أهداف تطوير الذات

كتابة روان صلاح آخر تحديث: 19 سبتمبر 2020 , 23:58
في الفترات الأخيرة ظهرت العديد من المفاهيم التي تجعل الإنسان يطور من نفسه، وتلك المصطلحات تطوير النفس، بناء الشخصية، أهمية تطوير الذات، والتنمية البشرية، والمقصود بالتنمية البشرية أنها سعي الإنسان الدائم إلى تحسين ظروفه من جميع النواحي، وتتمثل أهمية تطوير النفس في وصول المجتمعات إلى النجاح الذي يجعلها في مقدمة العالم، لذا نجد تعريف تطوير الذات أن الذات هي نفس الإنسان، والتطوير هو التحسن والتعديل للوصول إلى الأفضل، حيث إن تطوير الشئ يعني نقله من حال إلى آخر، فيكون تنمية الذات هو تعزيز القدرة الذاتية للشخص من خلال التعلم وخوض التجارب في العديد من نواحي الحياة، وهو ما يصل بالفرد إلى تحسن حياته ومعيشته.

ما هو الهدف من تطوير الذات

تطوير الذات من الأمور التي أصبحت تهم العديد من الأشخاص لما لها من نتائج إيجابية على حياتهم، حيث إنه هناك الكثير من مشاهير تطوير الذات الذين عظموا من شأن هذا الموضوع، كما أنه يوجد العديد من الجوانب التي تدفع إلى إتباع ذلك النهج المهم، فنجد أهداف تطوير الذات تتلخص في الآتي:

التعزيز

حينما يحدد الشخص خطة حتى يتبع التطوير الذاتي والتنمية، عندها سيكون لديه التحفيز للوصول إلى أهدافه، وذلك ما يجعله أكثر نشاطًا في النشاطات التي يجب عليه القيام بها في العمل، الدراسة، أو في المنزل، وستكون الفرصة في بلوغ الأهداف بطريقة مثالية أكثر بكثير.[1]

تحفيز جوانب القوة

يساهم تطوير الذات في معرفة جوانب القوة في الشخصية، حيث إنه من الأمور الغاية في الأهمية في جميع المجالات سواءً كانت وظائف أو حتى علاقات اجتماعية، كما أن جوانب القوة تجعل الشخص يعرف ما الذي يريد الوصول إليه وكيف يحقق النجاح فيه، وكذلك من خلال تحديد هذه الأوجه يجعل الفرصة كبيرة في الحصول على السعادة في الحياة والإنتاجية في العمل.

احترام الذات

تطوير الذات يجعل الشخص يحترم ذاته ويحبها، حيث إن رؤية التطور الذي يحدث بصورة يومية يؤدي إلى حب الذات والثقة في النفس، ويعتقد البعض أن الإنسان لا يحتاج إلى التغيير في حال إذا كان يحترم نفسه، ولكن حقيقة الأمر أن تطوير الذات يجعل باستطاعة الفرد تخطي أية صعوبات ذهنية قد تقف أمام الوصول إلى أقصى قوة يمتلكها، كما يستطيع تقديم أكبر جهد لديه.[2]

التوفيق بين الحياة والعمل

إن تقضية بعض الوقت في تنمية الشخصية والذات يساهم في عمل توازن بين الحياة والعمل بطريقة ممتازة، حيث إن التطوير لا يقوم بتعزيز المعنويات، الثقة بالنقس، والمعارف فقط، بل بالإضافة إلى ذلك يتم تحسين المهارات المهنية للوصول إلى وظيفة أفضل مثلًا أو حتى الحصول على ترقية في الوظيفة الحالية.

القدرة على التعامل مع العواقب

حينما تقف أمام الشخص بعض العواقب أو أحداث صعبة تواجهه يكون بحاجة إلى صفات معينة ومهارات للتغلب عليها، وتطوير الذات لا يمنع مثل تلك الأزمات ولكنه يجعل الفرد قادر على تخطيها، حيث إنه يجعل الإنسان واثق في نفسه ولديه المرونة التي يحتاجها للتعامل مع كل المواقف التي تواجهه.

كيفية تطوير الذات وتقوية الشخصية

حتى يستطيع الشخص الوصول إلى تطوير الذات وتقوية الشخصية عليه التخلص من الجوانب السلبية التي يمتلكها والسعي إلى تطوير الجوانب الجسدية، الصحية، الروحية، العقلية، الاجتماعية، والاقتصادية، وحتى يقوم بذلك عليه البحث في تنمية الذات للتعرف على الطرق التي سوف تساعده في هذه الرحلة المهمة، ومن خطوات تطوير الذات التالي:[3]

  • تعلم لغات جديدة: من الأمور الجيدة أن يكون لدى الإنسان لغات غير اللغة الأساسية له، كما يفضل أن يتم تنمية المهارات اللغوية لدى الشخص، بحيث يكون منفتح على العالم الخارجي.
  • القراءة يوميًا: تزداد المعرفة والعلم في العقل عند قراءة جزء من كتاب بصورة يومية، كما أن ذلك يجعل الفرد يمتلك الدراية والحكمة في التعامل مع الأمور.
  • تخطي المخاوف: حتى يطور الإنسان ذاته يجب عليه أن يتغلب على كل ما يخيفه، وأن يقوم بتعزيز الجانب الإيجابي به حتى يتمكن من تحقيق أهدافه.
  • ممارسة هواية جديدة: لكي يستطيع الشخص تطوير نفسه يجب عليه أن يمارس هواية أو يتعلم شئ جديد مثل تصميم مواقع إلكترونية، تعلم الطبخ، التزلج على الجليد، أو تعلم كرة القدم، وغيرها من الأمور التي تعمل على تنمية الذات.
  • إعداد قائمة مهام: من أهم الخطوات التي يجب القيام بها هي كتابة قائمة مهام، حتى يتم تحديد فيها ما تم تحقيقه من أهداف ويكون هناك حافز لإنجاز المتبقي منها.

مهارات تطوير الذات

من الممكن أن تكون اساليب تطوير الذات عبارة عن صفات أو سمات تُكتسب عن طريق التدريب والتعليم، ويتم تحديد المهارات التي يحتاجها الأشخاص لتنمية شخصيتهم على حسب الأهداف التي يسعون للوصول إليها، فيتم في بداية الأمر وضع قائمة بالأهداف المرغوبة، ثم التعرف على الخطوات التي يجب اتباعها وما يجب تعلمه حتى يتم تحقيق المطلوب، وفي الآتي مهارات تطوير الذات التي يتبعها غالبية الناس في تطوير ذاتهم:[4]

التواصل

يكون عبارة عن المقدرة على الكتابة، الاستماع، والتحدث، ومن خلال هذه المهارات يمكن للشخص فهم ما يتحدث به الآخرون كما يستطيع معرفة ما يشعرون به، بالإضافة إلى توصيل المشاعر والأفكار الخاصة بالفرد لهم، لذا يمكن لمن يستطيعوا التواصل جيدًا التحدث بثقة ووضوح وتصبح نبرة صوتهم مناسبة للموقف وبها إيجابية.

التنظيم

مهارة التنظيم تتضمن ترتيب المساحة المحيطة بالشخص، كما تتضمن القدرة على تحديد الأولويات وإعداد جدول للمواعيد والخطط المسبقة، وهو ما يساهم في توفير الوقت وعدم استهلاكه فيما لا يفيد، وكذلك يساعد التنظيم على رفع كفاءة الفرد في المجالات المختلفة.

التكيف السريع

يكون ذلك في القدرة على التكيف بسهولة مع الأمور الجديدة، وفي الغالب يكون هؤلاء الأشخاص جيدون في التعامل مع أي تغيير يطرأ على حياتهم، ويقدمون كفاءة في أي بيئة يجدون أنفسهم فيها، كما يستطيعوا الحفاظ على هدوئهم في المواقف المفاجئة.

أقسام تطوير الذات

يدور سؤال كيف اطور نفسي في أذهان غالبية الناس ولكن حتى يتم التعرف على الطريقة المناسبة لهذا التطوير يجب التعرف على أنواعه حيث ينقسم مجال تنمية الذات إلى ثلاثة أقسام وهي:

  • التطوير الذهني: وهو ما يعتمد على تحديد القدرات التي يمتلكها العقل، والتعامل معها باعتبارها مهارات يمكن أن يتم استعمالها في جوانب الحياة الاجتماعية، العملية، والدراسية، كما تتضمن مهارة التفكير الجيد.
  • تطوير النفس: ويعني هذا القسم فهم العمليات والظواهر التي تحدث في ذات الإنسان، وكذلك التعرف على الطريقة التي يمكن التعامل معها من خلالها كالسيطرة على الأعصاب، الغضب، والقيام بما يجعل النفس في أفضل حالاتها.
  • تطوير الجسد: وذلك من خلال العناية بالصحة، ويكون عن طريق ممارسة الرياضة باستمرار مثل تعلم فنون القتال أو الجري، ويمكن أن يعتمد على تناول غذاء صحي مثل الفواكه والخضار.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق