق حمض الهيدروكلوريك والإنزيمات في المعادن الموجودة في العظام فتؤدي لإطلاق الكالسيوم والفوسفور في الدورة الدموية فيحدث، والعكس صحيح فعندما تزداد نسبة الكالسيوم في الدم يحفز الهرمون بانيات العظم على بناء العظام وترسيب كمية من الكالسيوم والفسفور في الدم على شكل بلورات.[2]
ما هي هشاشة العظام
هي حالة مرضية تصبح العظام فيها ضعيفة وهشة .
هشاشة العظام هي حالة مرضية تصبح العظام فيها ضعيفة وهشة وأكثر عرضة للكثير من الأمراض، وذلك بسبب انخفاض كتلة العظام وانخفاض كثافة المعادن في العظام وعدم قدرة العظام على ترسيب الكالسيوم والفسفور في شكل بلورات، وهشاشة العظام واحدة من العلامات المهمة للشيخوخة.
قد يصاب بها الكثير من الناس أصحاب السن الصغير مثل النساء الذين ينقطع لديهم الطمس، فهم أكثر عرضة لهشاشة العظام عن الرجال وخاصة إذا انقطع الطمس مبكرًا أو تم استئصال المبايض.
يمكن أن يكون من أسباب هشاشة العظام أيضًا تناول أقراص الستيرويد بجرعات عالية لأكثر من ثلاثة شهور والحالات الطبية مثل الحالات الالتهابية أو الحالات المتعلقة بالهرمونات، وترتبط هشاشة العظام بشكل أكبر بالتاريخ العائلي خاصة كسر مفصل الورك لأحد الوالدين.
يمكنك أن تحافظ على صحتك حتى لا تتعرض لخطر هشاشة العظام وذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام للحفاظ على العظام قوية قدر الإمكان.
المحافظة على الأكل الصحي الغني بالكالسيوم وفيتامين د من الأشياء المهمة، وإذا كنت من المدخنين أو مدمني الكحول فلا بد ان تقلع عنهم في أسرع وقت لأنهم من مسببات هشاشة العظام، ولا بد أن تتناول في اليوم الواحد على الأقل مكملًا غذائيًّا يحتوي على 10 ميكروجرام من فيتامين د.[4]

