محتويات
الفرق بين احلام اليقظة و متلازمة جوسكا
يتلخص الفرق بين احلام اليقظة و متلازمة جوسكا في النقاط التالية:
- أن أحلام اليقظة يمكن السيطرة عليها بينما متلازمة جوسكا تسمى بأحلام اليقظة الغير قادرة على التكيف.
- أحلام اليقظة لا تمنعك من ممارسة حياتك اليومية ومعايشة الواقعية في يومك بينما متلازمة جوسكا تؤدي بك إلى الانعزال والتقصير في أداء مهامك اليومية.
- أحلام اليقظة يمكنها سرقة بعض الدقائق أو الثواني في يومك بينما أحلام اليقظة المفرطة (متلازمة جوسكا) يمكنها سرقة حوالي 4 ساعات من يومك.
- يمكن أن يكون لأحلام اليقظة تأثير إيجابي على الإبداع والتفكير وتحسين المزاج بينما جوسكا تؤدي بك إلى الانعزال والتوقف عن أداء عملك ودراستك.
نحن هنا نتحدث عن التفكير في الأفكار، او عند مناقشة قرارات أو قبل حضورك لاجتماع هام او تحتاج إلى حديث حماسي تشجع به نفسك فأنت تبدأ في التحدث مع نفسك في عقلك وهذا أمر يجعلك تشعر بالتحسن ويساعدك أيضًا في عدم الشعور بالوحدة.
وهذه هي أحلام اليقظة أن تعيد مشهدًا أو حوارًا في عقلك وتعيد صياغة المشهد وترتيب الجمل وتود لو أنك قلت كذا وكذا لكنت اخذت بحقك وما إلى ذلك، أو إن كان وراءك اجتماع هام فتكرر مرارًا وتكرارًا ماذا ستقول وتتخيل ماذا سيرد عليك الآخرون.
أو أنك في الطبيعة الخضراء وتبدأ في تخيل أحلام لطيفة قد تحدث لك مع هذا النقاء الروحي لذهنك وقلبك، كل هذه أحلام يقظة لا تصل إلى حد المتلازمة أو الأحلام المفرطة.
التحدث إلى أنفسنا قد يكون له آثار إيجابية وآثار سلبية، تعد الآثار الإيجابية للتحدث مع النفس مثل:
- الإبداع، فقد ارتبط شرود العقل دائمًا بالإبداع والخروج بأفكار شيقة وخارج الصندوق كما يقال.
- تحسين المزاج، فقد أثبتت الدراسات أن العقل المتجول والمفكر يكون حسن المزاج عن العقل الآخر.
أما الآثار السلبية تصل إلى انفصال الشخص عن التعامل مع مهام حياته وعمله والأشخاص المحيطين به.
كما أن المنغمسين في أحلام اليقظة المفرطة قد يتصرفون بدون قصد بسلوك ما فهو يتصرف بناءً على ما يتصوره في عقله. [1] [2]
كيف اعرف اني عندي متلازمة جوسكا
يمكن ان تظهر عليك الأعراض الآتية:
- أحلام اليقظة التي تستمر لعدة دقائق تصل إلى ساعات.
- رغبة قوية أو إدمانية في الاستمرار في أحلام اليقظة.
- صعوبة في التركيز وعدم إكمال المهام اليومية بسبب أحلام اليقظة.
- مشاكل في النوم.
- أحلام يقظة مكثفة وقوية بشخصيات وخيوط حبكة.
- تعبيرات الوجه أثناء التفكير بشكل لا واعي، أو حركات الجسم المتكررة أو الحديث والهمس الذي يصاحب أحلام اليقظة.
تصاحب متلازمة جوسكا أحلام طويلة لدرجة انفصال الشخص عن العالم من حوله، وهذا بالتأكيد ما يؤثر سلبًا على علاقاته وأدائه في عمله ومستواه الدراسي، قد يقضي الأشخاص المصابون بمتلازمة جوسكا حوالي أربع ساعات من يومهم مشتتين في أحلام اليقظة.
لم يتم تشخيص متلازمة جوسكا على أنها اضطراب سلوكي للصحة العقلية لكن في مراحلها المتطورة قد تكون مرتبطة بأربع فئات من اضطرابات الصحة العقلية منها:
- انفصام الشخصية.
- اضطراب الانتباه.
- الوسواس القهري.
- الإدمان السلوكي.
ورأى بعض العلماء والباحثين أن أحلام اليقظة المفرطة ليست حالة نفسية وإنما هي آلية للتعامل مع الصدمات الماضية وسوء المعاملة وحتى الشعور بالوحدة. [3]
اختبار متلازمة جوسكا
يعد اختبار متلازمة جوسكا مفيد لدى الأطباء لتأكيد اصابتك بمتلازمة جوسكا أم أنها أحلام يقظة طبيعية، كما أن هناك بعض الأعراض التي تكون واضحة للغاية أمام الطبيب يستطيع من خلالها معرفة عن كنت مصابًا بجوسكا أم لا ومنها:
- الشرود الكثير عند التحدث.
- تجنب التجمعات العائلة والمناسبات الاجتماعية تمامًا.
- أن يكون الحديث مع الذات في المشاكل والأزمات والصراعات فقط.
- اضطراب النوم وحالات القلق والاكتئاب.
هناك أعراض سوف يعرفها الطبيب من خلال الزيارة وهناك ما سيسألك عنها حتى يؤكد حتمية الإصابة أم لا. [4]
ما هي أحلام اليقظة غير القادرة على التكيف
هي التخيلات والمحادثات التي تحدث داخل عقولنا، وتتسبب في انعزالنا عن المجتمع وعدم الرغبة في الخروج من تلك الأحلام وتتضمن مواضيع عن العنف أو الأسر أو السيطرة أو السلطة أو الجنس أو الهروب.
أحلام اليقظة غير القادرة على التكيف هي متلازمة جوسكا فهي اختلاف مسميات لا أكثر، فأحلام اليقظة غير القادرة على التكيف تجعل المصابين بها منغمسين أحلامهم ومحادثاتهم.
وتختلف جوسكا عن أحلام اليقظة العادية في ما تحتويه من مواضع فأحلام اليقظة الطبيعية تتضمن محادثات أو أفكار إنتاجية أو تخيلات لأحداث محببة بينما تتضمن متلازمة جوسكا مواضيع عن الأسر والهروب والسجن والسلطة والجنس والعنف.
كما أنها تعمل على شلل في الحياة اليومية للشخص فهي تعد إدمان ورغبة قوية في الاستمرار في تلك الأحلام وعدم الرغبة في الخروج منها، بل أحيانًا ما تكون هروبًا من الواقع لعدم معرفة كيفية التكييف معه من كثرة الانعزال في تلك الأحلام. [3]
علاج أحلام اليقظة
- تحسين نوعية النوم.
- تقليل التعب خلال النهار.
- افهم أعراضك.
- احصل على الدعم.
- علاج الأسباب المؤدية “كالصدمات”.
لا تحتاج أحلام اليقظة الطبيعية على العلاج بل هي خيال محبب ولذيذ في يومنا بينما لا يوجد علاج رسمي محدد لمعالجة أحلام اليقظة المفرطة ولكن يركز علاجها على تقليل احتمالية التعرض لأحلام اليقظة من خلال تحسين النوم وإدارة الأعراض.
تحسين نوعية النوم: تبني عادات نوم أفضل يحسن من نومك وربما يكون ذا تأثير إيجابي على أحلام اليقظة المفرطة، اتبع جدول نوم منتظم كل يوم خلال أيام الأسبوع، مثل أن تمنح نفسك وقت كافي للاستمتاع بنوم لا يقل عن سبع ساعات يوميًا.
قم باتباع روتين هادئ قبل النوم لمساعدتك على الاسترخاء، واحرص على ممارسة الرياضة وتناول الطعام بشكل جيد.
تقليل التعب خلال النهار: احرص على تعريض نفسك لأشعة الشمس الطبيعية في اليوم وخاصة في الصباح الباكر، مع تناول الكافيين شرط ألا تزيد الكمية عن 400 ملليجرام يوميًا وآخر جرعة كافين نتكون قبل ست ساعات من النوم.
افهم أعراضك: على ملاحظات هاتفك أو في مفكرة صغيرة سجل ما الذي كنت تقوم به قبل أن تراودك أحلام اليقظة الغير قادرة على التكيف، ومن هنا سوف تعرف المحفزات التي تؤول بك إلى تلك الاحلام ومن هنا تبدأ في اتخاذ خطوات لتجنبها.
احصل على الدعم: اشرح الاعراض التي تمر بها لطبيبك النفسي أو لمن تثق بهم في حياتك، هذا سيساعد في منع أحلام اليقظة من أن تؤثر على علاقتكم، كما انها ستساعد في ان هذا الشخص سيساعدك في قطع هذه الاحلام عندما يلاحظ عليك الأعراض.
علاج الأسباب المؤدية “كالصدمات”: يمكن أن يساعدك المعالج أو الطبيب النفسي في معالجة الصدمات التي مررت بها مما سيقلل من أحلام اليقظة الغير قادرة على التكيف تلك. [3]

