ما هي النسوية البراغماتية

كتابة: Reem Muhammed آخر تحديث: 23 مايو 2021 , 15:36

ما هي فلسفة النسوية البراغماتية

إن النسويَّة البراجماتية هي مجال متطور في الفلسفة، ظهرت هذه الحركة في تسعينيات القرن الماضي كأحد مناهج الفلسفة النسوية، تستخدم النسوية البراجماتية دمح بعض المفاهيم الأساسية للبراجماتية، ومنها تأكيدها على مبدأ التعددية، والممارسة النسوية مع التركيز على إحداث تغييرات في المجتمع من حولهم.

أما الآن تعمل الحركة النسوية المعاصرة على توسيع نطاق الفلسفة البراجماتية ولقد قام الفلاسفة النسويون في القرن الحادي والعشرين بتوسيع نطاقها السفة البراجماتية النسوية الأمريكية والعالمية، وتشير هذه الحركة إلى أن البراجماتية النسوية تقدم لهم مورد ثمين لتطوير عمل الحركة النسوية البراجماتية وذلك على الرغم من عدم اعتراف بعض المفكرات النسويات به.

المواضيع التي عالجها النسويون البراجماتيون في هذه الفلسفة

  • الاستعانة بالنساء اللواتي كان يملكن قوة مؤثرة في تطوير الفلسفة البراجماتية الأمريكية، ولكن اختفت جميع أعمالهم من تاريخ الفلسفة.
  • القيام بقراءة جميع قوانين الفلاسفة البراجماتيين، وتحليل كتاباتهم في ضوء مواقفهم من المرأة وحولها وفي ضوء الفلسفة الخاصة بهم.
  • الاستعانة بالفلسفة البراجماتية كأحد المصادر الهامة للفلسفة النسوية المعاصرة وللنشاط النسوي أيضًا، حيث ظهرت حركة النسوية البراجماتية في القرن التاسع عشر واهتمت بدورها بمهمة إعادة إحياء الفلسفة البراجماتية الأمريكية على الساحة من جديد وذلك بسبب دور الاتجاه النسوي في هذا الأمر.

المبادئ البراغماتية

منذ نشأة الفلسفة البراجماتية تعددت مبادئها وكثر فلاسفتها مما جعل منها فكر متوسع الشُعب، ومن أهم مبادئ البراغماتية هي ما يأتي:

  • طبيعة العالم المتغيرة والمنفتحة

إن العالم الذي نعرفه من حولنا ما هو إلا نتيجة لتجاربنا الشخصية وهذا العالم هو حلقة دائمة التغير والتطور والتحول، أي أن هذا العالم خالي تمامًا من الثبات والاستقرار، وذلك لأن الصدف والحوادث الغير متوقعة تشكل جزء لا يتجزأ من هذا العالم، أي أن جميع العمليات السلوكية والمعرفية التي نعرفها ما هي إلا مجرد احتمالات وينطبق هذا الأمر على قوانين الطبيعة، فهي ليست حقيقية بشكل مطلق بل هي مجرد تغيرات مفاجئة واحتمالات.

لذلك يعتقد فلاسفة البراغماتيون أنّ هذه الحقائق ليست موجودةً كي نقوم باكتشافها فقط، وأن النشاط البشري هو من يصنعها وهذا الأمر له أثر كبير على البيئة الطبيعية والاجتماعية، كما تقوم هذه الفكرة بتشجيع حرية الإنسان على العمل الإيجابي في عالمنا، وبذلك نجد أن الفلسفة البراجماتية تدعم فكرة أن تكون الفلسفة ليست مجرد نظريات ومفاهيم مجردة بل أن التطبيق العملي أمر ضروري لا مفر منه.

  • أهمية الأعمال الإنسانية عن المعرفة

تقول الفلسفة البراجماتية أن تلبية الاحتياجات الإنسانية  شيء ضروري وأساسي عن معرفة المفاهيم من حولنا، وأن المعرفة التي نسعى لها تكون بهدف اتخاذ القرارات والإجراءات المهمة والفعالة لتحقيق أهدافنا في هذه الحياة مثل:

  • التأكيد على أهمية مبدأ المنفعة.
  • علينا أن نتخذ المشاكل التي نمر بها حافز كي نتوصل إلى الحقيقة.
  • علينا أن نعارض القيم المثالية المطلقة التي يدعو إليها المثاليون فما هي إلا شعارات زائفة ولا يمكن أن تنطبق على جميع الحالات.
  • التأكيد على أهمية التعليم القائم على التجربة والنشاطات.
  •  التركيز على أهمية القوة الإنسانية للبشر وعلينا أن نقوم بتطوير القيم الاجتماعية من حولنا.
  • الإيمان بالتعددية ومعارض العادات والتقاليد الاجتماعية.[1]

النظرية البراجماتية

جاء إلينا العديد من النظر يات والأساليب البرجماتية التي يقوم الفلاسفة باتباعها والخوض فيها، ويمكننا حصر هذه النظريات في خمس أنماط أو أشكال كما يأتي:

  • نظرية التبرير: تقوم نظرية التبرير على رفض إدعاء الذي يقول أن المعرفة والإيمان يستندان في النهاية إلى الاعتقاد الصحيح، ويقول أصحاب هذه النظرية: (أن التبرير هو مجرد وظيفة لتفسير المعتقدات وتكون تلك المعتقدات مميزة في الطريقة التي تحافظ عليها النظريات المعرفية التأسيسية للتبرير).
  • نظرية الحقيقة: يقول أصحاب هذه النظرية: (أن الادعاء المعرفي هو التأكيدات التي تنبئ بحقيقة الشيء لا تعزو إلى الحقيقة التي يمثلها هذا الشيء بينما النظرية العملية البرجماتية هي الادعاء المعرفي بأن التأكيدات التي تنبّئ بحقيقة الشيء تعزو إلى إثبات حقيقة هذا الشيء وتكون سليمة الاعتقاد).
  • الميتافيزيقيا: تعد الميتافيزيقيا  حجر الأساس في تعريف مبدأ الفلسفة البرجماتية، وتعتبر الميتافيزيقية وجهة نظر تعددية تقول بأن هناك العديد من الطرق السليمة التي تساعدنا على تصور العالم وما يحويه وأن الفلسفة البراجماتية ما هي إلا نظرية تقوم بتقديم وجهة النظر هذه.
  • فلسفة العلوم: هي الفلسفة القائمة على شرح وجهات النظر المؤثرة ووجهات النظر المعادية لها والقيام بربطها بمدى تأثيرها في شرح الظواهر العلمية والتنبؤ بحدوثها، والمقارنة بين هذه النظريات العلمية ومدى صحتها في الحقيقة.
  • فلسفة اللغة: هي الفلسفة القائمة على رفض التحليل المعنوي الدلالي للاقتراحات وللبيانات والحالات العقلية من حيث العلاقة التمثيلية والمراسلات.

 إيجابيات وسلبيات الفلسفة البراجماتية

الفلسفة البراجماتية مثلها مثل أي حركة فلسفية أخرى تمتلك جانب مظلم على الرغم من امتلاكها العديد من الإيجابيات، ولنتعرف على إيجابيات وسلبيات الحركة البراجماتية أنظر لما يأتي:

إيجابيات الفلسفة البراجماتية

تقوم الفلسفة البراجماتية على مفهوم تغلب الجانب العملي على النظري وهذا ما تتميز به، فهي تعتمد النتائج فقط لأنها هي ما تقرر نجاح أو فشل الأفكار المطروحة، بينما لا يتم الاعتراف بالميول الشخصية ووجهات النظر الغير مجدية.

سلبيات الفلسفة البراجماتية

يرى بعض النقاد أن الفلسفة البراجماتية حركة غير مرنة فهي تعتمد النتائج فقط لأنها هي ما تقرر نجاح أو فشل الأفكار المطروحة، وهذا الأمر لا ينطبق تمامًا على جميع الأمور من حولنا، وعلى الرغم من نجاح هذه الحركة  بين فلاسفة الولايات المتحدة، إلا أن بعض الأمور تحتاج إلى نوع آخر من الفلسفة كي تنجح وترى النور.[2]

البراغماتية في الإسلام

هناك الكثير من الانتقادات من جوانب عديدة تجاه البراجماتية ومن ضمن هذه الانتقادات جاءت الرؤية الإسلامية لهذه الفلسفة، ولقد قامت هذه الفلسفة على أساس وجهات نظر بعض العلماء الملحدين بالتالي سوف نواجه فيها هنا العديد من الانتقادات كما يأتي:

  • أخضعت البراجماتية كل شيء من حولنا على مبدأ النفعية وجعلت نتيجة هذه الأفعال هي معيار حسنها ونجاحها الوحيد أي أن النية وصحة الأعمال وحسنها ليسا معيارًا لصحة الأعمال، كما قاموا بتطبيق هذه النظرية على الدين فأصبح الدين فيه شيء من المنفعة  في هذا يقول برتراندرسل: (لا يقنع مؤمنًا مخلصًا إيمانه لأن المؤمن لا يطمئن إلا متى استراح إلى موضوع عبادته وإيمانه إن المؤمن لا يقول إني إذا آمنت بالله سعدت ولكنه يقول إني أؤمن بالله ومن أجل هذا فأنا سعيد).
  • كما قامت البراجماتية بإنكار وجود قيم مثالية مطلقة أو حقائق موضوعية، وأكدت على أن الحقيقة ما هي إلا ظهور اختراع جديد فقط وأن الأشياء الموجودة من الأساس في الطبيعة ليست حقيقية، وبالطبع هذا يقوم بمحو القيام الأخلاقية لدينا والتي هي أساس النفس الإنسانية، كما يقوم بإنكار المبادئ والقيم السامية التي جاء بها الشرع، وبالطبع كل هذا مخالف للرؤية الإسلامية.[3]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى