معنى الردة وأنواعها

كتابة دعاء اشرف آخر تحديث: 24 سبتمبر 2020 , 02:52

كلمة أو مصطلح الردة هذا اللفظ نسمعه كثيرا عندما نتحث عن عصور بداية الإسلام وبداية النبي صلى الله عليه وسلم في نشر دين الإسلام ، كان لفظ الردة منتشر بشدة في تلك الفترة عندما كان الكفار والمشركين يعتنقوا الإسلام ويدخلو فيه ، ثم بعد ذلك يرتدو عنه ويعودو إلى كفرهم وشركهم بالله تعالى ويعودو إلى عبادة الأصنام من جديد.

معنى الردة

معنى كلمة الردة اصطلاحا هي أن يقوم الشخص بتغيير الخط أو المسار الذي يسير عليه ويعود ليسير أو يكمل ما يفعله من طىيق أخر ، ولا يغير هذا الشخص الطريق الذي يسير فيه فقط وإنما يغير الفعل الذي كان يقوم به بأكمله ، ويمكن تعريف كلمة الردة أيضا بإنها هي رد الفعل عن أصله والتغيير عنه إلى فعل أخر .

بينما يكون معنى كلمة الردة اصطلاحا ومعناها في الإسلام هي ترك الإنسان إسلامه بعد أن يكون قد اعتنقه ويعود إلى الشرك بالله ويعبد م، ا كان يعبد من معبودات قبل أن يعتنق الإسلام ، ويتجسد ترك المرء للإسلام في الأفعال التي يقوم بها ، أو شك ينتابه أو أنه يؤمن بمعتقدات خاطئة ويجعلها هي نهج حياته .

الشخص المرتد هو الشخص الذي ترك إسلامه وإيمانه بالله وعاد إلى الشرك مرة آخرى ، قد يتبادر لأذهان البعض أن ذلك قد يؤثر على عدد المسلمين في العالم لكن المسألة ليست كذلك ، والكثير من أهل العلم يتفق على أنه لا تقبل الردة أو تكون صالحة إلا إذا كان الشخص الذي قام بها هو شخص عاقل قادر وواعي لما يقوم به من أفعال.

أنواع الردة

الردة كما رجح وتحدث أهل العلم أن الردة ثلاثة أنواع وهي الردة الفعلية ، والردة القولية ، والردة الاعتقادية ، ومفهوم الردة بشكل عام أو شكل أكثر تبسيط فإن معنى الردة أو تفسيرها يشمل الثلاثة أنواع معناه ، وهو أن يقوم الإنسان المسلم بعد دخوله في الإسلام أن يرتد عز الإسلام مرة أخرى سواء كان ذلك بالقول أو الفعل .

وهو أن يترك المسلم إسلامه ويرتد إلى الشرك مرة أخرى ، أو أن يكون ذلك من معتقدات وأفكار قد تولدت في ذهن ذاك الشخص أو أن يكون قد اكتسبها من المحيط الذي يعيش فيه ومن الناس المتواجدة في دائرة معارفه ، وبناءا على هذه الأفكار يكون معتقداته في الحياة ويضع منهجا لنفسه يسير عليه بقية حياته .

فمن أشرك بالله أو أنكر وجوده أو كان في قلبه أي جحود لله وعدم رضا على قضائه وأقداره ، وإنما أيضا قد يعترض عليها أو أن يكون قد تطاول بالألفاظ وتعدى بالقول على الرسول صلى الله عليه وسلم أو على الله جلا وعلا ، فإن كل تلك الأفعال والأقوال كافية على أن يكون ذلك الشخص غير معتنق لدين الإسلام أو أنه غير موحد لله جل وعلا

ومن صور الردة أيضا أن يقوم ذلك الشخص بأن لا يكتفي بعدم الاعتراف بوجود الله والتوحيد به ، ولكن أيضا قد يقوم بتغيير شريعة الله وتغير أوامر الله ونواهيه ويقوم بتحليل ما قد أمر الله سبحانه وتعالى بتحريمه ويقوظ أيضا بارتكابه ، وبفعل تلك الأشياء التي أمر الله بتحريمها ومن الممكن أيضا هو أن يقوم ذلك الشخص بتحريض الكثير من العباد الأخرين على فعل تلك الأشياء وإرتكاب تلك المعاصي أيضا .

وتظهر الردة أيضا في أن يقوم المسلم في الجحود وإنكار أحد أركان الإسلام الخمسة وعدم الاعتراف بها ، فهو كذلك ينكر قواعد الإسلام ويسنها هو كما يشاء حيث يعترف بما يريد وينكر ما يريد إنكاره من أسس الإسلام وهي اركان الاسلام الخمسة [1] .

حد الردة في القرآن

نص الإسلام في أكثر من موضع في القرآن عن أنها لابد من قتل المرتد إذا لم يرجع عما قد ارتكبه ، وذلك لأنه يمكن أن يؤدي إلى زحزحة وضلال غيره من المسلمين.

وهناك بعض الأمور التي يمكن أن تدور في بال الكثير من المسلمين أنه هل يوجد هناك مواضع في القرآن أو أحاديث في السنة تدل على أنه لابد من قتل المرتد عن دين الإسلام؟

والإجابة هي: جائت الكثير من المواضع في القرآن والسنة والتي ذكرها أهل العلم وقامو بتفسيرها ، أنه لابد من قتل المسلم الذي يرتد عن إسلامه ويعود إلى الشرك وعبد مخلوقات آخرى غير الله أو أن ينكر وجود الله جل وعلا ، ومن المواضع القرآنية التي ذكرها الكثير من أهل العلم أنه في سورة التوبة الآية رقم خمسة فإن تلك الآية تتحدث عن وجوب والزام مدى أهمية قتل الإنسان المرتد عن الإسلام .

حيث ذكر الله تعالى على نبيه الكريم أنه لابد من قتل الإنسان المرتد ، حيث ذكر في الآية الكريمة أنه لابد من قتل الإنسان المرتد وذلك لخطورة وجوده بين المسلمين ، حيث إنه يمكن أن ينقل لهم معتقداته وهي معتقدات في الأصل خاطئة ولكن إن عاد ذلك المرتد عن الذي قام بفعله وهو أنه قد ارتد عن الإسلام وعاد إلى الإسلام مرة أخرى ، فإن الله جل وعلا سوف يعفو عنه ويغفر له خطيئته هذه  وقد يدفه ذلك لمعرفة تعريف نواقض الإسلام

أسباب الردة

هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الإنسان يقبل على الردة ويعود للشرك مرة أخرى :

  1.  السبب الأول: أن يكفر المسلم بالله أو ينكر وجود الله ويحجد بوجود الله ولا يعترف بالله ووجوده ومخلوقات الله تعالى وأن يقوم بالتعدى والإفتراء على الله جلا وعلا ، ومن صور التعدي على الله سبحانه وتعالى أن يقوم الشخص الذي يريد أن يرتد عن الإسلام بالتعدى على الله سبحانه وتعالى باللفط ويقوم بسب الله ولله المثل الأعلى ، ومن ثم يقوم بسب الأنبياء أيضا والإعتداء عليهم بالقول والجرم عليهم أو أن يقوم أيضا بعدم الاعتراف بكتاب أو دين من الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على أنبيائه الذين اصطفاهم ، أو أن يستهزء بالله تعالى وبرسله أيضا .
  2.  السبب الثاني: أن يقوم ذلك الشخص المرتد بسن أسس وقواعد للإسلام والتي تطابق معتقداته هو التي يريدها والتي يريد أن يجعلها هي نهج حياته ، حيث يقوم بإنكار أحد أحكام الإسلام والتي تعتبر هي أنها متفق عليها وتم الاجماع عليها من الكثير من الائمة ، فيقوم هو بإنكارها مثل أن يقوم بتحريم بعض أحكام الإسلام أو التغيير بها مثل حكم الصلاة وكيف يتم تأديتها والصوم وما حكمه وهكذا بخلاف كل أحكام الإسلام .
  3.  السبب الثالث: أن يقوم ذلك المرتد بارتكاب بعض أفعال التي يقوم الكافرين الذين لم يعتنقو الإسلام حتى بارتكابها ، مثل أنها يتعدى على كتاب الله القرآن الكريم ويقوم بإلقائه في المهملات أو أن يقوم بالسير عليه ، أو أن يقوم بالسجود وعبادة مخلوقات غير الله مثل أن يقوم بعبادة الأصنام والسجود لها .

شروط الردة

هناك شروط للردة تطبق على الشخص الذي ارتد عن الإسلام:

  • حكم الردة على الشخص المجنون: إذا كان الشخص المرتد مجنون طوال حياته فإن العلماء أجمعو أن ردته غير صحيحة ، وذلك لعدم قدرته على الإرادة أما إذا كان ذلك الشخص تأتيه نوبات من الجنون ، فإنه ردته في حالة نوبة الجنون وغير صحيحة وفي حالة وعيه نكون صحيحة ومعترف بها .
  • حكم ردة الصبي: تكون مثل ردة المجنون غير معترف بها وذلك لآن الطفل أيضا غير قادر على التمييز .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق