أهداف مادة الدفاع عن النفس في المدارس السعودية

كتابة: Yara A. Hemeda آخر تحديث: 07 يوليو 2021 , 11:02

أهداف مادة الدفاع عن النفس في المدارس السعودية

مع تزايد العنف والهجمات في المدارس والمؤسسات الأخرى كان من الضروري إيجاد حل عملي لهذه المشكلة حيث يشكل العنف أحد أكبر التهديدات التي يواجهها المجتمع، وقد وضعت السلطات المسؤولة تدابير فعالة لمكافحته، ونتيجة لذلك أعلنت وزارة التربية والتعليم السعودية عن إضافة موضوع جديد للطلاب من جميع الأعمار

دعا عدد من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني إلى اتباع نهج مرن وفعال لمكافحة العنف وأدركوا أن البداية الحقيقية لتعليم المجتمع ككل هي وعي المواطن الذى يبدأ منذ الصغر، وموضوع الدفاع عن النفس هو أحد المناهج الحديثة في المنهج السعودي الذي صممه مؤخرًا خبراء وأخصائيون تربويون بعد التشاور مع خبراء في هذا المجال

دورة الدفاع عن النفس هي شرط في معظم النظم المدرسية في البلدان المتقدمة ولا سيما في أوروبا وبالتالي فهي خطوة رئيسية في تحقيق الأهداف والخطط الاستراتيجية بسبب استخدامها الاستراتيجي وفائدتها العظيمة فى زيادة الثقة بالنفس لدى الطلاب وكذلك لمكافحة العنف والتطرف والإرهاب

كما أن ديننا الإسلامي أمر بأن ندافع عن أنفسنا وعن الأرض لهذا يجب على المسلم أن يحسن من نفسه ومن قدراته من أجل مكافحة هذه المفاهيم المتطرفة حيث قالر سول الله -صل الله عليه وسلم-: “المسلم القوي خير وأحب عند الله من المسلم الضعيف”، كما أن الطلاب الذين يعرفون كيف يقومون بالدفاع عن أنفسهم يملكون ثقةً أكبر فى أنفسهم ويرفضون تحمل الاعتداء اللفظي أو الجسدي، ونتيجة لذلك كانت الوزارة حريصة على تقديم هذه المادة للطلاب بأقصى قدر ممكن من الواقعية والعملية استنادًا إلى نماذج تعليمية من ذوي الخبرة والمهنية.

علم الدفاع عن النفس

يعرف الدفاع عن النفس بأنه الحق في منع الأذي الناتج من القوة أو العنف من خلال استخدام مستوى كاف من القوة المضادة أو العنف، وهو يعرف أيضًا بأنه تدبير مضاد ينطوي على الدفاع عن صحة الذات من الأذى، إن استخدام الحق في الدفاع عن النفس هو مبرر قانوني لاستخدام القوة في أوقات الخطر وهو متاح في العديد من الولايات القضائية

الدفاع عن النفس هو مصطلح قانوني يسمح للشخص باستخدام القوة المعقولة لحمايته أو شخص ثالث من الإصابة الشخصية التي يسببها شخص آخر طالما أن المدافع لديه سبب للاعتقاد بأنه أو أن الشخص الثالث في خطر شديد، وقد يشير المصطلح أيضًا إلى الحق في الدفاع عن ممتلكاته (مثل منزله) فهو يسمح للشخص بحماية نفسه من الأذى في ظل الظروف المناسبة وهو دفاع مشترك للأشخاص المتهمين بالاعتداء أو الضرب أو القتل.[1]

فنون الدفاع عن النفس

فنون الدفاع عن النفس هى رياضات أو مهارات قتالية بدأت من أصل شرق آسيا، مثل الكونغ فو والجودو والكاراتيه والكيندو،  يمكن تقسيمها إلى فنون مسلحة وفنون غير مسلحة وتشمل الأولى الرماية والرمح والسيوف وقد نشأت مهارات الدفاع عن النفس بالسيوف والضرب بالقدمين واليدين أو التصارع في الصين، وفي اليابان كان تدريب المحارب تقليديًا يركز على الرماية  والسيوف والقتال غير المسلح والسباحة في الدروع.

ركز أعضاء الفصول الأخرى المهتمة بالقتال على الفنون باستخدام الأدوات اليومية (مثل المنجل والسكاكين) والقتال غير المسلح، ولعل الممارسة الأكثر تنوعًا كانت “النينجوتسو” التي تم تطويرها للجواسيس العسكريين في اليابان الإقطاعية وشملت أيضًا التدريب على التمويه والهروب والإخفاء والجغرافيا والأرصاد الجوية والطب والمتفجرات.

الجانب الأساسي الموحد لفنون الدفاع عن النفس في شرق آسيا والذي يميزها عن فنون الدفاع عن النفس الأخرى هو تأثيرها على ممارسيها وقد أدى هذا التأثير إلى تركيز قوي على الحالة العقلية والروحية للممارس وهي حالة يتم فيها تعليق وظائف ترشيد وحساب العقل بحيث يمكن للعقل والجسم التفاعل على الفور كوحدة مما يعكس وضع المقاتل المتغير

عندما يتم اتقان هذه الحالة تختفي التجربة اليومية لازدواجية العقل والجسم وبما أن هذه الحالة العقلية والبدنية هي أيضًا مركزية يجب أن تكون من ذوي الخبرة لفهمها، فإن العديد من أتباعها يمارسون فنون الدفاع عن النفس كجزء من تدريبهم الفلسفي والروحي، وعلى العكس من ذلك فإن العديد من ممارسي فنون الدفاع عن النفس يمارسون هذه الفلسفات.[2]

أساليب الدفاع عن النفس

أفضل استراتيجيات وتقنيات الدفاع عن النفس تعمل بشكل جيد على قدم المساواة للرجال والنساء ولكن دعونا نواجه الأمر، النساء يحتجن بشكل أكبر إلى تعلم هذه الفنون حيث يتم الاعتداء عليهن أكثر من الرجال وتشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء ستكون ضحية لنوع من الهجمات العنيفة في حياتها

النساء أيضًا يتحملن العديد من حوادث التحرش اللفظي والجنسي، وبرغم أن الدفاع عن النفس مهم ولكن الهروب من الهجوم عادةً ما يكون أكثر فاعلية ولهذا اليكم بعض الاساليب و الاستراتيجيات للدفاع عن النفس:

  • ثق بغرائزك
  • قدم نفسك بثقة
  • قم بتعيين حدود لفظية قوية
  • قم الحفاظ على موقف غير تصادمي
  • حافظ على مسافة آمنة
  • استخدم عنصر المفاجأة
  • حافظ على التقنيات البسيطة
  • لا داعي تذعر إذا سقطت

رياضات الدفاع عن النفس

في العصر الحديث تُمارس مشتقات بعض فنون الدفاع عن النفس المسلحة كرياضة مثل كيندو (المبارزة) وكيودو (الرماية)، وتمارس مشتقات أشكال القتال غير المسلحة مثل (الجودو) و(السومو) و(الكاراتيه) و(التاي كوون دو)، وكذلك أشكال الدفاع عن النفس مثل (أيكيدو) و(هابكيدو) و(الكونغ فو) ومن رياضات الدفاع عن النفس الأخرى:

الملاكمة: إذا كنت تتطلع إلى الضرب بسرعة وقوة فعليك اختيار الملاكمة وذلك لأن الملاكمة يمكن أن تكون وسيلة فعالة جدًا للدفاع عن النفس فهى تقوم بالتركيز بشكل رئيسي على الضربات الفردية ورمي اللكمات مع الحركة السريعة والمستمرة للقدمين، وعند القيام بتلك الأشياء بشكل صحيح في انسجام فتسطيع الدفاع عن نفسك بشكل جيد للغاية

المصارعة: تتطلب هذه الرياضة قوة ومهارة كبيرة لممارستها حيث أن الإصابات تحدث في كثير من الأحيان مما يؤكد فائدتها فى الدفاع عن النفس

مواي تاي: هى رياضة تايلاندية الأصل لها أسلوب قتال يركز على استخدام السيقان والركبتين والمرفقين والقبضات والأسلحة والضرب بهم بشكل ثابت ويجب على المستخدمين أن يقوموا بتصليب أجسامهم وشحذ عقولهم لاستخدام هذه الرياضة على اكمل وجه ومع ذلك، فقد ثبت أن هذا النمط من القتال وسيلة ناجحة جدًا للدفاع عن النفس.

جودو: الهدف من رياضة الجودو في اليابان هو إسقاط أو إخضاع الخصم و هى رياضة مفيدة جدًا للدفاع عن النفس وتتطلب الكثير من القوة والصلابة

أهمية دراسة مادة الدفاع عن النفس

التفكير في السلامة في المدارس مهم لأن الطلاب لا يعرفون متى يمكن مهاجمتهم سواء كان ذلك في محاولة اختطاف أو اغتصاب أو اعتداء أو سرقة، مثل هذا الهجوم يسبب التجمد للعديد من الناس حيث أنهم يتوقفون فى مكانهم ولا يستطيعون التحرك كما إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون ولكن مادة الدفاع عن النفس يمكن أن تعالج العديد من هذه المخاوف.

يمكن لمادة الدفاع عن النفس أن تساعد الطلاب على بناء الثقة بأنفسهم كما أنها ستمكنهم من تطوير الانضباط الذاتي وتحسين حالتهم البدنية والوعي في الشوارع، يمكن للدفاع عن النفس مساعدة الطلاب خاصةً عندما يسيرون بمفردهم في  أى وقت بعد الفصول الدراسية حيث أن هذا هو الوقت الذي يكون فيه الطلاب أكثر عرضةً للهجوم.[3]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق