اهمية قصر الحصن التاريخية و تفاصيل بنائه

يعد قصر الحصن احد اهم المعالم المتواجدة في امارة أبوظبي بالأمارات ، ذلك الموقع المميز الذي يستقبل العديد من الزائرين و السياح بشكل مستمر ، نظرا لما له من تاريخ طويل و اهمية كبيرة.

قصر الحصن

– قصر الحصن هو احد اهم القصور أو بالأحرى ، احد اهم المعالم السياحية المتواجدة في الإمارات ، و يعد اقدم بناء تاريخي في مدينة ابو ظبي ، ذلك المكان الذي يعكس العديد من الأمور التاريخية و الانجازات في هذه الإمارة ، و قد تم بناء هذا القصر في القرن الثامن عشر ، و لا يزال حتى اليوم متواجد بنفس صورته الأولى مع بعض التعديلات.

– في القرن السابع عشر كانت اغلب الأراضي المتواجدة في هذه المنطقة ، تتبع قبائل تعرف باسم قبائل بني ياس ، و قد استخدمه هذه المنطقة لصيد الأسماك ، و الغوص للبحث عن اللؤلؤ ، و قد قيل ان أحد الاشخاص في هذه المنطقة ظل يطارد ظبي ، حتى وصل إلى المنطقة في الجزيرة ، وهنا وجد بئر عذب فظل ليشرب منه.

– بعد ذلك تم بناء برج مراقبة في هذه المنطقة بغرض حماية هذا المصدر للماء ، و تم اقامة مستوطنة بشرية في هذه المنطقة ، و كان ذلك في حوالي عام 1760 ، و من هنا تم تسمية هذه المنطقة بأبو ظبي ، و كان ذلك بأمر من الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان ، حيث امر ببناء قلعة محصنة ، و في هذه القلعة اقام هو و عائلته.

مواصفات مبنى قصر الحصن

– في هذا الوقت كان القصر هو المبنى الوحيد ، الذي تم بناءه من الحجارة ، في الوقت الذي عاش فيه السكان الاصليون لهذه المنطقة في اكواخ البريستي ، و كان لهذه المنطقة اهمية كبيرة من الناحية السياسية و الاقتصادية ، و ذلك بسبب الطفرة التجارية الكبيرة ، التي حدثت فيها ، و التي نتجت عن تجارة اللؤلؤ.

– بعد ذلك تم توسعة هذا البناء ليصبح اكثر حداثة ، و تم اضافة العديد من المدافع له ، من اجل الحماية ، و كان ذلك في عام 1892 ، بعدها تم تعديل الهدنة الأبدية و اصبحت الامارات متصالحة مع الحكومة البريطانية ، و ذلك بغرض احترام سيادة مشايخ الامارات المتصالحة.

– مع بدايات القرن العشرين ، كان على هذه الامارة المواجهة للعديد من التحديات الداخلية و الخارجية و الاقليمية ، و من هنا بدأت العديد من المشاكل في المنطقة ، من بينها اندلاع الحرب العالمية الأولى ، التي ادت إلى انكماش واضح في تجارة اللؤلؤ ، و ذلك كان نتيجة لأن اليابان عملت على تطوير اللؤلؤ الزراعي ، مما ادى إلى ان السكان في هذه المنطقة اصبحوا يعانوا من قلة فرص العمل.

قصر الحصن بين الحربين العالميتين

في الفترة بين الحربين العالميتين تم اكتشاف العديد من ابار النفط في الخليج ، و كان ذلك في حدود عام 1939 ، وقتها وقع الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان ، امتياز للعمل على التنقيب الجيولوجي و استخدام النفط في هذه المناطق ، و بالفعل بدء تنفيذ برنامج تطوير كبير ، و في هذا الوقت تم بناء حصن جديد ، و تم اقامة العديد من التوسعات في الأجنحة الجنوبية و الشرقية لهذا الحصن ، و كان نتيجة ذلك تخصيص العديد من الغرف به لصالح الأسرة المالكة ، و بعد ذلك قام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، باستلام مقاليد الحكم في الإمارات ، بما فيها امارة ابو ظبي ، و كان ذلك عام 1966 وقتها غادرت العائلة المالكة قصر الحصن ، و اصبح مركز اداري و بقي هذا الوضع حتى التسعينات من القرن الماضي ، وقتها امر الشيخ زايد رحمه الله بترميم الحصن ، و كانت هذه الترميمات في بدايات عام 1976 حتى عام 1983 ، و تم تغيير الحدائق الداخلي لتشمل العديد من نوافير المياه و اعمدة الإنارة و الارصفة ، و ظل هذا الحصن اكبر بناء و اجمل بناء في هذه المنطقة.

مهرجان قصر الحصن

يقام مهرجان قصر الحصن في أبو ظبي كل عام ، من 11 إلى 21 فبراير ، و يضم احتفالات ثقافية و تراثية عن الإمارات في القرون الماضية ، و تم اختيار قصر الحصن للمهرجان بأبو ظبي و ضواحيها ، ذلك القصر الذي يتبع المجمع الثقافي الذي يقدم مجموعة واسعة من الأنشطة السياحية التراثية التي تعكس تاريخ الإمارات القديمة.

العروض الثقافية و الفنية في مهرجان قصر الحصن

– مبنى القصر هو أول مبنى في إمارة أبو ظبي ، و الذي أصبح موطن عائلة نهيان الحاكمة في أجيال متعاقبة ، تم بناء القصر في القرن السابع عشر كبرج مراقبة و قد بناه شيخ قبيلة بني ياس ، و يطل على ساحل البحر من حجر المرجان ، و بعد بناء القصر نقل قبيلة بني ياس للعيش على سواحل المدينة ،  و بدأ تدفق عدد كبير من سكان تلك المنطقة ، ثم تحولت البرج في حصن منيع.

– تتميز القلعة بتصميم حضري جذاب مع جدرانها المغطاة بالأصداف البحرية و الرمال الجيرية ، التي تعكس الشمس و تشرق على الشاطئ ، و بسبب ثبات القصر لسنوات عديدة ، تم تجديد القصر بالكامل و تحويله إلى متحف و معرض لمجموعة كبيرة من الآثار و التحف التي تسلط الضوء على تاريخ أبو ظبي والمنطقة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *