خروج مني مع البول هل يوجب الغسل

خروج مني مع البول هل يوجب الغسل
0

خروج مني مع البول هل يوجب الغسل

خروج مني مع البول يوجب الغسل.

إذا خَرج المَني مع البَول بفعل الشهوة كالتفكير بالجماع أو النظر الى ما يثير الشهوة والتفكير به يوجب الغسل، وكذلك الأمر إذا كان خُروج المَني قبل أو بعد البول، ويستوي الأمر بخُروجه بعد فتور الشهوة، بدليل ما ورد في الفتوى الشرعية لموقع إسلام ويب برقم 468004.

وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أنه قال: “إذا فَضَخْتَ مَنِيَّكَ فاغتسل” وقد جاء في شرح الخرشي على مختصر خليل المالكي: يجب الغسل بخُروج المَني، وإن كان خروجه غير مقارن للذة، بل حصل بعد ذهابها.

لكن إن كانت اللذة ناشئة عن غير جماع، بل بملاعبة، فيجب الغسل عند خُروج المَني سواء اغتسل قبل خروجه أم لا، لأن غسله لم يصادف محلاً، أما إذا خَرج المَني من دون شهوة لا يوجب الغسل بحسب جمهور العلماء بخلاف الشافعية، ومن وافقهم الرأي أنه يوجب الغسل وفي الحقيقة الرأي الراجح هو قول الجمهور.

وقد سئل الشيخ الجليل ابن باز حول خُروج المَني مع البَول فقال: خُروج المَني مع البَول بفعل شهوة أو مجامعة أو ملامسة او تقبيل أو مجرد التفكير يوجب الغسل والاستنجاء في خلاف ذلك، والله أعلم. [1]

هل خروج سائل بعد التبول يوجب الغسل

خروج سائل بعد التبول لا يوجب الغسل.

ورد في موقع إسلام ويب في الفتوى رقم 388372: إن السائل الذي يخرج بعد البَول هو الودي، وهو سائل نجس وناقض للوضوء لكنه لا يوجب غسل الجنابة، والودي ماء أبيض ثخين يخرج بعد البَول حسبما ورد في كتب أصحاب المذاهب الأربعة.

ويرى البعض أن الودي بقية من البَول، فقد جاء في المغني لابن قدامة الحنبلي: “فأما الودي، فهو ماء أبيض ثخين، يخرج بعد البَول كدرا”، والودي لا يمكن أن يخرج قبل البول ولا يوجب الغسل، وفيما يلي نرفق الحالات الموجبة للغسل وهي:

  • خُروج المَني بشهوة وتدفق في اليقظة.
  • خَروج المنَي في المنام بشهوة أو بغيرها، ذكر احتلاماً أو لم يذكره.
  • التقاء الختانين: ويكون ذلك بتغييب حشفة الذكر في الفرج، وإن لم يحصل إنزال.
  • انقطاع الحيض والنفاس.
  • الموت.
  • الكافر إذا أسلم فيجب عليه الغسل عند الحنابلة والمالكية.
  • ذهب بعض أهل العلم كالحنابلة إلى إيجاب غسل الجمعة. [2]

هل يفسد الصيام إذا خرج سائل بعد التفكير في الشهوة

إذا خرج سائل بعد التفكير في الشهوة لا يفسد الصيام بحسب ما أجمع عليه كبار العلماء.

لا يفسد الصيام ولا يبطل بخروج سائلٍ ناتجٍ عن التفكير بالشهوة، بغض النظر كان هذا السائل منياً أو مذياً، روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف قوله: “إنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- تَجَاوَزَ لِأُمَّتي عَمَّا حَدَّثَتْ به أَنْفُسَهَا، ما لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بهِ”.

وفي الغالب أنّ السائل الذي يخرج بعد التفكير هو مذي، ومن الواجب تنظيفه والوضوء، وفي حال كان هذا السائل منياً وجب على المسلم الغسل لتصح عباداته الأخرى كالصلاة وغيرها، وعلى المسلم الحرص على حراسة خواطره من وساوس الشيطان.

وقد ورد عن العلامة والشيخ الجليل ابن باز رحمه الله أنّ خُروج المذي أو المَني نتيجة التفكير بالشهوات لا يفسد الصيام، وهذا رأي غالبية أهل العلم، وإذا كان خروجه بفعل المداعبة، أو الاستمناء، أو مشاهدة المحرمات يفسد الصيام، وهنا توجب على المسلم الكفارة، والله أعلم. [3]

حكم الغسل من نزول قطرة من المني

إن حكم نُزول المَني في النوم شعر النائم بلذة عند خروجه أم لم يشعر يوجب الغسل.

وروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: “سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الرَّجلِ يجِدُ البللَ ولا يذكرُ احتلامًا قال يغتسِلُ وعن الرَّجلِ يرَى أنَّه قد احتلم ولا يجِدُ بللًا قال لا غُسلَ عليه قالت أمُّ سلمةَ يا رسولَ اللهِ هل على المرأةِ ترَى ذلك غُسلٌ قال إنَّ النِّساءَ شقائقُ الرِّجالِ”.

والمَني الذي يخرج في يقظة بشهوة ولذة يوجب الغسل أيضاً، ويستوي إن كان المني قطرة واحدة أو دفقاً ففي الحالتين يوجب الغَسل، والوضوء ليس كافياً، وقد ذهب بعض العلماء أن خُروج المَني بغير شهوة ولذة يوجب الوضوء دون الغسل، ويعرف المني بإنه ماء أصفر اللون له كتلة رقيقة، يرافق خروجه الشعور باللذة ويعقبه فتور. [4]

هل السائل الذي يخرج بعد البول ينقض الوضوء

السائل الذي يخرج بعد البول ينقض الوضوء.

يخرج الودي بعد البول أو حمل شيء ثقيل، وهو سائل أبيض لزج لا رائحة له يشبه المني في ثخانته ولزوجته ويخالفه في الكدورة، وخروجُ الوَدْي ناقضٌ للوُضوءِ بإجماع الفقهاء وعلماء الدين، من الإجماع، قال ابن بطال: “الأحداثُ التى أجمَعَ العُلَماءُ على أنَّها تنقُض الوضوء سوى ما ذكَره أبو هريرةَ: البولُ، والغائِطُ، والمَذْي، والوَدْي، والمباشرةُ، وزوالُ العَقلِ بأيِّ حالٍ زال، والنَّومُ الكثير”.

وخُروج الودي يوجب تطهير البدن والثوب من أثره لأنه ماء نجس بإجماع الفقهاء، لذلك على المسلم بعد خروج الودي الاستجمار والوضوء، ويقصد بالاستجمار استعمال الحجارة، وما في معناها كالخشب والورق، أو المناديل الورقية لإزالة الخارج من السبيلين، والاستجمار جائز شرعاً، وبالإجماع حتى بوجود الماء، شرط ألا تتجاوز النجاسة المحل المعتاد. [5]

طريقة الغسل من المني

  • النية.
  • التسمية.
  • غسل اليدين.
  • غسل مكان الأذى.
  • الوضوء.
  • المسح ثلاث مرات على الرأس.

تتلخص طريقة الإغتسال بعد خُروج المَني، وما كان في حكمه فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث الشريف: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ. ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ. ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ، حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ”.

ومن الحديث الشريف نجد أن الاغتسال يكون بالخطوات التالية:

النية: تتجه نية المسلم إلى الاغتسال والتطهر من النجاسة.

التسمية: وهو قول “بسم الله الرحمن الرحيم”.

غسل اليدين: غسل اليدين ثلاث مرات.

غسل مكان الأذى: من السنة لمن أراد أن يغتسل من النجاسة أن يغسل محل النجاسة.

الوضوء: وهو الوضوء المعتاد بجميع السنن والأركان.

المسح ثلاث مرات على الرأس: بحيث يتخلل الماء جذور الشعر، وصب الماء على جميع أجزاء الجسد. [6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top