كيف يتم توصيل فكرة الموت للاطفال

كتابة: ماريان ابونجم آخر تحديث: 27 مايو 2021 , 02:36

كيف توصل للطفل فكرة الموت

  •  كن صريحًا: ان الاسلوب الصريح والمباشر هو سر التعامل مع الاطفال ، لكناختلاق قصص خيالية او قول اسباب غير منطقية قد يأتي بعكس ما هو مطلوب. لهذا يمكن شرح ببساطة وبطريقة سهلة حتى يتمكن الطفل من الفهم. وبهذا يتم توصيل المعلومة بشكل لا يمثل اي ضغط للطفل من اي نوع.
  • تشجيع الطفل على طرح الأسئلة: ان الموت بالنسبة للاطفال هو امر مليء بالغموض وعدم الفهم لذا الكثيرين يقوموا بالتساؤل بشكل متكرر ودائم عن تفاصييل كثيرة والتي من شأنها توضيح الامر الموضوع كيفما يفكروا فيه. لهذا يجب ان يتمتع المستمع بسعة الصدر والحكمة لسماع الاسئلة والاجابة عليها لان هذا سيقلل من حدة افكار الطفل وصراعه النفسي.
  • الحرص على طمأنة الطفل: قد يعتقد الاطفال عند حدوث حالة وفاة ان هذا يكون نتاج لامر معين او فعل قام به الشخص . عندما يتم شرح الامر ببساطة سيمكنهم من الشعور بالامان . قد يكون الشرح المبسط لسبب الموت ان كان مثلاً بسبب مرض معين او بسبب حادث معين وكلما عرف الطفل معلومات اكثر كلما اصبح واعً ومدرك لما يدور من حوله ويطمأن.
  • اطلب منهم أن يقولوا : قد يقوم البعض بالابتعاد بالتكلم عن الوفاة وتفاصيلها خوفاً من تأثيرها على الطفل . لكن قد يرديد الطفل بالتكلم عن الشخص الذي فقده . وقد يقوموا بسرد القصص المتعلقة بالمتوفي او مواقف كانت معه ويقوموا بشرح علاقتهم به وان كانت تجمعهم بعض الانشطة فيمكن ان يشرحها للاخرين. يمكن أن يدعم الانصات إليهم على ادلراك الموت وما ادى لحدوثه . فكون الطفل يبوح بما يشعر ويشاركه فهذا امر في مصلحته وسيؤدي هذل لتحسين الحالة النفسية للطفل.[1]

كلام الأطفال عن الموت

لا يعرف الأطفال او يدركوا اي معنى للموت. وقد يبدي الأطفال تأثراً اقوى في حالات انفصال الوالدين ، وفي تفاصيل الطلاق المؤلمة ، أو تعرضهم لاي تغيير في روتينهم. يحتاج الطفل كل الرعاية والدعم حتى يمر بهذه المحنة رغم صغر سنه ويكون أخذً كل القدر من الحنان والاهتمام المطلوب . فالمحفاظم على روتين دائم لهو أمرًا هام جداً للطفل لان الطفل لا يستطيع ان يوضح ما يحتاج له لذا يجب على البالغين مراعاة هذا وتلبية رغباته.

اما في حالة كان الطفل اكبر قليلاً ، فالموت يكون باهنت الملامح والتفاصيل ولا يعرف عنه الكثير . فقط يعتريه شعور بالقلق مع الخوف بسبب حالة الحزن السائدة بالمكان أو مراسم التجنيز بعد الوفاة . فالطفل ادراكه ابسط واقل بكثير من ان يدرك حقيقة الموت ولكنه يشعر بالفقد والوحشة . وقد يعتقد بعض الاطفال ان الموت امر مؤقت لفترة وسيعود منه الانسان للحياة مرة اخرى.

اما بالنسبة للأطفال في سن ما قبل الدراسة والمدرسة يدركون فقط خوف الكبار من حدوث الموت . فقد يدركوا في هذا السن ان فكرة الموت لا هي سوا امر مؤقت أو قابل للتغيير ، كمايظهر هذا في الافلام وفي برامج الاطفال . كما ان لديهم قناعة ان الشخص المتوفي سافر للجنة . لا يدرك اغلب الأطفال في هذا السن أن الموت حقيقة دائمة ، وفهم ان كل انسان وكل كائن حي سيموت في يوم من الايام، كما يجب ان يشرح لهم ان الموت ليس نوماً بل انفصال هذا الشخص عن حياتنا للابد.

عندما يكبر الاطفال ليكونوا في المدرسة . على الرغم ان هذه الفئة تدرك حقيقة ان الشخص الذي يموت يختفي للابد وان كل كائن حي سيواجه الموت . يكثر احساسهم بالفضول الشديد بشأن ما بعد الموت وما الذي ينتظر الشخص المتوفي . لهذا في تلك الفترة من الهام جداً شرح فكرة الموت والثواب والعقاب والتقرب من الله حتى يكون الانسان في مكان افضل بعد موته نتيجة لاعماله الصالحة .[2]

كيف نخبر الطفل بوفاة احد ابويه

ينصح دوماً عن التكلم مع الاطفال عن فكرة الموت يجب ان يكون في شكل كلمات بسيطة وسهلة الفهم . اما عن ابلاغ خبر وفاة شخص معين ، يجب ان تكون العلاقة بالطفل من قبل من يبلغه الخبر علاقة جيدة وبها قدر من الامان والثقة . مفتاح الامر هو كلمات البسيطة والواضحة.

  • الاستماع للطفل ومنحه احساس بالراحة: قد تختلف ردود الافعال الاطفال عند الاخبار عن وفاة شخص معين . فبعض الأطفال يصابون بنوبات من البكاء والبعض يتملك منه الفضول والتساؤلات . كما توجد مجموعة اخرى من الاطفال يصمتون بشكل تام . لذا ينصح بمعانقة الطفل واعطائه الاحساس بالامان والطمأنينة .
  • تشتمل الكلمات على المزيد من العواطف: يجب ان يطلب من الاطفال وصف ما يشعرون به لان هذا يساعد على تهدئته ولعطائه امداد عاطفي بالكلمات الحانية والعاطفية مما يعطيه القوة والاحساس بالامان لاجتياز الامر بأقل مقدار من الألم النفسي .
  • أخبار الطفل بما يفهمه: قد يكون حادث الوفاة مؤثر بشكل مباشر على طفل وهذا لانه قد يكون فجائي او انه لم يفهم ،لذا من اهم اساليب الدعم هو توصيل الخبر بدون تخويف او هلع . وقد يتسبب الموت في التأثير على روتين الطفل مما قد يفقده توازنه نوعاً ما. لذا في حالة وجود تغييراتبسبب الوفاة او بسبب مراسم الدفن يمكن تبسيط الخطوات وتمهيد الامر له حتى لا يتفاجىء بالامر.
  • تحدث عن طقوس تكريم الموتى: قد يشجع البعض الأطفال للذهاب إلى مراسم الدفن ووصف الامر له كأنه يشاهد جنازة أو الخدمات التذكارية على التلفاز . يومكن ابلاغ الطفل بما سيحدث في خلال اليوم. على سبيل المثال ،سيكون هناك العديد من الأشخاص الذين يحبون الشخص المتوفي في المراسم . وستدعي معاً ونصلي ونطلب الرحمة والمغفرة للمتوفي . قد يكون هناك بعض البكاء كما سيرغب البعض بمعانقتك وتقبيلك . كما يمكن اخبار الطفل عن كلمات العزاء التي قد يسمعها خلال المراسم وما هي الردوج المناسبة لتلك الكلمات . فالتهيئة لهذا اليوم امر مهم ومؤثر جداً للطفل.
  • ملاحظة ما يمر به الطفل من مشاعر: ملاحظة ومتابعة المشاعر التي يشعر بها الطفل سواء مشاعر الحزن أو القلق أو الانزعاج او اي مشاعر مقلقة اخرى . لذا انصت لمشاعره واهتم بمعرفتها . اترك الطفل يعرف أن الأمر قد يحتاج بعض الوقت حتى يبدأ بالتحسن بعد وفاة أحد المقربين له . وقد يصاب الأطفال بشكل مؤقت من عدم القدرة على التركيز أو على النوم أو نوبات من الخوف .
  • مساعدة الطفل على الشعور بالتحسن: توفير الاحساس بالراحة التي يتطلبها الطفل ، ومحاولة ابعادع عن  المشاعر الحزينة. واتاحة بعض الدقائق يومياً للتحدث وللاستماع معه ، يمكن  ايضاً جذب الطفل للقيام بانشطة لطيفة مثل اعداد الطعام معاً او التنزه بالدرجات او شراء الاكل من المتجر .
  • امنح طفلك الوقت للشفاء من الفقد: الحزن هو امر يتم من خلال مرور الوقت. لهذا يجب الاهتمام بالمحادثات الدائمة مع الطفل للتأكد من تحسن مشاعره وشفائها . لكن الشفاء لا يدل على نسيان من فقده بل معناه انه يتذكر الشخص ويحبه  ويريد ان لا ينسى ما عاشه مع الشخص من ذكريات جميلة.[3]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق