من اين يستخرج العنبر ؟ ” وما هي صفات العنبر الطبيعي

كتابة: Dalia Khaled آخر تحديث: 07 مايو 2021 , 05:19

العنبر

العنبر هو مادة تتميز برائحتها الجميلة وقوامها الشمعي وهي مادة طبيعية تماما غير مصنعة فيتم استخراجها من نوع معين من الحيتان يسمي حوت العنبر، وتم اكتشاف مادة العنبر اول مرة منذ ١٠٠٠ عام حيث اكتشفها الأفارقة في هذا الوقت ثم عرفها الآسيويين

كثرت الأساطير حول العنبر فمنهم من قال أن العنبر هو لعاب التنين ومنهم من أنكر ذلك واستمرت الخرافات حوله حتى القرن العاشر الميلادي حين كتب عنه ابن حول عنه وعن فوائده، حيث أشار أنه يمكن استخدامه في العطور وصناعة الأدوية والبخور كما أستخدمه المصريين القدماء وغيرهم

حيث يذكر أنه كان يدخل في صناعة الطعام للملوك وخاصة تشارلز ملك انجلترا حيث يؤكد المؤرخين أن العنبر كان أحد المكونات الأساسية في وجبة البيض المفضلة للملك، كما كان يدخل أيضا في وصفات المشروبات في القرن التاسع عشر

حيث كان يتم تحضير خليط من العنبر واللوز والقرنفل وقشر البرتقال ويتم تناوله وكان يسمى هذا المشروب بشارة الروم كما كان يدخل في صناعة القهوة وبعض أنواع الشيكولاتة، ويتواجد العنبر بكميات كبيرة في جنوب الكرة الأرضية وخاصة في الشواطئ والجزر كجزر البهاما ومدغشقر وجزر المحيط الهادي.[1]

استخراج العنبر

كما ذكرنا أن العنبر يتم استخراجه من الحيتان وخاصةً حوت العنبر ويتواجد هذا الحوت في كافة بحار ومحيطات العالم باستثناء المحيط المتجمد، ولكن لا يوجد منه أعداد كبيرة حيث يبلغ عدد حيتان العنبر الموجودة في العالم ١٠٠ ألف حوت فقط

ولحوت العنبر مجموعة من الصفات التي تميزه عن غيره من الحيتان الأخرى فيتميز حوت العنبر برأسه الضخم الممتلئة بالدهون ويقدر وزن رأسه بثلث وزنه الكلي، ويبلغ الوزن الكلي للخون ٤٥ طن ويصل طوله إلى ١٨ متر، ويتغذى الحوت على الأسماك والحبار ويمكنه رأسه من تحديد أماكن فرائسه حيث يستخدم رأسه كعدسة صوتية تقوم بتركيز الموجات الصوتية مما تمكنه من الحصول على طعامه كما تمكنه أيضا من الوصول إلى اقرانه.

ويتم تكوين العنبر عند دخول الطعام للأمعاء بكميات كبيرة مما يشكل صعوبة في عملية الهضم فيبدأ الحوت في تكوين العنبر في صورة مادة شمعية لكي تحميه من المشاكل التي يسببها عسر الهضم الناتج عن ما تناوله ثم يخرج هذه المادة بعد ذلك خارج الجسم لكي يحصل عليها الإنسان ويستخدمها في العديد من المجالات.

صفات العنبر الطبيعي

شكل العنبر

يتم تشكيل العنبر عندما يطفو على سطح المياه وتبدأ المياه في دحرجته وتحريكه، مما يجعل له ملمس ناعم وأملس لذلك غالبا ما يتم إيجاد العنبر في صورة دائرية بيضاوية نظرا لما تعرض له من حركه في المياه، فمن الممكن أن يتواجد في المياه لسنوات عديدة.

لون العنبر

يختلف لون وشكل العنبر أيضا باختلاف فترة بقاؤه في المياه، حيث نجد هنام أنواع من العنبر تتميز بلونها الأبيض فهذا يدل على أنها تواجدت في المحيط لفترة طويلة وتعرضت لعمليات الأكسدة التي جعلها تتميز بهذا اللون بالإضافة إلى أنه ساهم في تكوين طبقة خارجية عليها، أما عن لون العنبر من الداخل فغالبا ما يكوم لونه بني أو رمادي.

رائحة العنبر

إذا شممت رائحة العنبر لأول مرة فإنك سوف تقع في دهشة بشأن هذه الرائحة وقد يصعب عليك استيعابها أو تفسيرها في أول الأمر ولكن يمكنك التعبير عن هذه الرائحة بأنها ترابية جذابة تختلف عن كافة أنواع العطور، وتختلف رائحة العنبر تبعا لجودة قطعة العنبر ولونها وملمسها وبحسب الشائع أن العنبر الذي لونه فاتح يكون له رائحة عطرة ومميزة بعكس العنبر ذات الألوان الغامقة الداكنة.[1][2]

أنواع العنبر

هناك أنواع كثيرة من العنبر وتختلف هذه الأنواع باختلاف مدة بقاؤها على سطح المياه، وإليكم أنواع العنبر:

العنبر الأبيض

ويتواجد هذا النوع من العنبر على سطح المحيط في صورة قطع صغيرة ويتميز برائحته المميزة ويكون لونه أبيض أو رمادي يميل إلى الأبيض إلى حد كبير، وهناك الكثير من العوامل التي تتسبب في هذا اللون وأهمها أكسدة السطح الخارجي للعنبر بسبب أملاح البحر مما يجعل لونه أبيض.

العنبر الأسود

ويكون هذا النوع من العنبر أقل جودة وله بحجمه الكبير ولكن دون فائدة وذلك لأنه سهل التكسير والتفتيت نظرا لجفافه، وقد يفقد العنبر الأسود ما يزيد عن٧٠ في المئة من حجمه الأصلي عندما يجف .

العنبر المعياري

يتواجد هذا النوع باللون البني أو الرمادي ويحتوي على العديد من الطبقات ويتميز برائحته الجيدة ولكنها ليست نفاذة كرائحة العنبر الأبيض.

خصائص العنبر الكيميائية

للعنبر العديد من الخصائص الكيميائية وأهمها:

  • يمثل العنبر مادة عطرية طبيعية غير متطايرة مما جعله يحتل المرتبة الاولي في صناعة العطور.
  • ينصهر العنبر في الماء المغلي ويلين في درجات الحرارة المنخفضة.
  • يذوب بشكل كامل عند وضعه في أحد المواد الكحولية.
  • أما عن تكوين العنبر فيتكون من الأمبرين بنسبة ٤٥ % وتعد هذه المادة هي السبب الرئيسي في رائحة العنبر المميزة، ٣٠ % من مادة الكوبروستانول ونسب صغيرة من مواد أخرى.[3]

الأهمية الاقتصادية للعنبر

يعد العنبر غالي الثمن ولا يستطيع الجميع شرائه أو الحصول عليه لذلك يبحث عنه بعض الأشخاص في البحار ولكن نادرا ما يحصل عليه أحد وذلك لأنه يتواجد في المياه في صورة قطع صغيرة لا يزيد وزنها عن ١٠ كيلوجرام مما يجعل العثور عليها أمر صعب

نادرا ما يتواجد العنبر بأحجام كبيرة، ويدخل العنبر في العديد من الصناعات الهامة مما جعل له أهمية اقتصادية كبيرة، ويتم حساب القيمة المالية للعنبر تبعا للعديد من العوامل كلونه ورائحته وصلابته، حيث يعد العنبر الأبيض هو أفضل أنواع العنبر وأغلاها سعرا ويليه العنبر المعياري ثم العنبر الأسود ومن أهم الصناعات التي يدخل بها هي:

  • يعد العنبر مكان أساسي في صناعة العطور وذلك لما يتميز به مم رائحة عطرة ونفذه، كما أنها ثابته وغير قابلة للتطوير.
  • صناعة البخور.
  • يدخل في صناعة منتجات التجميل.
  • كما تم استخدامه قديما في صناعة السجائر من أجل التخلص من الرائحة الكريهة للدخان.

الفائدة الصحية للعنبر

لا يعد العنبر مادة عطرية فقط بل له العديد من الفوائد التي جعلته علاج للكثير من المشاكل الصحية

  • يستخدم العنبر في علاج زيادة نبضات القلب ويساعد في انتظامها.
  • يعالج ارتفاع ضغط الدم .
  • يزيد من القدرة الجنسية للرجال.
  • يستخدم كعلاج قوي وفعال لعلاج لدغات الزواحف السامة كالعقارب والثعابين.
  • يساعد في تخفيف آلام الروماتيزم والتهابات المفاصل.
  • يعالج فقرات الظهر وذلك من خلال دهنه على المنطقة التي يوجد بها آلام.
  • يساهم بشكل كبير في تخفيف أعراض الربو وحساسية الصدر.
  • يعد من أهم أسباب زيادة الوزن وذلك لأنه يساعد في فتح الشهية وزيادة الرغبة في تناول الطعام.
  • كما أن لشم العنبر فوائد عديدة وأهمها أنه يعالج شلل العصب الوجهي.
  • يعمل على تخفيف الغازات والبلغم. [4]
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق