تحسين المهارات في التفكير الاستراتيجي

التفكير الاستراتيجي هو فعل توقع المرتقب ثم تنفيذه في بيئتنا الحالية، وبالنسبة للمهنيين والمستشارين الماليين أو حتى المحاسبين، قد تكون هذه مهمة صعبة خاصة إذا كنت مشغولا بما يحدث حاليًا ولديك وقت كحد أدنى أو لا يوجد وقت لتوقع ما ينتظرك، وكمحترف تحتاج إلى امتلاك مهارات أوسع لتكون ناجحا وإحدى المهارات المهمة هي القدرة على التفكير الاستراتيجي، ومن المهم أن نلاحظ أن التفكير الاستراتيجي ليس مجرد مهارة مخصصة لكبار المديرين أو القادة الآخرين، ولكن يمكن لكل شخص في الشركة اتباع التفكير الاستراتيجي .

التفكير الاستراتيجي

التفكير الاستراتيجي هو عملية تتطور واحد يربط الماضي بما يحدث حاليا وما يتوقعه المستقبل، ولتكون مفكرا استراتيجيا يجب أن تفكر في فرصة وتوقع التحديات، وقد يتساءل المحترفون من غير المفكرين الإستراتيجيين “لماذا نفكر بطريقة مختلفة بينما كنا نفكر بنفس الطريقة” أو “دعونا لا نغير ما كنا نفعله” بدلا من أن نسأل أنفسهم “لماذا لا نفكر بشكل مختلف” أو ” هل يمكن أن نفكر بطريقة مختلفة “، ومع ذلك مع بعض التقنيات يمكن لأي محترف أن يصبح مفكرا استراتيجيا ممتازا وبذلك يصبح محترفا، كما إن الشيء الجيد بالنسبة للمحترفين الذي هو مفكر استراتيجي هو القدرة على أن تكون منفتح الذهن والقدرة على طرح الأسئلة وتقييم المعلومات .

تطوير المهارات في التفكير الاستراتيجي

إتاحة الوقت للتقدم

يواجه المحترفون الكثير من الوقت تحديات للتقدم نتيجة الانشغال الشديد بالعمل اليومي مما يجعل من الصعب التركيز على الاتجاه الاستراتيجي، إن معالجة مشكلة كل يوم أمر بالغ الأهمية، لكن من الجيد تحديد الوقت للتركيز على ما هو متوقع لتحقيق التقدم، وهناك العديد من الأشياء كمحترفين يمكنك القيام بها لإتاحة الوقت للتقدم مثل :

1- اعلم أن الوقت الذي تقضيه لإحداث تقدم هو لصالح المنظمة .
2- العمل على المهام التي تحتاج إلى إعطاء الأولوية الأولى وتحديد ما يمكن القيام به في وقت لاحق .
3- استرخ واكتشف أي قلق قد يعيق تقدم تفكيرك الاستراتيجي .

اسمح لنفسك بوقت للتفكير والتأمل

السماح لنفسك بوقت للتفكير والتأمل مفيد، استغل ممارستك لقضاء بعض الوقت في النظر حولك والتطلع إلى الأمام، حيث تقوم بتقييم وضوح المهام حول العمل الذي تستهدفه والأفكار الجديدة مستوحاة، كما أن تكون قادرا على التفكير بشكل استراتيجي يفتح الأبواب أمام المسوقين B2B لإنشاء اتصالات بين الأفكار والخطط والأشخاص الذين لا يرونهم مسوقو B2B الآخرين، ولكن إذا كنت لا تأخذ وقتك للتفكير، فكيف يمكنك إنشاء هذه الاتصالات ؟

وتجدر الإشارة إلى أن أفضل مكان يمكنك من خلاله التفكير والتفكير الاستراتيجي هو عندما لا يكون لديك مهام تتطلب اهتمامك في الوقت الحالي، لذلك اسمح لنفسك ببعض الوقت لقراءة كل يوم سواء كان ذلك في الصباح أو أثناء ساعات الغداء، ويمكنك تخصيص وقت لقراءة بعض منشورات المدونة على وسائل التواصل الاجتماعي أو قراءة كتاب ملهم، وبعبارات بسيطة يجب أن تلتزم بالإبطاء وتسمح لعقلك بتولي بعض المهام نيابة عنك، فقط خصص يوما في الأسبوع حيث يمكنك قضاء يوم كامل في التفكير وهذا أمر روتيني، ولاحظ أنه كلما اعتدت على القيام بذلك كلما اعتدت عليه .

فكر على المدى الطويل

لتكون محترفا فعالا يجب أن تكون مستعدا للتفكير على المدى الطويل، والتفكير الاستراتيجي هو التفكير على المدى الطويل وكذلك القدرة على توقع والاستعداد لأي مشكلة محتملة سوف تنجم عن قراراتك، ويجب أن تتعلم العقبات والتغييرات التي أمامك لتكون قادرا على وضع نفسك بعمق وعاطفيا حتى تتمكن من تحمل أي مشكلة تواجهها في طريقك، وكل تجربة سيئة واجهتها سابقا ضرورية ومفيدة لأنها تعلمك، وربما تجعلك مفكرا ممتازا على المدى الطويل، وبعد خبرتك ولديك فهم للتصورات التي لا حصر لها سيكون لديك فهم أفضل بكثير لما تحتاج إلى القيام به .

كن في حالة استعداد لأحدث الاتجاهات

لكي تكون مفكرا استراتيجيا يجب أن تكون دائما متيقظا لأحدث الاتجاهات المتوقعة، ويجب أن تفهم الاتجاهات المعينة التي تؤثر على مجال عملك، والأعمال التجارية، والبيئة الأوسع نطاقا وأن تتعرف على الاتجاهات التي تناسب عملائك المستهدفين بشكل أفضل بحيث تكون على دراية بما تحتاج إلى تنفيذه للمضي قدما، وفيما يتعلق بالبيئة الأوسع نطاقا فهم ما يحدث اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وقانونيا وتقنيا وديموغرافيا، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على وضعك في عملك وتنفيذ الأكثر ملائمة لعملك .

اسأل عن كل شيء

لا يقوم المفكرون الإستراتيجيون فقط بطرح الأسئلة بل يسألون أسئلة صعبة حول كل شيء مثل هذه الأسئلة التي يجب أن تطرحها كمسؤول B2B هي، هل نحن على دراية بما نسعى لتحقيقه؟ هل يمكن أن نحقق دون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟ كيف يمكننا التفكير بشكل مختلف؟ أين نريد أن نرى أعمالنا في السنوات الخمس المقبلة؟ ماذا عن بعد عشر سنوات؟ هل سننجح إذا واصلنا فعل ما فعلناه؟، ابدأ في معرفة كيف يمكنك أن تكون مفكرا استراتيجيا ممتازا وأكثر نشاطا، وأخذ الوقت الكافي لطرح الأسئلة يتيح لك بعض التحسينات .

تعلم الاستماع

لتكون مفكرا استراتيجيا ناجحا يجب أن تقبل أن أفكارك قد تكون ناقصة وبالتالي تسمح لنفسك للاستماع أكثر إلى آراء الناس، وكل مشارك في عملك ذو قيمة ويجب أن يسمح له بالوقت للتعبير عن آرائه، فقط تعلم الاستماع سوف يجعل من السهل على الآخرين أن يسمعوا وينشئوا بيئة يساهم فيها كل مشارك بشكل استراتيجي كفريق صلب، واستخدم هذه النصائح لصقل مهارات الاستماع لديك :

1- تجنب العقل المتحيز أو العنيد .
2- قبول ملاحظات من الآخرين .
3- انتبه بينما يعبر الآخرون عن آرائهم برغبة في تعلم تصورات جديدة .
4- تقييم ما تسمع وتحديد النقاط الأكثر قيمة تعلمته .

افكار اخيرة للتفكير الاستراتيجي

كمحترفين لتحسين مهارات التفكير الاستراتيجي الخاص بك ليس علم الصواريخ، وإذا ركزت على الأمر وتلتزم بتغيير طريقة إدراكك للمشاكل وطريقة إيجاد حلول للمشاكل، فستبدأ مهاراتك في التفكير الاستراتيجي في التحسن، بالإضافة إلى ذلك من المهم الإشارة إلى أن توليد الأفكار أو اتخاذ قرارات متفوقة لا يمثل القيمة الفعلية في التفكير الاستراتيجي، ويتعلق الأمر بإنشاء إطار يثبت عملك في المستقبل، ويجعلك مسوق B2B جيدا ويسمح لك بفرصة تحقيق نجاح دائم .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *