العلاقة بين هرمون الحليب وتأخر الإنجاب

هرمون الحليب ، هو هرمون البرولاكتين الذي تقوم بإفرازه الغدة النخامية ، وهي غدة صغيرة بحجم حبة البازلاء تقع في أسغل الدماغ ، يفرزهرمون البرولاكتين لدى النساء والرجال ، ويتم افرازه طوال الليل والنهار، يعمل الهرمون على تحفيز انتاج الحليب في النساء خلال فترة الحمل ، مما يعمل على توسيع غدد الثديين تمهيدا للرضاعة الطبيعية .

هرمون الحليب وتأخر الإنجاب :
لا تقتصر وظيفة هرمون البرولاكتين على ادرار الحليب بالثدي فقط ، بل يؤثر وجوده في الدم على التبويض وحدوث الدورة الشهرية ، إذ يعمل على تثبيط نوعين من الهرمونات الضرورية لعملية التبويض ، وهي هرمون FSH المنبه والمنشط لحويصلات المبيضين ، وهرمون GRH الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية ، إذ أن ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين في الدم يؤدي لعدم حدوث التبويض مما يؤدي لعدم انتظام الدورة الشهرية ، والإصابة بتأخر الإنجاب (العقم) ، ويمكن قياس نسبة هرمون البرولاكتين في الدم معمليا .


أسباب ارتفاع هرمون الحليب :
قد يؤدي الإجهاد والتوتر لارتفاع هرمون البرولاكتين في الدم ، وهو ارتفاع وهمي يستدعي اعادة قياس الهرمون واجراء الفحص مرة أخرى .
أورام الغدة النخامية تزيد من مستويات هرمون الحليب والتي قد تزيد عن 100 نانوجرام/ميللتر .
تكيس المبايض والذي يكوت ارتفاع هرمون البرولاكتين احدى أعراضه .

فرط هرمون البرولاكتين : والذي يعني استمرار زيادة نسبة هرمون البرولاكتين في الدم والذي ينتج عن عدة أسباب هي:
– الأورام البرولاكتينية : وهي أورام صغيرة بالغدة النخامية تفرز هرمون البرولاكتين وتعرف بالورم الغدي المكروي ، وقد تكون الأورام كبيرة ، تؤدي هذه الأورام للصداع ، مشاكل بصرية ويمكن تشخيصها بالرنين المغناطيسي ، يتم علاج هذه الأورام بنوعان من العقاقير العلاجية التي تعمل على تقليص هذه الأورام بسرعة .
– بعض أنواع من الأدوية : يؤدي استعمال بعض العقاقير لزيادة افراز البرولاكتين في الدم مثل ادوية الاكتئاب ، مسكنات الآلام ، المواد الأفيونية التي تمنع انتاج الدوبامين المثبط لأفراز البرولاكتين .
– قصور الغدة الدرقية .
– تكيس المبايض .

اضرار ارتفاع هرمون الحليب :
قد يؤدي ارتفاع الهرمون لعدم حدوث الإباضة ، وفي حالات الإفراط في إفرازه في الدم قد تنتج عنه افرازات لبنية من الثدي والتي تعرف بثر الحليب ، أما الإرتفاع الطفيف (الهاشمي) ليس له أي أضرار تثير القلق .

علاج ارتفاع هرمون البرولاكتين :
– دواء Bromocriptine : وهو علاج يعمل على تقليل مستوى البرولاكتين حتى يصل لمستوياته الطبيعية ، ويسمح للمبيضين للعمل بصورة طبيعية ، يتزامن استعمال الدواء ببعض الآثار الجانبية مثل الغثيان والدوار وخاصة في الأيام الأولى لاستعماله ، مما يستوجب البدء بجرعات بسيطة يمكن أن تزيد تدريجيا حتى تصل لقرصين أو ثلاثة يوميا ، تختلف الجرعات الموصى بها في العلاج بهذا الدواء حسب نتائج التحليل التي تقيس نسبة الهرمون في الدم .

– دواء Cabergoline : وهو علاج شائع بصورة أكبر في الأورام البرولاكتونية ، كما يوصف في حال عدم تحمل المرأة للعلاج بعقار Bromocriptine ، ويتم تحديد الجرعة بقرص واحد أسبوعيا ، والتي يمكن زيادتها حسب الحاجة حتى الوصول لمستويات البرولاكتين الطبيعية .

الرجال يصابون أيضا بارتفاع هرمون البرولاكتين :
قد يعاني بعض الرجال بارتفاع هرمون البرولاكتين أيضا مثل النساء ، وعادة ما يتزامن ارتفاع الهرمون مع أعراض أخرى مثل نقص الحيوانات المنوية ، انخفاض الرغبة الجنسية ، وعدم القدرة على الانتصاب ، وهي حالة نادرة يمكن علاجها عند تشخيصها بشكل واضح .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

غادة ابراهيم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *