الحكمة من غسل الجنابة

الغسل من الجنابة هو أحد الواجبات التي يجب على المسلم أن يقوم بها، قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6]، ويطلق على المسلم جنب لما فيه من تجنبه لأداء العبادات لأن الطهارة شرط فيها، وقد وجد في الاغتسال من الجنابة الكثير من الفوائد ومنها تنشيط الدورة الدموية بالجسم للقدرة على ممارسة نشاطك اليومي بدون الإحساس بتعب أو إرهاق.

الحكمة من غسل الجنابة:
أشار الفقهاء أن السبب وراء غسل الجنابة هو استباحة الصلاة أو الطواف بالكعبة مما يشترط لصحته الطهارة من الحدث ولقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6]، وقوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة:108] ولقول الرسول صل الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور،…» [أخرجه مسلم]، وقوله صل الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض».

وقد جاء في كتاب توضيح الأحكام في بلوغ المرام عن الجرجاوي، أن العلة الشرعية وراء فرض الشارع الحكيم للاغتسال بعد خروج المني، ولم يفرضه بعد خروج البول مع أنهما يخرجان من مكان واحد وعضو واحد؛ أن البول هو عبارة عن فضلة المأكول والمشروب، بينما المني هو مادة تخرج من جميع أجزاء البدن، ولذا نرى الجسم يتأثر بخروجه، ولا يتأثر بخروج البول، ولذا نرى على الإنسان بعد الجماع تضعف قوة بدنه، والغسل بالماء يعيد إلى البدن هذه القوة المفقودة بخروج المني، كما أن خروج هذه القوة من الجسم يسبب الكسل والاغتسال يعيد إلى الجسم نشاطه، وقد صرح الأطباء أن الاغتسال بعد الجماع يعيد على البدن قوته وأنه أنفع شيء له في تنشيط دورة الدم في الجسم ليعود إليه نشاطه وقوته، وأن في ترك الاغتسال ما يسبب الأضرار.

كيفية الغسل من الجنابة:
روي عن السيدة ميمونة بنت الحارث زوجة النبي صل الله عليه وسلم قالت: «أدنيت لرسول الله صل الله عليه وسلم غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسل بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوئه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده»[أخرجه البخاري ومسلم].

وجاء في صفة الغسل أن يجمع بين النية وتعميم الجسد بالماء وهو أن يغسل كفيه أولًا ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوء الصلاة ، ويمكن أن يؤخر غسل الرجلين فيه إلى آخر الغسل، ثم يفيض على رأسه الماء ثلاث حثيات، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن، ثم يفيض الماء على شقه الأيسر، ثم يغسل رجليه وهكذا يكون انتهى من غسله.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *