دلالة شعار الأوليمبياد ” الحلقات الخمس المتشابكة “

شعار الأوليمبياد هو الشعار الرياضي الخاص بدورات الألعاب الأولمبية ، التي يتم تنظيمها كل أربعة أعوام ، ويشكل رمزا راسخا للحركة الدولية الأولمبية ، وتعد هذه الدورة من الأيقونات المعروفة التي ساهمت على مر العديد من العقود في مقاومة جشع التجارة في عالم الرياضة حديثا ، ويعتبر علامة مميزة لا يمكن ألا تفوتك في جميع الاحتفالات والمناسبات الرياضية .

تاريخ شعار الألومبياد : تم تصميم شعار الأولومبياد ( الحلقات الخمسة ) بواسطة “ببير دو كوبرتان” ، وهو مؤسس الألعاب الأولمبية في عام 1912 ، كما أن هناك العلم الأوليمبي الذي يحمل نفس هذا الشعار على خلفية بيضاء متموجة ، والذي يرفع دائما في الكثير من المؤتمرات ، المناسبات الرياضية والملاعب ، وأول ظهور لهذا الشعار كان في رسالة كتبها مصممه .

إن القصد من هذا التصميم المؤلف من حلقات متشابكة هو ” التأكيد على روح الأخوة بين جميع الشعوب عبر قارات العالم ” ، وكان نص رسالته يقول : “هذه الحلقات الخمس تمثل المناطق الخمس في العالم، والألوان الستة المتضمنة فيها تعكس تلك الخاصة بكافة الدول من دون استثناء”.

وفي عام 1916 م كان من المقرر استخدام شعار الحلقات على اللافتات والأعلام في دورة الألعاب الأولمبية ، ولكن تم تأجيل هذه الدورة بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى ، وبالفعل تم إطلاق العلم الأولمبي مرفرفا عام 1920 م لأول مرة ، خلال الدورة التي أقيمت في بلجيكا  ، وانتشر العلم لاحقا عام 1936 في ألمانيا في مدينة برلين .

الحلقات الخمس : تتميز الحلقات الخمس لشعار الأولمبياد بأنها متداخلة ، متساوية الأحجام ، مختلفة الألوان ، وتم ترتيبها من اليسار إلى اليمين كالتالي : الأزرق ، الأصفر ، الأسود والأخضر يليه الأحمر ، وهناك بعض الآراء التي تشير إلى أن هذه الألوان ترمز إلى قارات العالم الخمسة ، فالأحمر يمثل الأمريكتين ، الأزرق يمثل أوقيانوسيا ، الأسود يمثل أفريقيا ، الأخضر أوروبا والأصفر آسيا .

ولكن لا يرجح البعض هذه الرأي ، معتبرين أن هذه الحلقات لا علاقة لها بالقارات نفسها ، بل يمثل استلهام هذه الألوان لتشمل معظم القارات والدول في بداية القرن العشرين ، وتم وصفه بالرمز الدولي . وكان للمؤرخ الرياضي الأمريكي “روبرت بارني”  رأيا آخر حول اختيار ألوان شعار الأولمبياد ، فيقول أنه يعني “الإستمرارية والكائن البشري ” ، بالإضافة إلى ذلك يرمز إلى ” أن جميع الناس في العالم مرحب بهم من دون النظر إلى التفرقة العنصرية ” .

علم الأولمبياد : يتم رفع هذا العلم عند إعلان إفتتاح الدورات الأولمبية في مكانبارز في الملاعب التي يجرى عليها الدورات ، ويبقى هذا العلم مرفوعا طول فترة الدورة الأولمبية ، وفي الحفلة الختامية للدورة يتم إنزاله وتسليمه إلى عمدة المدينة التي ستقام فيها الدورة القادمة .

بعد انتهاء دورة الألعاب بلوس أنجلوس في الولايات المتحدة عام 1948 ، تم تغيير العلم الأصلي الذي قد تم رفعه في بلجيكا عام 1920 ، ورفع علم جديد عام 1988 م خلال دورة سول بكوريا الجنوبية .

شعار الألومبياد : يشمل شعارالأولمبياد على 3 كلمات باللغة اللاتينية وهي Citius-Altius-Fortius)) ، وتعني باللغة العربية “الأسرع، الأعلى، الأقوى” ، وهذه الكلمات تم إقتباسها من الأب “ديدون”  بواسطة “البارون دو كوبرتان” ، حيث كان يطلقها على التلاميذ في كلية أركوي في فرنسا مدينة لوهافر .

ويعرف هذا الشعار بالرمز الأولمبي أو الصورة الرمزية للألعاب الأولومبية ، ويمنع استخدامه بغرض شخصي ، تجاري أو دعائي ، ويستخدم فقط بموافقة رسمية من اللجنة الأولمبية الدولية .

التعويذات : من التقاليد المعروفة خلال هذه الدورة قيام المدينة المقامة فيها باختيار رسوم ، ألوان وكتابات مماثلة لهذا الشعار ، كما تبتكر بعض التعويذات التي تكون في شكل رموزثقافية أو حيوانات مستوحاة من ثقافتها وحضارتها ، وتلقى هذه التعويذات رواجا تجاريا كبيرا أثناء الدورات .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *