ماهي قنابل النابالم ؟

الجميع منا يسمع عن القنابل الحارقة ، هي من نوعية القنابل التي تعمل على إحداث الحرائق ، تم إلقاءها في الكثير من الحروب العسكرية حول العالم، و تستخدم  تلك القنابل الحارقة مواد كيميائية لا يمكن إطفائها صعبة الإطفاء ، مثل مواد النابالم و الثرميث  و مسحوق الماغنسيوم وثلاثي فلوريد الكلور والفوسفور الأبيض.

يطلق على القنابل الحارقة تلك اسم النابالم ، ومادة النابالم Napalm عبارة عن سائل هلامي يلتصق بالجلد وهو قابل للاشتعال ، يتم صناعته من خلال قطع الصابون الزيتي مع البنزين المسخن ، بطريقة غير مباشرة وعند ملامسة تلك المادة للجلد ، حيث تم تعبأ المادة بمركبات بترولية والثرميت أو ما يعرف بهلام البترول Jellied gasoline ، و هو مزيج من كل من أكسيد الحديد والألمونيوم، ويتراوح وزن القنبلة الواحدة ما بين 1.5 – 450 كيلو جرام.

ينتج عنها الحروق من الدرجة الرابعة والخامسة، يذكر أن تلك المادة تم تطوريها من خلال مجموعة من علماء الكيمياء في جامعة هارفارد الأمريكية عام 1942م ، و ينجم عن انفجار القنبلة هذه ، مزيج بترولي لزج يلتهب بشكل مباشر ويشتعل مسببًا حرائق صعبة الإطفاء، وينتشر نوع أخر من قنابل النابالم الحارقة وهو قنبلة الوقود الهوائية أو سحابة من الوقود الملتهب.

و تم حظر تلك المادة وفقًا لاتفاقية تم إبرامها في العاشر من اكتوبر تشرين عام  1980 م   والتي تعرف باسم بروتوكول جينيف ، في الأمم المتحدة لمنع استخدام المادة ضد المدنيين ، بسبب أنه من المواد الخطيرة جدًا المسببة للدمار والموت، و تندرج قنابل النابالم ضمن الأسلحة المحرقة.

تاريخ إنتاج قنابل النابالم : 

القنبلة قديمًا: 

تم وصف القنبلة من قبل عالم الكيمياء الفرنسي Lavoisier  أنها اتحاد لمواد المحترقة بأوكسجين الهواء ، مع مادة الكبريت sulfur و مقذوفات المنجنيق catapult، التي تصنع من كتل قماشية مغروسة داخل النفط الخام، كان يتم رميها على السفن والقلاع وأبراج القلاع ، يصل اللهب إلى 80 متر  ودرجة الحرارة حوالي 1000 درجة مئوية ، وتتعلق سرعة الاشتغال بسرعة تبخر المواد.

تم استخدام تلك المواد الحارقة في العصر البيزنطي وقاموا بابتكار النار الإغريقية، كانت مزيج من المواد الحارقة ، و تم استخدمها في الفترة من  القرن السابع و حتى القرن الخامس عشر من أجل إحراق السفن، و كانت تتكون من كل من  نترات الصوديوم sodium nitrate و نترات البوتاسيوم potassium nitrate، والكبريت والقطران، والزفت ، النطرون niter.

تعد القنبلة من أفزع الاختراعات العسكرية بالعالم لأنها تزيل الغطاء النباتي وتشيع الرعب والخوف، يقول الخبراء العسكريون عنها أنها من الأسلحة التكتيكية المخصصة للمواقع المحصنة والملاجئ والكهوف والأنفاق، استخدمتها القوات الألمانية والأمريكية في الحروب أولها الحرب العالمية الأولى، ولكن ليست بالشكل القوي كانت شكل بدائي.

تاريخ قنابل نابالم

تاريخ قنابل نابالم عبر التاريخ

طورتها الولايات المتحدة الأمريكية في فترة الحرب العالمية الثانية على يد مجموعة من الكيمائيين من جامعة هارفارد عام 1942م ، وكان الاستخدام الأول لها في قصف مدينة ديرسون الألمانية عام 1945م ، وخلف هذا القصف وراءه ما بين 25-40 ألف قتيل ، وكان هذا النجاح من أسباب استخدمها مرة أخرى في الحرب الكورية عام 1950- 1953م ، حيث قامت القوات الأمريكية بإلقاء ألاف الأطنان من تلك القنابل المتفجرة على الشيوعيين.

ولكن كان الاستخدام الأوسع لتلك القنابل خلال الحرب الفيتنامية في أعوام 1961- 1970 م ، حيث أحرقت القوات الأمريكية عشرات القرى الفيتنامية فقد تم إلقاء ما يقرب من 100 ألف طن من قنابل النابالم في الفترة من 1963-1967م على فيتنام ، وهنالك تقارير أخرى تشير إلى استخدام تلك القنابل في الحرب على العراق، واستندت لحروق وجدوها على طفل عراقي فقد أسرته بسبب السلاح الحارق ولكن بطبيعة  الحال نفت واشنطن ذلك.

على مدار التاريخ الطويل من القتل والدمار بسبب قنابل النابالم لم ينحصر استخدمها على الولايات المتحدة فقط ، بل استهدف الاتحاد السوفيتي بها حركة طالبان، والمقاومة الأفغانية، واستخدمتها اسرائيل ضد القوات السورية عام 1967م ، واستخدمها الجيش السوري ضد لبنان 1982م، واستخدمتها البرازيل ضد عصابات المافيا في تسعينات القرن العشرين، والعديد من الدول الأفريقية ودول أمريكا الجنوبية وأخيرًا النظام السوري ضد السوريين وفقًا لنشاط سوريين تم  استخدام  القنابل لأول مرة عام 2012م.

حيث استهدفت القنابل مدن في ريف حلب، وتم استخدمها مجددًا عام 2013م، على بعض القرى السورية ، وفي الهجوم الذي وقع في بلدة أورم الكبرى في حلب، وتم إصابة حوالي 70 مواطن بحروق مختلقة، وفي مدينة داعل في درعا ، وهجمات أرياف دمشق  وحمص وحماة وإدلب، ومدينة الزبداني.

ما هو التركيب الكيميائي لقنابل النابالم:

التركيب الكيميائي لقنابل النابالم

التركيب الكيميائي لقنابل النابالم

تحتوي  قنابل النابالم على مزيج من البنزين مع مواد قابلة للاشتعال مكثفة، بداية من الصابونيات ونخيلات الألومنيوم ، والمغنزيوم  مع الاستيرات، وحسب كثافة المكثفات المضافة تتراوح لزوجة النابالم ، و بين القطر السائل والهلام المطاطي الكثيف و تساعد مادة ماءات الفحم على سلاسة مادة النابالم وجعلها رافضة للماء ، بالتالي مقاومة للبلل وعسيرة الإطفاء.

ويزيد تأثير تلك القنابل في المناطق المعمورة ، يوجد منها نوعين ، النوع الأول هو صابون الألمنيوم  النوع الثاني ومكثف تهددي وأساسه الزيت ويستخدمه الجيش الأمريكي و تمتاز قنابل النابالم الحديثة ب B  بمزيج من البنزين المخفف مع إضافة مادة البنزن والبوليسترين ، يتم إضافة مواد أخرى لتسخين  هي مسحوق الألمنيوم aluminium ، الفسفور phosphorus، المغنيزيوم magnesium لتوصله لدرجة احراق 1200 درجة مئوية.

 

 

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايات طاهر

كل الناجحين من الرجال و النساء هم من كبار الحالمين فهم يحلمون كيف سيكون مستقبلهم و يتخيلون كل تفاصيل فيه ثم يعملون كل يوم من أجل بلوغ رؤيتهم البعيدة هذه و من أجل تحقيق هدفهم و غرضهم هذا .. براين تريسي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *