مفهوم التقوى و فضلها

يحرص المسلمون على التقرب من الله سبحانه و تعالى رغبةً في الفوز برضاه وجنته ،و من أبرز ما يعينهم على ذلك تقوى الله عزوجل وخلال السطور القادمة سوف نعرض عزيزي القارئ مفهوم التقوى ،و ثمارها فقط تفضل بالمتابعة .

أولاً ما المقصود بالتقوى ..؟ الإلتزام بأوامر الله سبحانه و تعالى ،و التمسك بطاعته في السر و العلن ،و قد أوضح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل .. ،و من هنا يتبين لنا ان التقوى تعني أن يجعل العبد  وقاية بينه ،و بين سخط المولى عزوجل ،و يتحقق ذلك من خلال حرصه على التمسك بكل ما أمرنا به الله و رسوله ،و الإبتعاد عن كل ما يغضب الله .

أقرأ : كيف تقوي إيمانك بالله ؟

ثانياً ما هي ثمار و فضل تقوى الله ..؟ للتقوى ثمار وفضل عظيم ،و قد أكد الإمام ابن باز رحمه الله بأن التقوى هي سبب الخير كله في الدنيا و الآخرة ،و عدم التمسك بالتقوى هو سبب الشقاء و البلاء ،و المصائب و الجدير بالذكر أن المتقين يتمتعون بمجموعة مميزة من السمات ،و من بينها الإلتزام  بذكر الله سبحانه و تعالى في كل وقت و حين ،و الحرص على أداء الفرائض ،و العبادات مثل ( الصلاة – الصوم – الزكاة … ) دون تقصير ،و السعي في طريق الخير و المعروف ،و النهي عن المنكر ،و التحلي بحسن الخلق مثل ( التواضع – الصدق – الأمانة ..) ،و الحرص على مساعدة الآخرين بما يملكونه من مال أو جهد ،و كذلك الإبتعاد عن كافة الطرق التي تقودهم إلى الإنحراف ،و للتقوى ثمار و فضل عظيم ،و من أبرز ثمارها ما يلي :-

* تعد التقوى سبب لنجاة العبد من الضيق  ،و البلاء ،و المصائب ،و بالإضافة لذلك تعتبر من أهم أسباب جلب الرزق ،و الخير ،و يتأكد ذلك من خلال قول الله عزوجل  بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) صدق الله العظيم من هنا نجد أن تقوى الله عزوجل هي مفتاح تيسير الأمور،و هنا نتذكر أيضاً قول الله عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا  ) صدق الله العظيم .

* التقوى سبب للفوز بالجنة ،و هنا نتذكر هذه الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم  (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) صدق الله العظيم  وفي آية آخرى بسم الله الرحمن الرحيم
(  وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم ) ،و هي أيضاً تجعل الإنسان يفوز بقربه من الله سبحانه و تعالى ،و هنا نتذكر هذ ه الآية الكريمة  بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ  ) صدق الله العظيم ،و الفوز بمحبته أيضاً ،و يقول المولى عزوجل في كتابه العزيز  .. بسم الله الرحمن الرحيم (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم .

* حماية للإنسان من كل حزن و سوء ،و يتأكد ذلك من خلال قول المولى عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم (  وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) صدق الله العظيم فالحرص على التمسك بتقوى الله في السر و العلن يجلب السعادة ،و الراحة ،و يطرد الحزن ،و كافة الأمور الضارة  .

* تعتبر التقوى سبب في قبول عمل العبد ،و يتضح ذلك من خلال هذه الآية الكريمة بسم الله الرحيم (   إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *