تعريف الهجرة لغة واصطلاحا

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 06 سبتمبر 2020 , 14:08

إن الهجرة هي مصدر للفعل هاجر وجمعها هجرات، ويقصد بها التنقل من مكان لأخر، للعيش فيه، ولا سيما أن التنقل في الهجرة هدفه الحصول على الرزق، وتوفير مستوى معيشي أفضل، كما أن التنقل من بلد لأخر لا يعتبر استمرار دائم للعيش في تلك البلد، بل هو وضع مؤقت فقط، ولا سيما أن الهجرة لها دور كبير وفعال في التأثير على حجم السكان، خاصة هجرة الادمغة .

مفهوم الهجرة في اللغة

تعرف الهجرة لغة بأنها: مصدر للفعل هاجر، وتجمع بهجرات، وهي السفر من البلاد إلى بلاد أخرى، بهدف الحصول على الرزق والعمل، ويقصد بها العيش بصفة دائمة، ولكنه سيعود إلى وطنه يوماً ما، ولكن تختلف فيما معناها عن السفر بهدف التنزه، فقد لا تزيد مدته عن الشهر أو الشهرين، وورد عن ابن منظور أن الهجرة في اللغة تعني الخروج من الأرض إلى أرض أخرى، والهجرة في اللغة لا تقتصر على معنى واحد ولكنها تصب في مضمون الفراق، والهجرة والرحيل والهجرة في أقدم صورها، كانت تتمثل في خروج البدو من مكانهم إلى مكان أخر، فقد كانوا يعتمدون على الترحال في حياتهم[1].

تعريف الهجرة في الاصطلاح

تعريف الهجرة اصطلاحا: تعرف الهجرة كمصطلح وفقاً للموضع التي أتت فيه، ففي الشرع تختلف تماماً عن مفهومها في علم السكان، فهي تعني في علم الديموغرافيا تعني الحركة السكانية، وهي التي ينتقل فيها الأفراد والجماعات من مكانهم الأصلي الذي يعيشون فيه، إلى مكان آخر يعيشوا فيه ويعملوا فيه، وذلك يتم خلال فترة زمنية معينة، ولا سيما أن السبب في هذه الهجرة هو طلب الرزق أو الحصول على قيمة سياسية او امنية أو علمية، أما عن الهجرة في المصطلح الشرعي تشير إلى الموضع التي تأتي فيها فمثلاً هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وقد تأتي بمعنى هجر المحرمات التي نهانا الله عز وجل عنها، وتشمل الهجرة الباطنة والهجرة الظاهرة.

أنواع الهجرة

هناك أنواع مختلفة من الهجرة وهم تنقسم للآتي:

  • الهجرة الداخلية: وهي الهجرة من مكان لمكان، داخل حدود الدولة، بمعنى ان لا يتم الانتقال خارج الدولة، ولكن من محافظة إلى أخرى، مثل تلك الهجرة من المدن أو الريف إلى الصحاري من أجل تعميرها ودب الحياة فيها، وتتميز الهجرة الداخلية بأنها زهيدة الثمن بالنسبة للهجرة الخارجية، فتعتبر غير مكلفة بمقارنتها بنظيرتها، وإذ أن السفر يكون لمسافات بسيطة ولا يوجد رسوم خروج أو دخول إلى دوله أخرى، وتعرف تلك الهجرة ببساطتها وعدم وجود مشكلات كثيرة فيها، كما أن الهجرة الداخلية لها العديد من الأسباب، والتي تتمثل في، الزيادة السكانية في محل الإقامة، او الانتقال من الوظيفة أو وجود اضطرابات في مكان المعيشة والسكن.
  • الهجرة الخارجية: ويقصد بالهجرة الخارجية تلك الهجرة التي تحدث من دولة إلى أخرى، ولا سيما أنها اكثر أنواع الهجرة انتشار، حيث يندرج تحتها الهجرة السرية أو الهجرة الشرعية من خلال الأوراق الرسمية وبشكل رسمي، ويسافر فيها الأفراد بحثاً عن الرزق والعيش بشكل افضل، والبعد عن الأوضاع المالية السيئة في الدولة، وقد تكون الهجرة الخارجية دائمة أو مؤقتة، وتتصف الهجرة الخارجية بأنها ذات مسافة كبيرة وطويلة، فالمسافرون يقطعون مسافات كبيرة لكي يصلوا إلى البلاد الأخرى، وقد يقطع مسافات ليس بطويلة جداً فقد تصل إلى بعض الكيلو مترات فقط، حيث إن المسافة لا تعتبر عائق سواء كثرت أو طولت في الهجرة الخارجية، بل تسمى هجرة خارجية وفقاً للمنطقة التي تمت الهجرة لها، طالما هناك حدود دولية فحتى لو تخطى الفرد خطوة في دولة أخرى يعتبر ذلك سفر وهجرة خارجية،

اسباب الهجرة

وهناك العديد من أسباب الهجرة التي تتمثل في:

  • الهجرة من أجل العمل والحصول على فرصة للعمالة في الخارج، مثل الهجرة من الدول الفقيرة إلى دول أوروبا للحصول على فرصة جيدة في العمل، والسفر لدول الخليج كالإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية[3].
  • الهجرة إلى دول أوروبا، وتلك الهجرة يقوم فيها أصحاب العرق الإفريقي إلى دول أوروبا، بشكل سرين ونتائج الهجرة السرية، غير محمودة أبداً، بل هي أكبر شر قد يواجه الشباب، وكثيراً ما حدث ما لا يحمد عقباه أبداً.
  • الهجرة العلمية: وهي هجرة الادمغة وتكون بهدف العلم وتكون بهدف الحصول على التفتح العقلي والحصول على المزيد من الدراسات والمعلومات التي يستفيد منها الأفراد، لكي يحصلوا على فرص علمية اكبر من تلك التي يجدونها في بلادهم[4].

دوافع الهجرة

هناك العديد من الأسباب التي تدفع إلى السفر والهجرة سواء كانت شرعية أو الهجرة غير الشرعية، ولا سيما أن الأسباب ليست بهينة فليس الامر بيسير أن يترك الإنسان وطنه وبلاده التي نشأ فيها، مخلفاً ورائه أهله وذكرياته كاملة إلا أن هناك العديد من الأسباب التي تدفع إلى ذلك والتي تتمثل في:

  • الأسباب الدينية: تقوم تلك الأسباب الدينية على الأشخاص الذين ينتمون إلى ديانات أقلية في الدولة التي يسكنوها، فقد يجدوا من أهل المدينة أصحاب الديانة السائدة عنف أو تنمر او عدم قبول، مما يدفعهم إلى الهجرة إلى بلاد تتقبلهم أو تكون ديانتهم هي السائدة فيها، فكل الافراد يميل قلبهم إلى المكوث في المكان الذي يؤمن بهم ويحترم عقيدتهم، كما أن الفرد لا يحب أن يكون منبوذ او مكروه في المكان الذي يعيش فيه، كما أن حرية العقيدة والرأي يحب أن يكون مكفولا للجميع، حيث إنهم أبسط الأمور التي يحتاج لها الإنسان[2].
  • الأسباب الاقتصادية: اكثر الأسباب شيوعا، حيث إن الكثير من الأفراد يسافروا لطلب الرزق وتحسين أحوالهم الاقتصادية من خلال التنقل من دولة إلى دولة أخرى، إذ يفترض أن تكون تلك الدولة المستضيفة للشخص تحتاج له، ولا سيما أن انتقال الفرد من دولة لأخرى، يحسن من مستواه المعيشي ومن المستوى الخاص بأسرته، كما أن من أهداف الهجرة توفير وضع مادي يحمل جزء من الرفاهية، والحصول على إمكانيات وامتيازات كثيرة قد يكون حرم منها.
  • أسباب جغرافية: المساحات الواسعة والشاسعة في الدول تسمح بالهجرة إليها وحصول الأفراد على فرص خاصة بالعمل في تلك الدولة، خاصة هؤلاء الذين يعانوا من ضيق المساحات وقلة فرص العمل والفقر في بلادهم، فهناك الكثير من الدول التي لديها مساحات ولا يوجد لديها الوفرة في السكان والأفراد، فتفتح أبوابها للمغتربين لكي يحصلوا على فرص عمل، ويقدموا ما لديهم من علم وخبرة للدولة، ويحدث ما يعرف بالمنفعة المتبادلة، يحصل أحدهم على الأيدي العاملة، والأخر يحظى بالأجر المجزي مقابل عمله.
  • أسباب حكومية: وقد تتلخص الأسباب الحكومية في توجيه السكان للسكن في مكان أخر أو إقليم آخر، بحيث إن يتم الطلب من الأفراد التنقل من مكانهم إلى مكان آخر، فقد تكون الأرض حكومية، او إن هناك مشروع سيخدم الدولة يتم إنشائه او لأي أسباب أخرى، ويعرف بما يسمى التهجير.
  • أسباب سياسية: يلجأ الكثير من السكان للهجرة وفقاً للأوضاع السياسية التي قد لا تناسبهم، وقد يتأذى بعضهم منه، فيلجأ حينها للاغتراب والهجرة لكي يجدوا منابر ليعلوا فيها صوتهم ويستطيعون التعبير عن أنفسهم بحرية دون قيود او تخوف او تكهن من السلطة، ولا سيما أن الاضطهاد السياسي من أكثر أسباب الهجرة المتعارف عليها في الفترات الأخيرة وعبر التاريخ السياسي في كافة أنحاء العالم.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق