الحمو الموت من هو الحمو

عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم قال : ” إياكم والدخول على النساء ” فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله، أفرأيت الحمو ؟ قال : “الحمو الموت “، ويقصد بالحمو هنا أقارب الزوج، بخلاف والده وأبنائه، كما يقال أيضا من قبل أهل العلم أن الحمو لا يطلق على أقارب الزوج فقط، بل على أقارب الزوجة أيضا .

من كان يقصد بالحمو الموت

قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : ” اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه، وعمه، وأخيه، وابن أخيه، وابن عمه ونحوهم، والأختان أقارب زوجة الرجل، والأصهار يقع على النوعين، وأما قوله صلّ الله عليه وسلم الحمو الموت، فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي.

والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ وابن الأخ، والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه، فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث ” .

وفي عون المعبود شرح سنن أبى داود قال ابن فارس : ” الحمأ أبو الزوج وأبو امرأة الرجل، وقال في المحكم أيضا : وحمأ الرجل أبو زوجته أو أخوها أو عمها، فحصل من هذا أن الحمأ يكون من الجانبين كالصهر وهكذا نقله الخليل كذا في المصباح ” .

كما أن هذا ينطبق أيضا على أقارب الزوجة، حيث أن أقارب الزوجة لا يجب أن يتواجدوا مع زوجها في مكان ما بمفردهم، هذا يكون خلوة غير شرعية، وهذا من أساس و اركان الاسلام التي لا خلاف عليها، حيث قال الرسول صلّ الله عليه وسلم : ” ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ” متفق عليه .

آية المحرمات في القران

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء : ” وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ” الآية 22-23 .

وقال الرسول عليه أفضل وأتم الصلاة والسلام : ” لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ” متفق عليه .

تفسير حديث الحمو الموت

يقول الطبري عن تفسير الحمو الموت: ” المعنى أن خلوة الرجل بامرأة أخيه أو ابن أخيه تنزل منزلة الموت، والعرب تصف الشيء المكروه بالموت، قال ابن الأعرابي : هي كلمة تقولها العرب مثلا كما تقول : الأسد الموت، أي : لقاؤه فيه الموت، والمعنى : احذروه كما تحذرون الموت ” .

ما هي الخلوة

الخلوة  في مصطلح يطلق على الانفراد بين شخصين، بعيدا عن أعين الناس، وعلى انفرادهما هذا يكون هناك حكم شرعي، والخلوة نوعين هما : الخلوة الشرعية الصحيحة، والخلوة المحرمة، أما الشرعية هي التي يخلو فيها الرجل بامرأة عقد عليها، والمحرمة هي أن يختلي الرجل بامرأة ليست له، وأمر الاختلاء هذا شائك جدا، وهو أمر من أهم الأمور التي يجب مراعاتها، فلا يجب أن تتم خلوة بين رجل وامرأة إلا وأن تكون شرعية، أي أن يكون قد كتب عليها

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *