صفات الشخصية الوسواسية .. والفرق بينها وبين الوسواس القهري

كتابة: Nesma Mohamed آخر تحديث: 04 نوفمبر 2021 , 17:53

ما هي الشخصية الوسواسية

تعتبر الشخصية الوسواسية مُعبر طبيعي عن الإضطراب العقلي الذي ينتج عن الكثير من الأمراض الصحية والنفسية، وتدفع هذه الشخصية صاحبها إلى الالتزام بعدد من القوانين والشروط التي يصعب الالتزام بها من قِبل أصحاب الشخصيات العادية أو الطبيعية.

تحتاج الشخصية الوسواسية إلى الشعور الدائم بالكمال وهو أمر غير طبيعي على الإطلاق، ولذلك يلجأ أصحاب هذه الشخصية إلى استخدام الكثير من الأساليب للدفاع عن معتقداتهم وصفاتهم، ويعتبر العناد من أهم هذه الصفات التي تتوافر في أصحاب هذه الشخصية.

تلجأ الشخصية الوسواسية إلى استخدام أسلوب الانفعال بشكل مستمر وخاصة عند الرغبة في توضيح أو تفسير وجهة نظر معينة، ويؤدي هذا الأسلوب إلى ضياع حقوق هذه الشخصية التي تحتاج إلى فترات طويلة من العلاج النفسي المُكثف.

يعاني أصحاب هذه الشخصية من انعدام واضح في التركيز، والشعور الدائم بالمثالية الكاملة، وتؤدي هذه الأمور جميعًا إلى صعوبة التواصل مع الأشخاص الآخرين أو حتى تكوين روابط مشتركة بينهم، ولذلك يحتاج هذا الاضطراب النفسي إلى علاج حتى يتم التخلص منه.

تختلف الشخصية الوسواسية عن مرض الوسواس القهري في أن أصحاب هذه الشخصية يعرفون جيدًا أن جميع معتقداتهم خاطئة، وعلى الرغم من ذلك إلا أنهم لا يستطيعون السيطرة عليها أو حتى التخلص من هذه المشاعر السلبية التي تسيطر عليهم في الكثير من الأحيان.

صفات الشخصية الوسواسية

تتميز الشخصية الوسواسية بعدد من الصفات أو الأعراض التي تظهر عليها بشكل مستمر وخاصة عند التعامل مع غيرها من الأشخاص، وهذه الأعراض هي:

  • الاهتمام والتركيز في التفاصيل والأشياء الصغيرة والدقيقة بشكل مبالغ فيه، ويصعب تحمله من قِبل الأشخاص العاديين.
  • الدقة العالية والكبيرة وخاصة عند إنجاز عمل أو مهمة معينة، ويقوم الكثير من أصحاب هذه الشخصية بتكرار بعض المهام المطلوبة حتى تكون بطريقة مثالية وخالية تمامًا من الأخطاء.
  • اتباع جميع القواعد والشروط وخاصة الصارمة منها وخاصة في أماكن العمل المختلفة، حيث يبحث هؤلاء الأشخاص عن المثالية الكاملة وخاصة في القواعد العلمية.
  • الاهتمام بالعمل أو بالأشياء المُرتبطة به بطريقة خاصة ومُعينة، حتى في أوقات الراحة والإجازات  مما يؤدي إلى فقد الكثير من العلاقات الإنسانية وعدم الشعور بالحياة أو بالبهجة الموجودة فيها.
  • الشعور الدائم بالقلق والتوتر وخاصة عند العمل الجماعي، ولذلك يلجأ أصحاب هذه الشخصية إلى العمل الفردي حتى يتم إنجاز جميع المهام المطلوبة والغير مطلوبة بشكل جيد ومختلف.
  • إتباع النظام الاقتصادي بشكل مستمر وعدم الرغبة في الإنفاق حتى على الأشياء الضرورية.
  • الاحتفاظ المستمر والدائم بجميع الأشياء وخاصة عديمة القيمة أو الفائدة منها، والبحث المستمر عنها حتى يتأكد من تواجدها أمامه.

طريقة التعامل مع الشخصية الوسواسية

تحتاج الشخصية الوسواسية إلى طريقة مُعينة ومُحددة في التعامل، حتى لا يحدث أي اضطراب عقلي يصعب السيطرة عليه أو حتى التعامل معه، ولذلك لابد من التعرف على سمات الشخصية القلقة.

  • من الضروري أن يضع أصحاب الشخصية الوسواسية عدد من المعايير والخطط الواقعية أمام أعينهم، وعدم البحث عن الأشياء التي يصعب تحقيقها أو تحتاج إلى قدرات أكبر وأعلى.
  • توقع النتائج السلبية وتوقع النتائج الإيجابية أيضًا، أي عدم الاعتماد على نتيجة واحدة حتى لا يؤثر ذلك فيما بعد على هذه الشخصية، ومن المهم أن يتقبل أصحاب هذه الشخصية النتيجة بروح إيجابية ورياضية.
  • تقسيم المهام وخاصة الكبيرة منها إلى خطط صغيرة حتى يتم إنجازها وتحقيقها بطريقة صحيحة ومثالية، والتركيز في هذه الخطط الصغيرة وعدم التشتت عند أداؤها.
  • من المهم أن يدرك أصحاب هذه الشخصية أن جميع الأشخاص وفي أي مكان معرضون لارتكاب الأخطاء، ومن ثم فإن عليهم تصحيح هذه الاخطاء بطريقة بسيطة وسهلة.

كيفية علاج الشخصية الوسواسية

تحتاج الشخصية الوسواسية إلى علاج نفسي حتى يتم التخلص من هذه الصفات أو الأعراض التي تؤثر عليها، وهناك عدد من الطرق العلاجية التي يجب الإلتزام بها جميعًا.

  • لابد من استخدام ما يُعرف باسم تمارين الاسترخاء، وتساعد هذه التمارين على حماية الجسم من الأمراض النفسية الخطيرة مثل التوتر والاكتئاب وغيرها الكثير من الأشياء الأخرى.
  • تعتبر اليوجا أو التمارين الرياضية التي تساعد على التأمل من أهم جلسات العلاج التي يحتاج أصحاب الشخصية الوسواسية إليها، وتساعد هذه التمارين المميزة في التخلص من الإجهاد والارهاق والتعب العام الذي يشعر به الجسم.
  • استخدام العلاج السلوكي أو العلاج المعرفي، ويساعد هذا النوع المميز من العلاج على تعزيز وتحسين الصحة العقلية لأصحاب هذه الشخصية.
  • يساعد العلاج السلوكي في زيادة قدرة الفرد على التركيز وهو أمر ضروري ومهم جدًا، ويحدث ذلك من خلال التخلص من التوتر والقلق والكثير من الأمراض النفسية الخطيرة.
  • يحتاج أصحاب الشخصية الوسواسية إلى التعامل المستمر مع الأشخاص الآخرين، والعمل الدائم على إيجاد عدد من المهام أو الأنشطة المشتركة فيما بينهم.
  • لابد من تناول عدد من العلاجات أو الأدوية الطبية التي تساعد على التخلص من أعراض وصفات هذه الشخصية، ويتم تحديد هذه العلاجات الطبية من قبل عدد من الأطباء المتخصصين.[1]

الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري

يعتقد الكثير من الأشخاص أن الشخصية الوسواسية هي الشخصية المُصابة بالوسواس القهري، ولكن من المهم أن يدرك هؤلاء الأشخاص أن هناك الكثير من الفروق بين أصحاب الشخصية الوسواسية وبين أصحاب مرض الوسواس القهري.

وعلى الرغم من وجود الكثير من الصفات المشتركة بين كلًا من أصحاب الشخصية الوسواسية وبين أصحاب مرض الوسواس القهري، إلا أن نسبة بسيطة جدًا وقليلة من أصحاب الشخصية الوسواسية تكون مُصابة بمرض الوسواس القهري وفيما يلي بعض الفروق بين الإثنين:

  • يدرك أصحاب مرض الوسواس القهري المرض النفسي الذي يعانون منه، ويسعون إلى التخلص منه بشكل نهائي من خلال الجلسات العلاجية المختلفة، وعلى الجانب الآخر يعتقد أصحاب الشخصية الوسواسية أنهم لا يعانون من أي مرض نفسي أو اضطراب عقلي ولذلك يهربون من الجلسات العلاجية.
  • يقوم أصحاب الشخصية الوسواسية بفرض قواعدهم الصارمة على جميع الأشخاص من حولهم دون الاصابة بهلاوس أو توتر يصعب التخلص منه، ولكن يعاني أصحاب الوسواس القهري من هلاوس شديدة وتوتر وقلق بشكل دائم ومستمر، ولذلك يمكن التعرف على صفات الشخصية القلقة.
  • ينشغل أصحاب الشخصية الوسواسية بالمهام والاعمال المطلوبة منهم، ويقوم هؤلاء الأشخاص بالعمل على إنجاز هذه المهام على أفضل وجه ممكن، ولكن ينشغل مرضى الوسواس القهري بالهلاوس والتوتر النفسي الذي يصاحبهم طوال الوقت، ومن ثم فإنهم لا ينجحون في أداء أي مهمة حتى لو كانت بسيطة.
  • ينفصل مرضى الوسواس القهري عن الأشخاص من حولهم بسبب الهلاوس التي تصيبهم وتؤثر عليهم، ولكن ينفصل أصحاب الشخصية الوسواسية عن الأشخاص من حولهم بسبب انشغالهم في الأعمال المختلفة والعمل على تحقيق أفضل النتائج على الإطلاق.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: