لماذا تجرى التجارب على الحيوانات قبل الإنسان 

كتابة: menna samir آخر تحديث: 07 أكتوبر 2021 , 07:17

لماذا تجري التجارب العلمية على الحيوان وليس الإنسان

يستخدم البشر العديد من الحيوانات للكثير من الأغراض في النقل والرياضة والترفيه بما يتضمن أيضاً التجارب المعملية والأبحاث حيث يذكرر إن في الولايات المتحدة إن ما يقرب من ربع مليون شخص يقوم بتربية ما يتحاوز 100 مليون كلب وقطط من المعروف إنهم حيوانات أليفة يمكن تربيتها في أي مكان ومع أي شخص كما يتم قتل ما يقارب 6 مليار حيوان سنوياً في أمريكا.

السبب في تلك الإحصاءات إن هناك الكثير من الحيوانات التي تستخدم في التجارب المعملية وذلك من أجل إجراء الأبحاث على مختلف الأمراض وكذلك التجراب الدوائية والمعملية حيث يتم إجراء تلك التجارب على الأمراض سواء كانت التي تصيب الإنسان أو الحيوان ويمكن الحصول على بيانات ومعلومات لا يمكن معرفتها إلا من خلال تلك الطريقة كما ترى الكثير من المجتمعات إنه من غير الإخلاقي إجراء التجارب على الإنسان وذلك ضمن ضوابط التجارب الطبية على الإنسان والحيوان

بل يفضل على الحيوانات أولاً وكثير من الدول مصرحة بذلك قانوناً حتى الدول الإسلامية تبيح ذلك وليس هناك أي مشكلة حيال ذلك لإنه إذا تم استخدام تلك التجربة على البشر من المحتمل أن يكون هناك ضرر ولو بنسبة 1% وغير ذلك يتم استخدام الحيوانات للتأكيد من فاعليتها وإنها آمنة للاستخدم دون أن تسبب أي أضرار.

كما إن تنفيذ التجارب المعملية على الحيوانات تكون فعالة عن الإنسان حيث هناك عدد من التجارب لا يمكن فعلها إلا على الحيوانات لكي تثبت صحتها ويكون من المستحيل تطبيقها على البشر وهناك عدد من التجارب التي يتم فيها إطعام عدد من الحيوانات بشكل متطابق لكي يتضح التأثير ويتم مراقبتهم ويتم ذلك في الفئران الفطرية فأعضائها متطابقة وراثياً ذلك يمنح الباحثين الفرصة في مقارنة الاختلافات بين الأعضاء والتأثير على كل منهم هل متشابه أم لا ؟

كما إن بعض الحيوانات لديها تشابهات بيولوجية مع البشر لحد كبير مما يجعلها نموذج إيجابي لتشخيص أمراض معينة فعلى سبيل المثال الأرانب تم تشخيص علاج تصلب الشرايين من خلالها وكذلك القرود تم تشخيص علاج شلل الأطفال من خلالها والآن تجرى الكثير من التجارب من أجل تطوير لقاح شلل الأطفال كما إن الحيوانات عموماً لا غنى عنها وذلك يرجع إلى إنها سريعة النمو تساعد الباحثين في تطوير واختبار وصنع منتجات جديدة مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة

كما يعتمد الباحثون في إجراء تجاربهم على نطاق واسع لدراسة الحياة من البكتيريا إلى البشر حيث يتم إجراء العديد من الدراسات البيولوجية في خلايا مفردة أو مزارع الأنسجة أو النباتات لأنها أسهل في النمو أو الفحص كما يتحقق الباحثون أيضاً في مجموعات متنوعة من الحيوانات من الكلاب والقطط والحشرات والديدان وكذلك القرود كما إن الثديات ضرورية في الأبحاث لأنها الأقرب للعلماء والباحثين من الناحية التطورية فالأمراض التي تؤثر على البشر تؤثر مثلها على الثدييات ولكن لا يحدث ذلك كثيراً في الحشرات أو النباتات أو البكتيريا.

يتم استخدام سنوياً ما يقارب من 15  إلى 20 مليون حيوان فقاري وذلك لغرض التعليم وإجراء التجارب والأبحاث وبنسبة أقل من 1 في المائة من عدد الحيوانات المقتولة من أجل الغذاء وبنسبة حوالي 85 في المائة من هذه الحيوانات هي الجرذان والفئران التي تم تربيتها للبحث

حيث تشير الدراسات إنه في السنة المالية 1988 تم استخدام ما يقارب من 142 ألف كلب و 50 ألف قطة في التجارب كما إن هناك ما يقارب من  50 الف كلب تم تربيتها خصيصاً للبحث والآخر تم الحصول عليها من الحدائق وكثير منها يأتي من مستعمرات التكاثر في الولايات المتحدة.[1]

إيجابيات التجارب على الحيوانات

  • لقد أدى إلى العديد من التطورات الطبية للإنسان: أصدرت الجمعية الملكية البريطانية بياناً بشأن الأبحاث على الحيوانات مشيرة إلى إن كل إنجاز طبي تقريباً في القرن العشرين اعتمد على استخدام الحيوانات بطريقة ما أثناء عملية التطوير نظراُ لإنه لا يمكن استبدالها بالكامل بمحاكاة الكمبيوتر أو النماذج فإن الحجة هي إن الاختبار المباشر ستستمر الحاجة إليه.
  • يعزز سلامة المنتجات التي يتم إطلاقها: تساعد الاختبارات على الحيوانات في تقليل مخاطر حدوث حدث غير مخطط له يحدث عندما يستخدم البشر أو يتناولون المنتجات التي تشكل جزءاً من تجربة الاختبار على الحيوانات ويمكن أن تكون الأدوية ضارة محتملة وفورية للإنسان خاصةً أثناء مرحلة اختبار المنتج لذلك يسمح الاختبار على الحيوانات للباحثين بتحديد جودة المنتج وسلامته قبل أن يأخذه البشر.
  • لا توجد بدائل أخرى للاختبار: الحيوانات هي أقرب شيء للإنسان على كوكبنا إذا افترض المرء إن حياة الإنسان أكثر قيمة من الحياة الحيوانية فإن إجراء التجارب على الحيوانات أمر منطقي لأنه يوفر فرصة لاستكشاف كيفية تفاعل الأنظمة الحية المختلفة داخل الجسم عند تعرضها لعينة اختبار كما تشترك الحيوانات والبشر في العديد من الأنظمة بما في ذلك الجهاز العصبي المركزي ويمكن استخدام البيانات التي تم جمعها لتحسين المنتجات.
  • بعض الحيوانات تكاد تكون نسخاً كربونية للإنسان: السبب وراء استخدام الفئران بشكل متكرر في الأبحاث على الحيوانات هو إن خصائصها الجينية تشبه البشر بنسبة 98٪ وكان استخدام الشمبانزي شائعاً في الماضي ولا يزال موجوداً في بعض مناطق العالم لأن ملفه الجيني يشبه 99٪ للإنسان مع الأعضاء المماثلة وأنظمة الدورة الدموية وردود الفعل تجاه المرض كما يمكن للباحثين النظر في كيفية تفاعل الحيوانات والقدرة على التنبؤ بشكل مريح حول كيفية تفاعل البشر.
  • يقدم مجموعة مختلفة من الجوانب القانونية: قد يؤدي اختبار البشر من خلال التجارب الغازية إلى الموت على الرغم من أنه سيكون هناك دائماً خطر عند اختبار عناصر جديدة حتى بعد أن قدمت الأبحاث على الحيوانات بيانات إيجابية فإن المخاطر التي يتعرض لها الإنسان دون إجراء أبحاث على الحيوانات ستكون عالية بشكل لا يصدق ومن خلال الأبحاث التي أجريت على الحيوانات تختلف شرعية التسبب في موت حيوان بشكل عرضي اختلافاً كبيراً عما يمكن أن يحدث مع الموت العرضي للإنسان.
  • يوفر فرصة لفحص دورة حياة كاملة: في العديد من البلدان يتجاوز متوسط ​​العمر المتوقع للإنسان 70 عاماً ويبلغ متوسط ​​العمر المتوقع لبعض الدول أكثر من 80 عاماً بالمقارنة يبلغ عمر الفأر 2-3 سنوات مما يتيح للباحثين الفرصة للدراسة من خلال البحث والتجريب كيف يمكن أن يؤثر شيء ما على دورة الحياة كما يتضمن أي بحث طويل الأمد الفئران والجرذان بسبب هذا الجانب الفريد للبحث.
  • توجد وسائل حماية للحيوانات: على الرغم من أن أبحاث الحيوانات قد تكون لها مخاوف أخلاقية فقد نظمت الولايات المتحدة ممارساتها منذ عام 1966 ويُطلب من الأطباء البيطريين فحص الظروف المعيشية للحيوانات كما يجب أن توافق اللجان على البحوث الحيوانية وأن تكون مسؤولة عن المعاملة الإنسانية لكل حيوان والحصول على الغذاء والماء إلزامي وكذلك الملاجئ التي تتبع الحد الأدنى من معايير الحجم.

أضرار استخدام الحيوانات في التجارب

  • لا يتم استخدام العديد من العناصر التي تم اختبارها: قد توفر الاختبارات على الحيوانات فوائد تتعلق بالسلامة للمنتجات الجديدة ولكن لن يتم استخدام بعض العناصر التي تم اختبارها على الإطلاق.وهذا يعني إن الحيوانات من المحتمل أن تضحي بحياتها لتحديد سلامة منتج لن يعرف الإنسان أبداً أنه يجري تطويره.
  • يمكن أن تكون ممارسة مكلفة: تتطلب رعاية الحيوان استثمارات كبيرة حيث يتم شراء بعض الحيوانات المستخدمة للاختبار في مزاد أو يتم أخذها من البرية مما يؤدي إلى تكاليف إضافية في العملية.
  • قد لا تقدم نتائج صحيحة: تختلف بنية جسم الحيوان اختلافاً كبيراً عن بنية جسم الإنسان وهذا يعني إن الأبحاث على الحيوانات يمكن أن تكون غير موثوقة بدرجة أكبر مما يدعي الباحثون أنه قد يكون كذلك كما اجتازت العديد من الأدوية الاختبارات على الحيوانات ولكن وُجد أنها ضارة بالإنسان.
  • العديد من المرافق معفاة من قوانين الرفق بالحيوان: حوالي 4٪ من الحيوانات التي تشارك في مشاريع بحثية جارية مشمولة بقوانين الرفق بالحيوان هذا يعني أن هناك أكثر من 20 مليون حيوان يمكن أن تكون معرضة لخطر كبير من سوء المعاملة أو الإهمال باسم البحث.[1]

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق