مفهوم ادارة العمليات الانتاجية

إن تعدد الأهداف التي تسعى الإدارات في كل مؤسسة إلى تحقيقها ، يبقى المقياس الأساسي لكفاءة وفعلية الإنتاج هو المرودية، ورغم تعدد مفاهيم والإدارة الإنتاجية، والتركيز عليها فهمها وفهم العناصر المكونة لها وفقا لدرجة أهميتها وعلاقة كل منها بالعمليات الإنتاجية ، مازال المعنى العام يتمحور حول تخصيص وتقليل استعمال الموارد  والحصول على جودة عالية والكميات المناسبة ، أي تحقيق الكثير من موارد قليلة نسبيا.

وهو ما ينطبق على جميع أفراد المؤسسة، حيث أن الإنتاجية ليست فقط معيار للنجاح في تحقيق الأهداف والغايات، بل إنها في حد ذاتها هدف بعينه تسعى إليه جميع المنظمات مهما كانت طبيعة النشاط الذي تقوم به، أو نوعية السلع التي تنتجها أو الخدمات التي تقدمها.

ادارة العمليات الإنتاجية

يعبر مفهوم دارة العمليات الإنتاجية عن إدارة وتنظيم الممارسات والنشاطات التجارية لتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة داخل المؤسسات والمنظمات ذات الطابع التجاري ، وتهتم بتخصيص المواد واليد العاملة لإنتاج السلع والخدمات ذات جودة عالية قدر الإمكانية من اجل زيادة ربح المؤسسة.

حيث تحاول فرق إدارة العمليات موازنة التكاليف والإيرادات للحصول على أعلى ربح تشغيلي  وإنتاجي ممكن. وتتضمن الإدارة الإنتاجية إدارة العمليات وتخطيطها والإشراف عليها وإجراء التحسينات اللازمة للوصول إلى الهدف التجاري والإنتاجي المرغوب. إن التعديلات في العمليات الإدارية والإنتاجية اليومية يجب أن يدعم الأهداف الإستراتيجية للشركة ، لذلك يسبق القيام بهذه المهمة تحليل وقياس عميق للعمليات الحالية.

الخلفية التاريخية للإدارة العمليات الإنتاجية

إدارة العمليات الإنتاجية أو الإدارة الإنتاجية ،كانت تسمى سابقًا إدارة الإنتاج ،وهو ما يعكس مفهوم إدارة الموارد الصناعية. تاريخيا، بدأ هذا النوع من الإدارات بتقسيم الإنتاج بدأ من زمن الحرفيين القدماء، ولكنها لم تنتشر على نطاق أوسع إلى عن طريق إضافة مفهوم قابلية تبادل الأجزاء في القرن الثامن عشر ميلادي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الثورة الصناعية.

ومع ذلك، لم تكن هذه الإدارة معتمدة حتى قام هنري فورد بالتصنيع بمفهوم خط التجميع الشهير، والمعروف باسم  “جلب العمل إلى الرجال”، حيث أصبحت الإدارة الإنتاجية أداة معتمدة لتحسين الإنتاجية وزادت شهرتها والإقبال على تطبيقها. في السنوات ما بين الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، شكلت نظاما منفصلا، إلى جانب استقطاب مفاهيم أخرى مثل Taylorism ، أو تخطيط الإنتاج ، أو التحكم في المخزون ، على المدى البعيد.

مع تحول الذي حصل في اقتصاد العالم المتقدم والتطور تدريجياً وصولا لمفهوم جودة الخدمات والسلع ، بدأت جميع وظائف الشركة ، بما في ذلك إدارة المنتجات ، في الاندماج .و بدأ بذلك جانب جودة الخدمة أيضًا بسلك نهج جديد من خلال تطبيق مبادئ الإدارة الإنتاجية في  تخطيط العمليات وتنظيمها.

المهارات اللازمة لتحقيق إدارة العمليات الإنتاجية فعالة

يتطلب تحقيق الكفاءة والفعالية في الإدارة الإنتاجية إلى توفر عدة متطلبات ومهارات وهي كالأتي:

القدرات التنظيمية، يتطلب تنظيم الإدارة الإنتاجية في المؤسسة مجموعة من مهارات التخطيط وتحديد الأولويات تدرجا من التنفيذ وصولا  إلى المراقبة. تساعد هذه القدرات معًا المدير على تحقيق الإنتاجية والكفاءة. إضافة إلى ضرورة توفر القدرات التحليلية، من خلال فهم العمليات الإنتاجية وغالبا ما تتضمن القدرة على فهم العمليات في فهما واسعا للوظائف الأخرى المرتبطة بالإنتاج، ولذلك من المهم جدا الاهتمام بالتفاصيل والتعمق في تحليلها.

ومن المهارات المطلوبة أيضا، تنسيق القدرة على تنسيق العمليات الإنتاجية. فبمجرد تحليل العمليات وفهمها، يمكن تحسينها لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفعالية الإنتاجية. ويعد اتخاذ القرارات السريعة ميزة عالية ومهمة جدا، فضلا عن التركيز والدقة في حل مشكلات الإدارة والتصنيع. ولا يمكن إهمال دور مهارات إدارة وقيادة العمال ، حيث تؤدي النزاعات وسوء العلاقة مع الموظفين أو أحد أعضاء الإدارة العليا إلى إلحاق ضرر كبير بالقدرة والإمكانيات الإنتاجية، لذلك يتعين على مدير العمليات امتلاك مهارات التعامل مع زملائه وموظفيه في  المواقف الدقيقة والحساسة. وعلاوة على ذلك، فإن التواصل والعلاقة المهنية المترابطة تجعل مهام كل فرد واضحة وتخدم الأهداف العامة للشركة وتشكل حافزا كبيرا لزيادة الكفاءة والإنتاجية في العمل في بيئة خالية من الاضطرابات.

كما أن الإبداع ، مهارات مميزة جدا. لخلق نهج تسيير إبداعي يمكن من تحقيق الأهداف المسطرة في حال لم تتجه الأمور في مسارها الصحيح. حيث يساعد الإبداع على إيجاد خطط بديلة وابتكار طرق جديدة لتحسين أداء الشركة. وهو ما يكتمل باستخدام التكنولوجيا الفائقة في الإنتاج، من أجل فهم وتصميم العمليات في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا أساس الإنتاج والخدمات عالية الجودة، التقارب التكنولوجي هو مهارة لا يمكن الاستهانة بها. يجب أن يكون مدراء العمليات على دراية بالتقنيات الأكثر شيوعًا المستخدمة في صناعاتهم ، وأن يكون لديهم فهم أعمق لتكنولوجيا التشغيل المحددة في مؤسساتهم على حد سواء.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *