محتويات
سبب ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية
يعتبر سبب ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية هو: الإصابة باضطراب المناعة الذاتية، حيث تهاجم الأجسام المضادة بروتينات الغدة الدرقية.
تتسبب اضطرابات المناعة الذاتية في ارتفاع الأجسام المضادة لبروتينات الغدة الدرقية، حيث يتعرف جسم المريض على خلايا، وأنسجة الغدة الدرقية على أنها جسماً غريباً يجب مهاجمته، فيُطلق حرَّاسه للقبض على هذا الغريب، ولكنه للأسف ليس عدواً، بل هو جزءاً أساسياً من الجسم يؤدي وظيفة غاية في الأهمية، ويتسبب ذلك الهجوم في إصابة الغدة الدرقية بالاتهابات، أو القصور.
تفرز الغدة الدرقة إنزيم البيروكسيداز المسؤول عن إنتاج الهرمونات (T3، T4 وTSH)، كما تفرز أيضاً بروتين الثايروجلوبين، في حالة مهاجمة إحداهما تظهر نسبة أعلى من الأجسام المضادة في الجسم.
هل ارتفاع تحليل Anti Tpo خطير
يشير ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية، وهناك نوعان منها:
- فرط نشاط الغدة الدرقية.
- قصور الغدة الدرقية.
إليك المرضان الذي يسببهما ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية:
جريف: هو مرض فرط نشاط الغدة الدرقية، إذا كان لديك عاملاً وراثياً فقد يزيد احتمال إصابتك به، كما أنه يصيب النساء أكثر من الرجال، وقد يحدث أن يبدأ ذلك الاضطراب أثناء فترة الحمل، عادةً يصاب الأشخاص باضطراب فرط نشاط الغدة الدرقية في عمر فوق الـ 30 عاماً، هناك بعض الأمراض التي قد تدق ناقوس الخطر بإصابتك بمرض جريف في أي وقت وهي: (البهاق، التهاب المعدة، السكري، التهاب المفاصل الروماتويدي)، عليك الحذر أيضاً إذا كنت مدخناً.
لا يمكن علاج فرط نشاط الغدة الدرقية كما يُعالج مرض هاشيموتو بالأدوية المعوضة، لذا يتم تناول بعض الأدوية التي تحد من إنتاج هرمونات الغدة الدرقية مثل: (بروبيل، ثيوراسيل، ميثيمازول)، كما يمكن علاجه عن طريق اليود المشع، وفي بعض الحالات يلجأ الطبيب لاستئصال الغدة، وتعويض المريض عن هرمونها بالأدوية مدى الحياة.
هاشيموتو: يعتبر هاشيموتو هو الأكثر شيوعاً، وهو قصور الغدة الدرقية، والذي يحتاج لعلاج من أجل تعويض نقص هرمونات الغدة الدرقية، ويتشابه في عوامل خطورته، وأعراضة مع مرض جريف.
وفي بعض الحالات لا تتعدى نسبة الـ 20% قد يكون المريض مصاباً بسرطان الغدة الدرقية، وفي 10 لـ 15% من الحالات، ترتفع الأجسام المضادة بدون سبب، فتكون إنذاراً للشخص أنه معرضاً للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية مستقبلاً.
هل ارتفاع الاجسام المضادة للغدة الدرقية خطير
قد يكون خطيراً، حيث قد يسبب عدة أمراض مصاحبة لاضطراب الغدة الدرقية عدة أمراض.
إذا كنت مصاباً باضطراب فرط نشاط الغدة الدرقية (جريف)، وهو ما يسبب ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية فهناك احتمالية بأن تصاب بإحدى تلك الأمراض:
- اعتلال مدار جريفز: وهو تراجع الجفون العلوية، انتفاخ العيون واحمرارها وتورمها، ويحدث ذلك نتيجة مهاجمة الأجسام المضادة للغدة الدرقية أجزاءاً من العين.

- اعتلال الجلد: يمكن أيضاً للأجسام المضادة نفسها أن تهاجم الجلد، فيصبح أكثر سمكاً، مؤلماً، ملتهباً، مع شعور الحكة في بعض أجزاء الجلد، وهي حالة نادرة.
- اهتياج الغدة الدرقية: يمكن أن تتسبب الزيادة المفاجئة في هرمونات الغدة الدرقية في غيبوبة، ومن الأعراض المنذرة بالخطر (الحمى، والرعشة، والغثيان، والقئ، والإسهال، والأرق، والهذيان)، يجب اللجوء للطبيب فوراً، فقد تهدد حياة المريض.
- قد تؤدي هرمونات الغدة الدرقية التي يتم إفرازها بإفراط إلى تفاقم تشوهات القلب، والذبحة الصدرية، وقصور القلب الاحتقاني، وتدلي الصمام التاجي، خاصةً لمن يعانون من مشكلات في القلب.
أعراض ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية
- الإصابة بقصور الغدة الدرقية.
- صعوبة في البلع أو التنفس.
- عدم تحمل الشعور بالبرد.
- زيادة الوزن بدون مبرر.
- انخفاض معدل ضربات القلب.
- ألم في المفاصل والعضلات.
- عدم انتظام فترات الحيض.
- مشكلات في الخصوبة.
- جفاف الجلد.
- ترقق الشعر.
- الاكتئاب.
- التعب.
وفي حالة إصابتك بفرط نشاط الغدة الدرقية قد تعاني بعض الأعراض التالية:
- فقدان الوزن غير المبرر.
- شهية أكبر لتناول المزيد من الطعام.
- التعرق المفرط، عدم تحمل الحرارة.
- ضربات قلب غير منتظمة، وزيادة في معدل ضربات القلب.
- ضعف العضلات، وإصابتها بالاهتزاز.
- حركة أمعاء مضطربة، وسريعة.
- تضخم الغدة الدرقية (حيث تنمو بشكل غير منتظم).
- العصبية، وتهيج الأعصاب.
- مشكلات النوم.
- تعب.
- في بعض حالات كبار السن قد يعانون قلة الشهية.[1][2][3]
هل يمكن حمل مع وجود اجسام مضادة للغدة الدرقية
قد تواجه النساء صعوبة في الحمل، أو استمراره مع وجود اجسام مضادة للغدة الدرقية بدون علاج لما تسببه من اضطرابات.
إن فرط نشاط الغدة الدرقية، أو خمولها يسبب صعوبة في الحمل، ولكن بمجرد التعامل مع الاضطراب، والسيطرة عليه بالعلاج المناسب لن تكون هناك أي مشكلة في الحمل، وولادة طفل معافى.
يسبب مرض جريفز (فرط نشاط الغدة الدرقية) في دورة شهرية خفيفة، وغير منتظمة، وهو ما سوف يجعل الحمل أصعب، فإذا كنتِ تخططين للحمل عليك إجراء بعض الفحوصات التي من بينها فحوصات الغدة الدرقية، كما يمكنك استخدام وسائل منع الحمل أثناء فترة العلاج، ولا تقلقي سوف تعود الخصوبة لطبيعتها بعد انتهائك من العلاج.
يجب إخبار الطبيب بتاريخك الطبي خاصةً إذا كنتِ حاملاً بعد إصابتك السابقة باضطرابات الغدة الدرقية، أو إذا كنتِ لازلت تتناولين ليفوثيروكسين لعلاج قصور الغدة الدرقية، فالطبيب سوف يقرر ما عليك فعله من أجل فترة حمل آمنة، وطفل معافى بعد ولادته.
على صعيدٍ آخر يمكن أن يسبب فرط نشاط الغدة الدرقية انخفاضاً في أعداد الحيوانات المنوية لدى الزوج، مما يؤثر على خصوبته، ولكن كل شئ يعود إلى طبيعته بعد العلاج، لذا على الزوجين إجراء الاختبارات اللازمة مبكراً، وتلقي العلاج المناسب.
على الحوامل المتابعة المستمرة مع الطبيب من أجل السيطرة على المرض، حتى لا يؤثر ذلك على استمرار حملهن، حيث قد يتسبب فرط نشاط الغدة الدرقية في الإجهاض، خاصةً في الفترات الأولى من الحمل، كما أن هناك احتمالية ضعيفة أن يصاب الجنين ببعض تشوهات النمو، ومن الأفضل معالجة الأم بعلاجات نهائية مثل الجراحة، أو اليوم المشع قبل الحمل، حتى لا تضطر لتناول العلاج في فترة الحمل، بما يشمله من آثار جانبية غير محمودة.[4]
كيف يمكنك خفض الأجسام المضادة لـ TPO
- اتباع نظام غذائي صحي.
- ممارسة الرياضة بشكل دوري.
- تجريب النظام الغذائي لبروتوكول المناعة الذاتية.
- تناول مكمل فيتامين دال والسيلينيوم.
- علاج نقص العناصر الغذائية، والفيتامينات في الجسم.
- تجنب التعرض للسموم البيئية.
- الحصول على قسطٍ كافياً من النوم.
- التعامل مع القلق والتوتر.
- تحسين صحة الأمعاء من خلال اتباع نظام غذائي قليل الكربوهيدرات، والألبان.
- تناول الماغنسيوم من أجل تحسين الدورة الدموية للغدة الدرقية، ودعم امتصاص اليوم.
- العلاج بالليزر.
- دواء ليفوثيروكسين.
- تحسين مستويات اليود الغذائي.
محاولة السيطرة على الأجسام المضادة للغدة الدرقية يجنبك المزيد من المشلات فيما بعد، فهي المسبب الرئيسي لاضطرابات الغدة الدرقية، والتي بدورها تسبب المزيد من عوامل الخطورة في المستقبل، وتؤثر على جميع أجزء الجسم من خلال فرط إفراز هرمونات الغدة الدرقية، أو قصورها.[5][6]

