محتويات
عملية تدوين الملحوظات توفر للمتعلم تعلمًا
ذاتياً هادفاً طويل المدى .
إن عملية تدوين الملحوظات توفر للمتعلم تعلمًا نشطاً وذاتياً وهادفاً، فهي مهارة هامة، إذ يجب على كل طالب علم أن يتعلم كيفية تدوين الملاحظات مهما كانت مرحلته الدراسية، لأنه سيحتاج إليها عند سماعه لشرح أساتذته في الجامعة أو ما قبل تلك المرحلة، والسماع وحده لا يكفي لحفظ المعلومات لفترة طويلة، لهذا ننصحك بتدوين ملاحظاتك عند سماع درسك، وتسجيل أهم النقاط بطريقة منظمة حتى يمكنك مراجعة درسك مع نفسك في المنزل.
دَون ملاحظاتك إذا أردت أن يكون تعلمك هادفاً وفعالاً، واعلم أن قدرتك البشرية على التذكر مهما كانت قوية لن تفيدك ما دمت لم تكتب المعلومات الهامة بخط يدك، استخدم الورقة والقلم عند مذاكرة القوانين، والمفاهيم، والنظريات المعقدة؛ لتنضم إلى قائمة الطلاب المتفوقين في صفك، وبادر بتعلم المهارات التي تفيدك في تخطي مشكلات تدوين الملاحظات. [1] [2]
فوائد تدوين الملاحظات
- تسليط الضوء على أهم النقاط.
- الحفاظ على الانتباه.
- تحديد الأولويات.
- توسيع المدارك.
- تحسين المهارات التنظيمية.
- تربط المعلومات ببعضها.
تسليط الضوء على أهم النقاط: تدوين الملاحظات يجعلها تمر على عقلك ليعالجها، ومن ثم ينتقي منها أهم النقاط ليسلط الضوء عليها، ويقسمها إلى أجزاء صغيرة، وبعدها يربطها مع ما قد خزنته سابقاً من معلومات، وبهذا ترتفع فرصة ذكر المعلومات الجديدة، لأنها لم تكن طليقة فقد انخرطت وسط معلومات أخرى.
الحفاظ على الانتباه: من منا لم يسرح بخياله في صوت المروحة التي تلف الهواء فوق رأسه أثناء سماعه لمحاضرة طويلة، وأحياناً قد يصل بنا الحال إلى النوم جالساً أمام من يشرح الدرس، ونظراً لصعوبة الموقف، وما قد يفوتنا من معلومات هامة، ننصحك بتدوين الملحوظات لتبقي انتباهك يقظاً طوال الوقت، وتحسن من مستوى فهمك للموضوع.
تحديد الأولويات: قبل مراجعتك لدروسك لا بد من النظر إلى أهم النقاط التي يدور حولها الدرس، حتى تحدد أولوياتك، وترتبها وفقاً لجدولك الزمني، فإذا كنت مدوناً لهذه النقاط سابقاً؛ فقد اختصرت على نفسك وقتاً وجهداً كبيراً، وهذا هو المفيد عند المراجعة للاختبارات.
توسيع المدارك: قد تجد نفسك مدوناً لاسم كتاب ما أثناء سماعك لشرح مدرسك، وبالطبع يمكنك الاستفادة من هذه التدوينة، والتعمق في موضوع درسك عن طريق قراءتك لهذا الكتاب، أو غيره من الدراسات البحثية، أو الموضوعات ذات الصلة.
تحسين المهارات التنظيمية: يعتمد تدوين الملاحظات على كتابة أهم النقاط الواردة بموضوع ما، ليسهل مذاكرة هذه النقاط لاحقاً، وعلى الرغم من مواجهتك لبعض الصعوبات في بداية الأمر؛ إلا أنه بمرور الوقت يصبح الأمر سهلاً، وتتحسن مهاراتك التنظيمية.
تربط المعلومات ببعضها: قبل قراءة الدرس الجديد يُفضل قراءة ما قد سبق تدوينه حول هذا الدرس، وهذا يجعلك تبحث عن أي روابط بينه وبين الدروس السابقة، فإن وجدت تلك الروابط ننصحك بمراجعة الدروس القديمة أولاً. [1] [2]
مشكلات تدوين الملاحظات
- كتابة كل ما تسمع.
- كتابة الملاحظات دون تنظيم.
- عدم ترك هوامش للتحديثات.
- تدوين الملاحظات من أجل التدوين لا التعلم.
- عدم التعرف على طريقة الكتابة.
عادةً لا تُمس الملاحظات ثانية بعد كتابتها، ولكن تُرى ما هو سبب ذلك؟ على الرغم من فوائد تدوين الملاحظات ؛ إلا أن كثيراً من الطلاب يقعون في عدة مشكلات يمكننا ذكرها لتتجنبها.
كتابة كل ما تسمع: لا تظن أن عليك كتابة كل ما تسمع، بالطبع كل ما يقوله أستاذك مفيد؛ ولكنك يجب ألا تكتب كل شيء، فعليك انتقاء ما هو هام، وذلك لأن مفتاح كتابة الملاحظات ليس الكم؛ بل جودة الكلمات المستخدمة في وصف المعلومة.
كتابة الملاحظات دون تنظيم: تنسى أحياناً تنظيم ملاحظاتك إذا كنت تدونها سريعاً، وهذا يجعلك تقضي وقتاً أطول لفهم ما كتبته، لهذا ننصحك بترقيم صفحاتك، والاعتماد على العناوين والتعداد النقطي، وإذا كنت تواجه مشكلة مع التدوين السريع؛ يمكنك البدء في استخدام تطبيقات التدوين الخاصة بالجوال.
عدم ترك هوامش للتحديثات: إن أهم أهداف التدوين تكم في تيسير فهم المعلومات، وإنجاز الوقت عند مراجعتها، ولكن ماذا يحدث إذا وجدت انك نسيت كتابة بعض النقاط الهامة، وكنت قد ملأت كل فراغات صفحة أجندتك سابقاً؟!
قد نجد بطبيعة الحال معلومات إضافية يمكننا كتابتها وقت المراجعة، لهذا يُفضل أن تترك بعض المساحات إذا كنت تعتمد على تلك التدوينات المكتوبة بخط اليد.
تدوين الملاحظات من أجل التدوين لا التعلم: إذا كنت تكتب ملاحظات درسك من أجل التدوين، فمن المحتمل ألا تذاكر منها في المستقبل، وهذا بسبب اعتمادك على تدوين الكلمات دون اختيار ما قد يفيدك وما لا يفيدك، وغالباص حينها تكتب وأنت مغيب، لا تفكر فيما تكتب ولا كيفية كتابته، لتجد في النهاية كما مهولاً من الكلمات وضعت بين غلافي أجندتك، فتخاف من الاقتراب منها أو حتى محاولة فهمها.
عدم التعرف على طريقة الكتابة: إذا كنت غير مدرك لطريقة كتابة الملاحظات؛ غالباً ستقع في فخ الأخطاء السابق ذكرها، وتجد نفسك تضيع وقتك في كتابة ما لا يفيد. [3]

كيفية تدوين الملاحظات
- الاستماع ثم الكتابة.
- الجمل المختصرة.
- ترقيم الصفحات.
- استخدام فهرس.
- ترك هوامش.
- كتابة الأسئلة.
- استخدم تطبيقات التدوين.
الاستماع ثم الكتابة: تعلم طريقة الاستماع النشط، هذه الطريقة التي تفرق بين الجمل والمعلومات الزائدة، وبين المعلومات الهامة، وقبل تدوين المعلومة عليك التفكير في معناها، ومن ثم اكتبها بأسلوبك لتفهمها أسرع عند مراجعتها.
الجمل المختصرة: اتفقنا ان الملاحظات لا تعتمد على حشو الكلمات، وتدوين الملاحظات يجعلك تختصر أربعة سطور في سطر واحد على الأقل؛ وذلك عن طريق استخدام طريقتين يمكنك اتباع اياً منهما للتخلص من الكلمات غير الضرورية؛ الأولى: تجنب روابط الجملة الأساسية مثل حروف الجر أو القواعد النحوية، والثانية: وضع اختصارات شخصية تساعدك على تذكر المعلومة، فليس ضرورياً كتابة جملة كاملة؛ بل يمكنك استخدام جملة لا يفهمها غيرك ما دامت هذه التدوينات شخصية ولن يستخدمها آخرون.
ترقيم الصفحات: اعتمد ترقيم الصفحات عند تدوينك للملاحظات، خاصةً إذا كان مُدرسك يتكلم سريعاً، فهذا أمر من شأنه أن يجعلك تكتب عدة صفحات، ثم تعود لمنزلك بعدها ولا تعلم من أين تبدأ، وإذا كنت من هؤلاء الذين لا يركزون في عملية الترقيم؛ ننصحك بشراء ورق فارغ مُرقم.
استخدام فهرس: استخدم فهرساً من أجل سرعة الوصول إلى الموضوع الذي كتبته ودونته سابقاً، ويمكنك أن تجعل هذا الفهرس معتمداً على أرقام الصفحات.
ترك هوامش: تساعدك الهوامش على كتابة أسئلتك واستفساراتك إذا راجعت النقاط المدونة ولم تفهمها، كما أنها تُفيدك إذا تذكرت نقطة غفوت عن كتابتها سابقاً؛ من أجل تلك الأسباب ننصحك بترك ورقة أو ورقتين فارغتين بين الدروس، لأنك حتماً ستجد ما تضيفه فيما بعد سواء كان ملخصاً أو ملاحظة إضافية.
كتابة الأسئلة: إذا أردت أن تدون ملاحظات ذات قيمة، عليك أن تلقى إجابات على كل الأسئلة التي تدور في عقلك، لهذا اطرح سؤالك على معلمك بعد شرحه للدرس.
استخدم تطبيقات التدوين: من أهم مزايا تطبيقات التدوين الخاصة بالجوال، أنها ترتب موادك وتنظمها، كما أنها تستخدم ألواناً تحفيزية للدماغ تساعد على تذكر المعلومة المدونة. [3]

