اضطراب السيطرة على الدافع

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 20 مايو 2020 , 18:37

اضطراب السيطرة على الدافع هو حالة لا يستطيع الإنسان فيها السيطرة على عواطفه أو سلوكياته. عادة، السلوكيات تنتهك حقوق الآخرين أو تتعارض مع القيم المجتمعية والقانون.

الأمثلة على اضطراب السيطرة على الدافع تتضمن اضطراب التحدي المعارض، واضطراب السلوك، والخلل الانفعالي المتقطع، وهوس السرقة، وهوس الإحراق. الذكور يمكن أن يتعرضوا بشكل أكبر لاضطراب السيطرة على الدافع من الإناث، وهذه الاضطرابات عادة ما تترافق مع مشاكل صحية وعقلية أخرى.

اضطراب السيطرة على الدافع يمكن أن يساء تشخيصه او النظر إليه، هذا يعني أن العديد من الناس الذين يعانون من هذه المشكلة لن يتلقوا العلاج الذي يستحقونه. الفهم الأفضل لهذا المرض يمكن أن يساعد على تطوير العلاج ومنح الرعاية للمرضى من اجل تحسين الاعراض. العلاج من اجل اضطراب السيطرة على الدافع يتضمن عادة العلاجات السلوكية والأدوية قد تكون مفيدة أيضا.

أنواع اضطراب السيطرة على الدافع

الخلل الانفعالي المتقطع

يتم تشخيصه من خلال نوبات غضب مفاجئة. الشخص يمكن أن يكون عدواني باتجاه الآخرين، الحيوانات أو الملكيات. هذه النوبات تدوم عادة لمدة نصف ساعة ويكون العامل المسبب في الأغلب هو شيء بسيط. هذه النوبات يمكن أن تتسبب بمشاكل اقتصادية، تدمر علاقات الفرد، تسبب القلق وأيضا تسبب مشاكل في العمل او المدرسة.

اضطراب التحدي المعارض

الشخص الذي يعاني من اضطراب التحدي المعارض يفقد السيطرة على أعصابه من حين لآخر ويصبح بسهولة غاضبا ومنزعجا. يقوم بعد ذلك بتحدي السلطات، القوانين أو يزعج الناس بقصد أو يلوم الناس على مشاكلهم. كنتيجة لهذه السلوكيات، الشخص يعاني من شاكل في العمل والمدرسة واجتماعيا، الأعراض قد تظهر في وقت مبكر من مرحلة ما قبل المدرسة.

اضطراب السلوك

اضطراب السلوك يتألف من سلوكيات مستمر تتعارض مع القيم المجتمعية، الشخص يمكن أن يكون عدائي تجاه البشر أو الحيوانات، يدمر ملكيات الأشخاص، يكذب أو يسرق، أو يتجاوز القوانين مثال الهروب بعيدا أو ترك المدرسة في سن مبكرة يسبب السلوك مشاكل خطيرة في المدرسة أو اجتماعيا. عادة لا يتم تشخيص الأشخاص بهذا الاضطراب فوق سن 18 عامًا. ويتم تشخيص البالغين الذين يعانون من هذه الأعراض باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

هوس السرقة

الأشخاص الذين لديهم هوس السرقة يسرقون أشياء غير مهمة وغير ضرورية. هؤلاء أناس يمكن أن يسرقوا ثم يقدموا المسروق لناس آخرين أو يرموهم بعيدا. المرض لا يتعلق بالأشياء المسروقة. لكن يتعلق بالرغبة في السرقة وقلة التحكم بالنفس للسيطرة على هذا الدافع. الناس الذين يعانون من هذا الاضطراب يشعرون بتحسن في نفسياتهم وأمزجتهم بعد ارتكاب سرقة معينة. يمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى مشاكل قانونية، عائلية، وفي العمل.[1]

داء المشعرات

داء المشعرات يتم تشخيصه من خلال شد الشعر الدائم الذي يؤدي إلى فقدان في العشر وزيادة مستويات الضيق أو الضعف الوظيفي. على الرغم من أن هذا الداء يبدو شائعا، لكن العديد من الأشخاص قالوا بأن هذا الداء يتدخل بواجباتهم اليومية وأفادوا بتجنب المواقف الاجتماعية، كالمواعدة أو المشاركة في نشاط جماعي.

هوس الإحراق

هوس الإحراق يتم تشخيصه من خلال الأعراض التالية: حرق متعمد لمكان ما أو أكثر في مناسبة معينة، التوتر وإثارة عاطفية قبل الحرق، الاهتمام الكبير أو الفضول والانجذاب تجاه كل المواضيع المتعلقة بالنار وسياقاتها، المتعة أو الإشباع أو الراحة عند إشعال النيران أو مشاهدتها.  على الرغم من أن هوس الإحراق يبدو اضطراب نادر، لكن الدراسات أظهرت أن العديد من المرضى النفسيين يمكن أن يستوفوا معايير الإصابة بهذا الاضطراب.

اضطراب الشراء القهري

على الرغم من أن هذا الاضطراب غير معترف عليه على وجه التحديد في اضطرابات السيطرة على الدافع، لكن هناك معايير لتشخيص هذا الاضطراب وهي: هوس الشراء، شراء العناصر غير الضرورية، التسوق لفترة طويلة جدا، الانشغال بشراء الأشياء التي لا معنى لها. هوس الشراء يمكن ان يؤدي على ضائقة ملحوظة ويتداخل مع الوظائف الاجتماعية أو المهنية ويسبب مشاكل مالية. غالبًا ما تكون العناصر المشتراة غير مستخدمة أو يتم التخلي عنها أو إرجاعها إلى المتجر. على الرغم من أن هوس الشراء كان ممتعًا في البداية، إلا أن الشعور بالذنب والإحراج والعار يتبع شراء الانغماس.

السلوك الجنسي القهري

يوصف السلوك الجنسي القهري بأنه سلوك أو أفكار جنسية مفرطة أو غير منضبطة تؤدي إلى ضائقة ملحوظة وعواقب اجتماعية ووظيفية وقانونية ومالية .يمكن أن يشمل السلوك الجنسي القهري مجموعة واسعة من السلوكيات الجنسية، إما غير المتجانسة (على سبيل المثال، الاستمناء، الاختلاط، المواد الإباحية)، التي أصبحت مفرطة أو غير منضبطة. عادة ما يكون السلوك مدفوعًا إما بالبحث عن المتعة أو تقليل القلق[2]

أسباب اضطراب السيطرة على الدافع

لا يوجد سبب واحد لاضطرابات السيطرة على الدافع. العوامل البيئية، المزاجية، الفسيولوجية والجينية يمكن ان تلعب دورا في تطور هذا المرض.

  • اضطراب التحدي المعارض: يمكن ان يتعلق بمشاكل في التنظيم العاطفي، الأبوة القاسية أو المهملة، تقليل تفاعل الكورتيزول القاعدي، وتشوهات في قشرة الفص الجبهي واللوزة هي من الأخطار المحتملة وأسباب اضطراب التحدي المعارض
  • اضطراب السلوك: عوامل مزاجية صعبة تعرض لها كطفل، ذكاء أقل من المتوسط، أبوة مهملة أو قاسية، التعرض للعنف، أقرباء يعانون من اضطراب السلوك، الكآبة، إدمان الكحول، الاضطراب ثنائي القطب أو الفصام أو ADHD، والاختلافات الهيكلية والوظيفية في قشرة الفص الجبهي البطني واللوزة هي أسباب محتملة وعوامل خطر لاضطراب السلوك.
  • هوس السرقة: قد يكون الأقارب الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري واضطرابات استخدام المواد المخدرة عامل خطر لحدوث هوس السرقة.

اضطراب السيطرة وتعاطي الممنوعات

اضطراب السيطرة على الدافع وتعاطي الممنوعات عادة ما يترافقوا سويا، حيث أظهرت الدراسات

  • حوالي 35 ٪ إلى 48 ٪ من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات خلل انفعالي متقطع يعانون أيضًا من اضطرابات تعاطي المخدرات.
  • يعاني حوالي 33٪ من مرضى هوس الإحراق من اضطرابات تعاطي المخدرات.
  • يعاني ما يقرب من 22٪ إلى 50٪ من الأشخاص المصابين بهوس السرقة يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات.

هذان النمطان من الاضطرابات غالبا ما يكون لديهم مزايا مشتركة. على سبيل المثال، كلا اضطراب السيطرة على الدافع وتعاطي الممنوعات يوصفوا بقلة السيطرة على النفس. سواء كان الأمر يتعلق بسلوك أو تعاطي مخدرات. يعاني الأشخاص المصابون بأي من الاضطراب أيضًا من الرغبة في استخدام المادة أو تنفيذ السلوك، ويعتقد أن كلا الاضطرابين ينطويان على “نظام المكافأة” الدوباميني في الدماغ. أيضا يمكن أن يترافق اضطراب السيطرة على الدافع بالكآبة واضطرابات القلق

علاج اضطراب السيطرة على الدافع

في بعض الأحيان، يكون مرضى اضطراب الدافع مدركين لحالتهم المرضية ويودون تلقي العلاج. لكن غالبا الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات السيطرة وإدمان المخدرات لا يرغبون بتلقي العلاج.

غالبا، الحبيب أو أحد أفراد العائلة يمكن ان يساعد الشخص على إدراك مرضه والفوائد التي سيجنيها من تلقي نظام علاجي مخصص. قد يرغب أفراد العائلة والأحباء وزملاء العمل وغيرهم من الأشخاص المهمين في حياة الفرد في المشاركة. الهدف الرئيسي من التدخل هو مساعدة الشخص على البحث عن برنامج علاجي ودخوله.  نظرًا لأن بعض اضطرابات التحكم في الاندفاع تتميز بالعدوان والعنف ونوبات الغضب، فمن المفيد الحصول على مدخلات وتوجيهات من اختصاصي تدخل محترف مدرب على التخطيط والتدخل من أجل سلامة جميع المعنيين [1]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق