أفضل روايات جوخة الحارثي

كتابة منة عبدالخالق آخر تحديث: 09 أبريل 2020 , 17:13

تعتبر جوخة الحارثي ، أو روائية عمانية قامت بالترجمة إلى الإنجليزية ، وذلك لتميزها في الكتابة فتعلمت في عمان ، والمملكة المتحدة كما نالت درجة الدكتوراه في مجال الأدب الكلاسيكي من جامعة إدنبرة باسكتلندا مما جعلها تتفوق ، وترفع من مستواها فحصلت على مراكز عديدة .

وكان آخرهم أنها حاليًا أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس اشتهرت بكتابة القصص القصيرة ، وقصص الأطفال بالإضافة إلى الروايات كما نجحت في التأليف فأصبحت أعمالها تترجم بعدة لغات ، وذلك لإقبال القراء عليها ، ومتابعة أعمالها من كافة أنحاء دول العالم.

شاركت جوخة الحارثي في ندوة الجائزة الدولية للخيال العربي في عام 2011م كما حصلت على جائزة السلطان قابوس ، وذلك في الثقافة ، والفنون ، والآداب نتيجة لإبداعها في وراية ( البرتقال المر ) ، وكان ذلك في عام 2016م ، والأهم من كل هذا أنها كانت أول سيدة عربية تحصل على جائزة مان بوكر الدولية ، وكانت هذه الجائزة عن روايتها ( سيدات القمر ).

رواية سيدات القمر

تعد هذه الرواية من أشهر الروايات للكاتبة العمانية جوخة الحارثي تم نشرها في عام 2010 م كما حصلت هذه الرواية على جائزة مان بوكر الدولية في بريطانيا عام 2019 م أهم ما يميز هذه الرواية ، ويجعلها قريبة من قلوب الكثير من القراء .

وأهم عوامل نجاحها هو أنها تتسم بأسلوب رقيق ، ورشيق ، وقريب من القلوب كما أنها استطاعت الكاتبة من خلالها أن تجمع بين الماضي ، والحاضر القديم ، والحديث فجمعت بين معاناة البشر بين من لا ينقصه شيء ، ولكن يفتقد الرضا ، وراحة البال ، وبين من ينقصه كل شيء.

ما يدور في رواية سيدات القمر

أخذت هذه الرواية الطابع الاجتماعي مما جعلها تنتشر ، وتشتهر بسرعة حيث وجد فيها القراء ما يمثل حالهم كما وصفت الكاتبة جوخة الحارثي داخل هذه الرواية صور تحول السلطنة العمانية من مركز يتم فيه تجارة الرقيق إلى دولة مسؤولة عن إنتاج النفط فتعد هذه الرواية أول رواية تُكتب باللغة العربية ، وتحصل على جائزة دولية.

كانت هذه الرواية باختصار تدور حول قرية عمانية فتصف فيها الكاتبة حياة النساء ، والرجال داخلها كما عرضت خلال هذه الرواية تاريخ السلطنة العمانية بشكل سريع ، ومبسط من حيث التاريخ السياسي ، والاجتماعي منذ أربعينيات القرن العشرين .

وحتى العصر المعاصر فتناولت عادات العائلات داخل هذه القرية ، وحالهم ، واختلفاتهم بين ملاك الأراضي ، وكبراء القرية ، وبين التجار ، والعبيد الذين يتم شرائهم من أسواق الرقيق ليعملوا داخل قصور السادة ، وكبار الدولة.

أثبتت هذه الكاتبة مهارة كبيرة داخل هذه الرواية فجعلت لكل شخصية دور ، وصوت ، وحكاية خاصة بها كما نسقت دور كل واحد فيها فيتم سرد الرواية بشكل ممتع ، وجذاب مما يجعل الرواية تسير في نسيج مترابط ، ومتسلسل من البداية إلى النهاية لتكشف كل ما يخص سيدات القمر داخل روايتها .

تأثير رواية سيدات القمر على المجتمع

وتبين العلاقات القائمة بينهم داخل الحياة بمواقف متعددة كما ظهرت البراعة داخل هذه الرواية من خلال قدرة الكاتبة على بيان التفاصيل العربية القديمة داخل الحياة ، في قرى عمان فمن خلال قراءتك لهذه الرواية تتعرف على عادات ، وتقاليد هذه الفئة من الشعب العُماني كما تعرف طريقة تفكيرهم ، وتعاملهم مع الرقيق ، والنساء في عدة مواقف بالإضافة إلى طقوس الحب ، والزواج عندهم ، ووسائل التربية التي كانوا يستخدمونها مع أولادهم.

كما وضحت طريقة تعامل هذه الفئة من البشر مع الموت ، وغيرها من الأقدار التي قد تُصيب الإنسان فجأة فساهمت كل هذه العوامل في نجاح الرواية ، وترجمتها لعدة لغات ، وحصولها على جائزة دولية.

رواية نارينجا

نُشرت هذه الرواية ، وحققت العديد من النجاحات كما حصلت الكاتبة فيها على جائزة قابوس للثقافة ، والفنون ، والآداب ، وكان ذلك في عام 2016 م.

مضمون رواية نارينجا

كانت الكاتبة في هذه الرواية تبين حالة شخصية تُدعى زهور ، وهي تستعيد أحلام جدتها التي كانت ترغب في تحقيقها ، ولكنها لم تتحقق ، وهي في الغربة داخل بلاد الثلج ، وفي هذه الغربة جمعها القدر بأختها كحل ، وزوج أختها عمران الذي ترك حقله داخل باكستان هاربًا ، واجتمعوا الثلاثة مع بعضهم .

وكان كل ما يشغلهم في هذه الفترة هو التفكير في ذكريات الجدة التي عاشت حياة غير سعيدة طوال عمرها كما لم تتمكن من تحقيق مرادها ، وأحلامها التي كانت تحلم بها فشاركوا زهور في أحزانها ، وتفكيرها كما أخذوا يبحثون ، ويتسائلوا هل هناك علاج للحزن ؟.

رواية منامات

صدرت هذه الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات،  والنشر في عام 2004 م تحدثت هذه الرواية عن اللحظة التي يسرقها الشخص من الوقت فيكون في هذه اللحظة حر طليق لا يأسره الزمان ، ولا البشر ، ولا المكان فهي تعتبر لحظة خاصة به وحده يحقق بها رغباته .

ويعبر فيها عما يريد فعرضت فيها الكاتبة جوخة الحارثي موضوع التحرر من الوعي الخاضع لامتثال العنف بأشكاله المتعددة تجاه المرأة بشكل خاص ، واستندت في ذلك لآراء علماء النفس ، ودراساتهم فعلم النفس اهتم بهذا الجانب بشكل كبير.

فكتبت جوخة الحارثي بطريقة إبداعية ، وشيقة الأحلام التي ترغب في تحقيقها للتخلص من هذه المشكلة ، ولتعبر من خلاله عن رأيها الفكري كما تكشف في روايتها بعض الجوانب الغامضة التي تسبب الضرر للمرأة نتيجة اختلاف الرأي بينها ، وبين الرجل ، وعدم تحقيق التفاهم بينهما بشكل عقلي ، ومنطقي ، وبأسلوب متحضر ، ومحترم من أجل الوصول إلى حل يُرضي الطرفين .

ويرجع السبب في هذا إلى أن هناك بعض المجتمعات ، أو أغلبها بشكل خاص يسيطر الرجل ، والمنطق الذكوري فيها فلا يوجد رأي ، أو حق للمرأة مما يسبب العديد من المشاكل نتيجة التقاليد ، والعادات الخاطئة ، والظالمة للمرأة.

أحداث رواية منامات

عرضت أيضًا الكاتبة في رواية منامات قضية تبعية المرأة للرجل في الحياة فبينت هذه القضايا بشكل واضح ، ومبسط من خلال شخصية جسدت دور المرأة ، وتحدثت عن حكايتها ، ومعاناتها من خلال ضمير المتكلم من خلال المنامات ، أو الحياة اليومية الخاصة بها داخل منزلها .

فاستخدمت هذه الكاتبة تقنيات سرد متميزة ، ومتعددة مما جعل للرواية جاذبية ، وإقبال خاص من القراء كما استعملت لغة المجاز مما ساعد في تناغم العبارات ، والأحداث مع بعضها بشكل جيد ، ومتفاعل كما اسعانت بكتب التصوف ، والشعر فلغة الشعر أصبحت محفز رائع للبلاغة ، والأسلوب داخل الرواية.

وفي الختام نُشيد بدور السيدة ، والكاتبة اللامعة جوخة الحارثي في مجال الكتابة فهي من الشخصيات العربية التي حققت نهضة عالمية في كتابة الروايات ، وأثبتت أن للنساء دور هام في المجتمع فمن يرغب في تحقيق شيء ، ويجتهد من أجله يحصل عليه مهما كانت العقبات ، أو الظروف المضادة. [1]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق