منهج الاسلام في تدبير الاموال

المال هي نعمة من نعم الله على الإنسان، والله تعالى حثنا على الحفاظ على هذه النعمة والتدبر فيها عند صرفها، لأننا سوف نحاسب يوم القيامة عن مالنا فيما صرفناه، لهذا سوف نوضح لكم منهج الإسلام في تدبير الأموال للفوز برضاء الله سبحانه وتعالى.

نعمة المال

المال هي أحد النعم التي أنعم الله بها على الإنسان فهي زينة من زيت الحياة الدنيا، والمال قد يبقى مع وجود البركة فيه، وقد يزول بسبب إسراف الإنسان الخاطئ له، وقد يكون المال نعمة على صاحبه ويدخل عن طريق هذا المال إلى الجنة لو قام باتباع الشريعة الإسلامية في صرف هذا المال، وأما أن يكون نقمة تدخله إلى النار لو تم صرف هذه الأموال على ارتكاب المحرمات.

منهج الإسلام في تدبير الأموال

هناك عدة مبادئ شرعها الدين الإسلامي في التعامل مع المال الذي رزقنا الله إياه ومن هذه المبادئ ما يلي:

– إخراج نسبة ثابتة من المال وهي التي تسمى الزكاة، وقد جعل الله الزكاة ركن من أركان الإسلام الواجبة على كل مسلم حتى يحافظ الله للإنسان على البركة في ماله.

– إخراج جزء غير ثابت من المال يرجع للشخص نفسه وهي الصدقة، والصدقة من الأمور التي تقرب العبد من ربه وتجعل العبد يحظى على عظيم الأجر والثواب وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم حديث يدل على أهمية الصدقة وهو (((إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)).

– من المبادئ التي يجب أن يلتزم بها المسلم للحفاظ على المال الاعتدال في الإنفاق والابتعاد عن الإسراف في كل أمور حياته سواء كانت في المسكن أو الملبس أو المناسبات وكافة أمور الحياة.

– نهى الإسلام نهائيًا عن الإسراف لما فيه من هلاك للفرد والمجتمع ولهذا قال الله تعالى في القرآن الكريم  (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا).

– من الأحاديث النبوية الشريفة التي بين أهمية الاعتدال في الإنفاق هي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ثلاثٌ مُنجِياتٌ: خَشيةُ اللهِ تعالَى في السِّرِّ والعلانِيَةِ، والعدلُ في الرِّضا والغضَبِ، والقصْدُ في الفقْرِ والغِنَى، وثلاثٌ مُهلِكاتٌ: هوًى مُتَّبَعٌ، وشُحٌّ مُطاعٌ، وإِعجابُ المرْءِ بنفْسِهِ)).

– كذلك من المبادئ التي وضعت للحفاظ على الأموال هي الابتعاد عن الربا وأكل المال الباطل سواء كان مال حرام أو مال رشوة أو غير ذلك من مصادر الأموال الحرام التي نهى عنها الشرع للحفاظ على البركة في المال.

– كذلك نهى الله تعالى عن الحصول على المال عن طريق السرقة أو عن طريق الميسر والقمار وغير ذلك من الوسائل الغير شرعية التي يمكن للشخص أن يحصل على المال منها.

المال في الإسلام

– يجب أن يعرف المسلم أن المال كله لله تعالى، لكن الإنسان بطبعه لديه غريزة حب المال مما يدفعه على الحصول على المال بكل الطرق والسعي في الأرض في لتحقيق ذلك.

– الواجب على كل مسلم أن يصرف ما يكفيه ويكفي أهل بيته من هذا المال والزائد عن حاجته يقوم بالتصدق به على الفقراء والمساكين لأن التصدق هي عبادة من العبادات، وهي تطفئ غضب الرب فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

– من أهداف النظام المالي في الإسلام هو تحقيق التكافل الاجتماعي، تحقيق الحياة الكريمة للأفراد، وتوفير وسائل الكسب الحلال للمسلم حتى لا يلجأ إلى فعل المحرمات لكسب المال.

– كذلك حرم الإسلام كنز المال دون إخراج الزكاة الخاصة به، وحذر بالوعد الشديد لمن لا يخرج زكاة ماله.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *