بحث عن دور الاصحاب في اختيار السلوك الشخصي

كتابة: انجي بلال آخر تحديث: 11 فبراير 2019 , 22:12

تعد علاقة الصداقة من أهم العلاقات التي تربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، فالصديق الحقيقي هو من يقف بجانب صديقه في جميع المواقف سواء في السراء أو الضراء، ويسعي لتقديم له الدعم الكامل سواء المعنوي أو المادي أيضًا، وعلى الرغم من أن الصداقة تحمل الكثير من المميزات ولكن تمثل ضرر كبير في بعض الأوقات، وبالتالي يجب أن يتم إختيار الأصدقاء الصالحين أصحاب الأخلاق الحميدة، وخاصة أنهم يلعبون دور هام في اختيار السلوك الشخصي، وهذا ما سنتناوله بالتفصيل من خلال المقال.

دور الاصحاب في اختيار السلوك الشخصي

يلعب الأصحاب دور هام في اختيار السلوك الشخصي، فلقد تعدد الأقوال حول أهمية الصداقة في تكوين سلوك الإنسان وسوف نتعرف على ذلك بالتفصيل :

1- تقليد الأفعال يسعي الصديق لتقليد جميع أصدقائه الأخرين في الأقوال والأفعال، كما أنه يقضي معهم وقت طويل، وبالتالي حينما يكون أصدقاؤه سيئين فسوف يتأثر بهم بالتأكيد، ولذلك يجب على كل شخص أن يسعى للتقرب من الأصدقاء أصحاب الأخلاق الحميدة والطموحات الجيدة في الدنيا.

2- القدوة فهي تعد من الأمور الهامة من أجل تحديد السلوك الشخصي، فلاشك أن اهتمام الأصدقاء بشيء ما سوف تنعكس بصورة مباشرة على غيره من الأصدقاء الأخرين، وتؤثر أيضًا على سلوكهم بطريقة مباشرة.

3- التأثر بالأفكار الأخرى، من الملاحظ أنه في بعض الأوقات نجد أن هناك بعض الأشخاص تتمتع بأخلاق حميدة وحسنة ولكن على الرغم من ذلك فهم يحملوا أفكار وأيدلوجيات تكون سيئة وبالتالي تؤثر هذه الأفكار على الأشخاص الأخرى المحيطة به، وعلى وجه التحديد الأصدقاء المقربيين منه، وسوف يؤثر ذلك بالتأكيد على السلوكيات الشخصية في معظم الأوقات، وهذا ما ينعكس على جميع الأشخاص التي تحمل أفكار إيجابية جيدة، حيث يتمكن هؤلاء من التأثير على الأخرين.

ومما سبق نستنج أن علاقة الصداقة هي علاقة  بشكل عام حيث لايمكن أن نحصرها بنوعية ما، وبالتالي فتعتبر صداقة الأباء مع الأبناء هي أفضل أنواع الصداقة والتي يتمكن الأشخاص عن طريقها من تخطي العديد من المشاكل المختلفة، وخاصة أنه لايوجد أحد يخاف على مصلحة أولادهم أكثر من الأباء، ولذلك تعد توطيد العلاقة بين الأباء والأبناء وتنمية العلاقة بينهم من أهم الخطوات السامية التي تلعب دور هام في حل الكثير من المشاكل المختلفة، والتي تضمن في الوقت نفسه أيضًا عدم إنحراف الأبناء، وسوف يساعد ذلك بالتأكيد على النهوض بالمجتمع وتقدم الأمم والمجتمع كله.

تأثير الأصدقاء على السلوك الشخصي

من الجدير ذكره أن السلوك الشخصي للفرد يتحدد من خلال البيئة المحيطة التي يعيش فيها، فلاشك أن كل عنصر يوجد بالبيئة يلعب دور هام في التأثير على السلوك الشخصي للإنسان، فعلى سبيل المثال نلاحظ أن كل من الأسرة والمدرسة والجامعة والأصدقاء والشارع دور هام في تكوين السلوك الشخصي للفرد، وهذا ما سنتعرف عليه بالتفصيل:

الأثر الإيجابي

حينما يقابل الإنسان أصدقاء يتمتعوا بصفات حميدة وجيدة وعلى أخلاق دينية حميدة فهذا سوف يكون له أثر إيجابي بالتأكيد عليه، وذلك من خلال إرشاده للسير في الطريق المستقيم والإلتزام بإتباع السلوكيات الصحيحة في جميع شئون الحياة المختلفة، فبمجرد أن يختلط الشخص بأصدقائه سوف يتعلم منهم أسلوب التعامل ويتطبع بجميع طبائعهم، وعلى عكس ذلك حينما يصاحب الشخص الأصدقاء الذين يتسموا بالأخلاق السيئة والغير حميدة، والذين يكونوا مقصرين بكافة النواحي الدينية والعبادات فهذا سوف يؤثر بالتأكيد بطريقة سلبية عليه، ويكتسب منهم أيضًا الأخلاق السيئة والغير مرغوبة.

وأما عن الناحية العلمية فحينما يصاحب الطالب الأصحاب المتفوقين في الدراسة، فهذا سوف يؤثر عليه بطريقة إيجابية بالتأكيد، ويشجعه على الإجتهاد في المذاكرة من أجل الحصول على أعلى الدرجات، وحينما يصاحب الطالب الأصدقاء المقصرين والمهملين في دراستهم فهذا سوف ينعكس عليهم بطريقة سلبية، وذلك عن طريق الإنشغال معهم بالقيام بالأعمال السيئة التي تشغلهم عن مزاكرة دروسهم، وأداء جميع الوجبات المدرسية التي تكون مطلوبة منهم.

الأثر السلبي

يتأثر الأصدقاء بسلوكيات بعضهم البعض وذلك سواء فيما يتعلق بممارسة بعض العادات السيئة مثل التدخين وشرب المخدرات وإدمان الكحول، وغيرها من العادات السيئة الأخرى، فلاشك أنه حينما يصاحب الفرد الأصدقاء السوء فسوف يقوم بتقليدهم في جميع العادات والتصرفات السيئة والي تؤثر عليهم بالتأكيد سواء من النواحي الجسدية أو الروحية.

وعلى خلاف ذلك حينما يرافق الشخص الأصدقاء الذين يتبعوا صفات وعادات صحيحة والتي تتمثل في ممارسة التمارين الرياضية والإهتمام بتناول الوجبات الصحية وحضور الكثير من الدروس الإسلامية والكثير من العادات الإيجابية الأخرى فسوف يتأثر بهؤلاء الأصدقاء بالتأكيد وبهذه العادات الجيدة التي تعود على جميع أفراد المجتمع كله بالفائدة، وتدفع المجتمع نحو التقدم والإزدهار نتيجة ترابط جميع أبناؤه وإتباعهم السلوك الحسن

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق