العلاقة بين مرض هنتنغتون والتهاب المفاصل الروماتويدي

باستخدام أدوات تحليلية جديدة قام الباحثون بفك تشفير المشهد اللاجيني لالتهاب المفاصل الروماتويدي ( RA )، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الشائعة التي تصيب أكثر من 1.3 مليون أمريكي .

العلاقة بين مرض هنتنغتون والتهاب المفاصل الروماتويدي
باستخدام أدوات تحليلية جديدة قام باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو وكلية الطب في إيكان في جبل سيناء، بفك شفرة المشهد اللاجيني للالتهاب المفصلي الروماتويدي ( RA )، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الشائعة التي تصيب أكثر من 1.3 مليون أمريكي، وفي الكشف عن الإبيجينيوم RA – البروتينات والجزيئات التي تزين الحمض النووي وتساعد على تحويل الجينات وإيقافها – قام العلماء باكتشاف مفاجئ وهو وجود : تداخل بين أسباب مرض RA و هنتنغتون، وهو مرض دماغي جيني قاتل غير قابل للشفاء، وقد تم نشر النتائج في عدد 15 مايو من مجلة Nature Communications .

تصريحات فريق البحث
قال فريق البحث الذي يرأسه الدكتور البارز غاري إس فيرستين نائب عميد كلية الطب الانتقالي في كلية الطب في جامعة سان فرانسيسكو : ” إن العلاقة غير المتوقعة بين مرض RA ومرض هنتنغتون، تفتح المجال أمام إمكانية استهداف أهداف علاجية وأدوية جديدة لكلتا الحالتين “، ويتابع : ” لم نكن نتوقع العثور على تداخل بين التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض هنتنغتون، ولكن اكتشاف ما هو غير متوقع هو السبب في أننا طورنا هذه التقنية، والآن بعد أن كشفنا هذه الصلة، نأمل أن يفتح الباب أمام خيارات العلاج للأشخاص الذين يعيشون مع أي من المرضين ” .

التهاب المفاصل الرثياني أو ” الروماتويدي “
هو اضطراب التهابي مزمن يسبب الألم والتورم في المفاصل، كمرض مناعي ذاتي، يمكن أن يؤثر أيضا على الأعضاء الأخرى، بما في ذلك القلب والأوعية الدموية، ويتحسن المرضى بعلاج التهاب المفاصل الرثياني، لكن 10 إلى 20 في المائة من المرضى لا يستجيبون لأي أدوية متاحة .

ما قام به الباحثون
شمل النهج التحقيقي الذي استخدمه فريق البحث تطوير خوارزمية جديدة، أو مجموعة من القواعد الحسابية تسمى EpiSig، والتي دمجت وخفضت عدد التوليفات اللاجينية في جينات مرضى RA، ويمكن للفريق بعد ذلك تحديد مسارات إشارات خلية جديدة، وقال وي وانج أستاذ الكيمياء الحيوية والخلوية والجزيئية في كلية الطب جامعة سان دييغو : ” من الصعب مقارنة الأنواع المختلفة للبيانات ذات الصلة بالإبيجينيوم، لأنها تتضمن مجموعة متنوعة من مجموعات فرعية مختلفة من البيانات لا يمكن تحليلها معا، بما في ذلك الطرق المختلفة التي يتم فيها تعديل الـ ” DNA ” .

ويضيف فيرستين : ” هذه المنهجية يمكن أن تستخدم أيضا للعثور على الروابط بين الأمراض الأخرى، وليس فقط التهاب المفاصل الروماتويدي، ومع اكتشاف الجينات المعنية يمكن للباحثين تحديد خيارات العلاج الجديدة، بل وإعادة توظيف الأدوية الموجودة “، وقد درس فيريستين وفريقه الإبيجينيوم في الخلايا في مفاصل مرضى RA والمرضى الذين يعانون من هشاشة العظام، وهو مرض تنكس الغضاريف، وتم تحليل كل من مجموعات البيانات من خلال عملية واسعة النطاق، وأظهرت النتائج 12 تيرابايت من البيانات ( 12 تريليون بايت )، والتي تم تحليلها باستخدام الـ EpiSig .

علم الوراثة ” الإبيجينيوم “
علم الوراثة (Epigenetics)، أو ” الإبيجينيوم “، هو دراسة العمليات التي تغير بنية الجينات دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه، وهذه التعديلات في الحمض النووي ضرورية لنمو الإنسان وتطوره وتغيره في حياة الناس، وتتأثر التغيرات الوراثية من خلال مجموعة متنوعة من العوامل البيئية، بما في ذلك الإجهاد والنشاط وخيارات نمط الحياة .

ويقول فيرستين : ” من خلال الكشف عن الوراثة اللاجينية الشاملة وراء التهاب المفاصل الروماتويدي، لدينا الآن فهم أفضل لهذا المرض، والأهم من ذلك نهجنا الجديد لا يمكن أن يساعد فقط المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن أيضا الأشخاص الذين يعانون من أمراض أخرى مناعية ” .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *