مراحل تطور شعار التربية والتعليم

لكل شخص اسم وهوية يعرف بها وكذلك الشركات الخاصة والعامة والمؤسسات بأنواعها لابد أن تحتوي على هوية لها ، وأهم عنصرين في الهوية هم الاسم والشعار أو الـ(logo) ، الشعر هو عبارة عن رسمة بصرية أو صورة توضح معنى الاسم أو معنى الشركة أو المؤسسة التابع لها ، بحيث نعرف الشركة أو المؤسسة به ، من الممكن أن يكون الشعار كتابي من حروف أو رسم تعبري أو جمع بين الاثنين ، ويكون له ألوان معينة لا يمكن تغييرها ، ومن الممكن أن يكون لون واحد أو أكثر ومن الممكن أن يكون بالأبيض والسود. 

ولأهمية الشعار ليعبر عن المؤسسات كان لابد للمؤسسات أن تقوم بعمل شعار خاص بها ، وفي هذا المقال سنتحدث عن شعار وزارة التربية والتعليم في المملكة 

وزارة التعليم في المملكة  

دعونا نتعرف أولاً على وزارة التربية والتعليم ، هي الوزارة المختصة بالتعليم العام في المملكة ، تم إنشائها في عهد الملك سعود عليه (رحمه الله) سنة 1373 هجرية وكانت تسمي أن ذاك بوزارة المعارف ، وفي سنة 1380 هجرية أمر الملك فيصل (رحمه الله) أن يتم إنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات ، ثم قام الملك فهد (رحمه الله) سنة 1423 هجرية بضمها إلي وزارة المعارف .

في السنة التي تليها حول مسمى الوزارة لتصبح وزارة التربية والتعليم ، ثم أصدر الملك سلمان سنة 1436 هجرية أمراً يقتضي بضم وزارة التعليم العالي مع وزارة التربية والتعليم ، ليصبح اسم الوزارة وزارة التعليم وتم تعيين عزام الدخيل أول وزير لها بعد الدمج .  

كان التعليم قبل توحيد المملكة قديماً منحصراً على الكتاتيب ، وكان الطلاب يتعلمون فيها القرآن الكريم والإملاء والخط والحساب ، وكانت العملية التعليم تقتصر على البنين فقط وكانت تتكون من ست سنوات فقط ، وتنتشر في الحجاز ونجد والمنطقة الشمالية والجنوبية، لم يكن هناك مدارس إلا نادراً ، واقتصرت العملية التعليمية أن ذلك على ثلاث أنماط، وهي:  

التعليم في المساجد : كانت العملية التعليمة تتم في المساجد وفي مقدمتها بالتأكيد الحرمين الشريفين ، حيث كانت المساجد تؤدي العديد من الرسائل التربوية والدينية والتعليمية ، أيضاً كان الطلاب يتعلمون القرآن الكريم والكتابة والقراءة والأمور الدينية .

قامت الدولة العثمانية في أيامها الأخيرة في بلاد الحجاز على وضع نظام للعملية التعليمة يسمى نظام الإجازة العلمية ، حيث تنعقد لجنة علمية برئاسة قاضي القضاة  مع مفتي الحنابلة ومفتي المالكية ومفتي الشافعية ، ليقوموا باختبار الطلبة المتقدمين للاختبار ، ومن يستطيع اجتياز الاختبار تمنحه اللجنة شهادة التدريس في المسجد الحرام .  

التعليم في الكتاتيب : الكتاتيب من أقدم المؤسسات التعليمة والتربوية الإسلامية ، وكانت مهمتها هي تعليم وتحفيظ الأطفال القرآن الكريم ومبادئ الكتابة والقراءة والحساب .  

التعليم في المدارس : كانت المدارس في هذا الوقت باللغة التركية وكانت في الحجاز تحت إشراف الدولة العثمانية ، ثم قام الشريف حسين باستبدالها بعد ذلك بالعربية ، كما اجتهد الأهالي في بناء مدارس للبنات والبنين ولكن لم تكن تحت إشراف هيئة أو مؤسسة معينة .  

شعار وزارة التربية والتعليم بالمملكة

فلسفة الشعار  

كما قلنا الشعارات تُصمم على حسب هدف المؤسسات وللتعبير عنها وعن أعمالها ، وحينها أتي هذا التصميم الجديد ليعبر عن الرؤية الجديدة لوزارة التعليم في المملكة ، بعد أن تم دمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ، تأتي الحاجة للتطوير هوية جديدة للوزارة تبين ما تسعى إليه الوزارة من الارتقاء بالعملية التعليمة من كل الجوانب وتحقيق التواؤم والتوازن والتكامل بين كل العمليات والمراحل التعليمية بشتى أنواعها ، ومع المساهمين فيها من أفراد وقطاعات مختلفة في كافة مراحل العملية التعلمية.  

يركز الشعار الجديد على الهدف الذي تسعى إليه المؤسسة نحو الارتقاء بالبحث العلمي والتعليم ، والعمل على تطويع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في العملية التعليمة لتكون خطوة جادة نحو مستقبل باهر ، وتعزيز الابداعات والابتكارات والمهن الحرفية واليدوية أيضاً .  

تصميم الشعار  

تم تصميم الشعار على شكل كتاب مفتوح وهذا يدل على المعرفة والعلم والرقي والتقدم ، ويتكون الشعار من كرات صغيرة بأشكال مختلفة بتدرجات مختلف متقاربة ومتراصة مع بعضها البعض لكي تعكس صورة الأفراد والمجتمع والأجيال المختلفة والمراحل العمرية والتعليمية المختلفة ويدل على الاستمرارية والتنوع والعطاء وتتابع الأجيال ، ومن الممكن أن تدل أيضاً هذه الكرات على الذرات أو الجزيئات التي تتكون منها المادة ، والتي توحي بالترابط، وتوحي أيضاً بالتعمق في البحث والتعلم والاكتشاف ، والتكنولوجيا والتقدم والحداثة .  

اختار المصمم اللون الأخضر وهو لون يدل على النمو والازدهار والسلام بالإضافة إلى أنه لون علم المملكة ، وكذلك فهو مأخوذ من الجزء العلوي من النخلة رمز المملكة ، والتي تعبر عن العطاء والبركة والخير، كما أن التصميم يأخذ شكل الرقم ٧ وهو عهد الملك السابع للمملكة الملك سليمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين .  

ويُحي أيضاً الشعار إلي شكل جناحي طائر ، ما يعبر عن الرؤية التي تهدف إلى التحليق مرتفعاً في فضاء العلم والتعلم والتطور.  

والمفاجئة أنك إذا ما قمت بقلب الشعار ستظهر لك الخيمة العربية وهذا إن دل فيدل على الالتزام بالأصالة والعراقة والماضي العريق ، ومن الناحية الجمالية ، فقد تمكن المصمم من أن يختار الأشكال والألوان وأن يرتبهم بالطريقة التي تجعلها مريحة لعين الناظرين ، حيث تجانس الألوان والتدريج الرائع فيها.  

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *